هل أمراض الحضانة تعزز مناعة الطفل؟.. دراسة توضح
أكدت مراجعة علمية شاملة أن الأطفال الذين يتعرضون لنزلات مرضية متكررة خلال مرحلة رياض الأطفال (فترة الحضانة) يطورون جهازًا مناعيًا أقوى بحلول الصف الأول، مقارنة بأقرانهم الذين يبقون في المنزل.
هل أمراض الحضانة تعزز مناعة الطفل؟
ويواجه العديد من الآباء والأمهات تحديًا متكررًا عند بدء أطفالهم في الالتحاق بالحضانة، حيث تزداد إصابتهم بنزلات البرد والعدوى المختلفة.
وقد دفع هذا الواقع فريقًا من الباحثين في كلية لندن الجامعية إلى دراسة الظاهرة علميًا، مستندين أيضًا إلى تجاربهم الشخصية كآباء؛ ونُشرت نتائج هذه المراجعة في مجلة Clinical Microbiology Reviews.

وحسب استنتاجات الدراسة، أظهرت البيانات أن ما يُعرف بتأثير السنة الأولى في الحضانة يعد ظاهرة مثبتة علميًا، حيث يتعرض الطفل خلال عامه الأول في الحضانة إلى:
- ما بين 12 و15 عدوى تنفسية
- حالتين من العدوى المعوية
- حالة أو حالتين من العدوى المصحوبة بطفح جلدي
وأوضحت الدكتورة لوسي فان دورب، أن هذه النتائج تتوافق مع التجارب الواقعية للأهالي، لافتة إلى أن تكرار الإصابة بالأمراض يعود إلى طبيعة الجهاز المناعي لدى الأطفال، والذي يكون في مرحلة التطور المبكرة، خاصة في عمر السنة.
من جانبه، أشار الدكتور ليو سوالدينغ إلى أن الحضانة تعمل كمعسكر تدريب للجهاز المناعي، حيث يكتسب الأطفال مناعة تدريجية من خلال التعرض المتكرر للفيروسات؛ وبينما يمرض أطفال الحضانة أكثر في سن مبكرة (من عام إلى خمسة أعوام)، فإنهم يصبحون أقل عرضة للغياب عند دخول المدرسة مقارنة بغيرهم.
وركزت الدراسة على نقطتين لتعزيز صحة الأطفال:
- التطعيمات؛ حيث تظل الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من الأمراض الخطيرة مثل الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية وجدري الماء.
- العزل المنزلي عند المرض؛ حيث يُنصح بإبقاء الطفل في المنزل عند ظهور الأعراض، والاستمرار يومًا أو يومين بعد التعافي لتقليل انتشار العدوى.
خلاصة القول، أكد الباحثون أن إصابة الأطفال بالأمراض خلال مرحلة الحضانة تُعد مرحلة طبيعية ومؤقتة، تساهم في بناء جهاز مناعي قوي على المدى الطويل.