دراسة: العلاج الإشعاعي قد يقلل خطر الوذمة اللمفية لدى مريضات سرطان الثدي
كشف باحثون عن نهج علاجي جديد قد يساهم في تقليل أحد أبرز الآثار الجانبية المرتبطة بعلاج سرطان الثدي، وهو التورم المزمن في الذراع المعروف باسم الوذمة اللمفية.
العلاج الإشعاعي قد يقلل خطر الوذمة اللمفية لدى مريضات سرطان الثدي
في العادة، يتضمن علاج سرطان الثدي إجراء جراحة لإزالة الورم إلى جانب الغدد الليمفاوية الموجودة تحت الإبط؛ وتؤدي هذه الغدد دورًا أساسيًا في تصريف السوائل من الجسم؛ وعند إزالتها، قد يحدث خلل في هذا النظام، مما يؤدي إلى تراكم السوائل وتورم الذراع.
تشير التقديرات إلى أن هذه الحالة تصيب نحو 20% من المريضات بعد العلاج، ما يجعلها من أكثر المضاعفات إزعاجًا وتأثيرًا على جودة الحياة.
أظهرت دراسة حديثة أن استخدام العلاج الإشعاعي بدلا من الجراحة في معالجة الغدد الليمفاوية قد يقلل من خطر الإصابة بالوذمة اللمفية.

وقد شملت الدراسة أكثر من 270 مريضة انتشر لديهن السرطان إلى الغدد الليمفاوية المجاورة، وكانت النتائج كالتالي:
- حوالي 18% من المريضات اللاتي تلقين العلاج الإشعاعي أصبن بالوذمة اللمفية.
- أكثر من 26% من المريضات اللاتي خضعن للجراحة أصبن بالحالة نفسها.
تشير هذه الأرقام إلى انخفاض ملحوظ في معدل الإصابة عند استخدام العلاج الإشعاعي.
أوضحت أمبارو غارسيا-تيخيدور، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن اعتماد العلاج الإشعاعي كبديل للجراحة في حال تأكيد فعاليته؛ قد يُحدث تحول مهم في أساليب العلاج، مع تحسين جودة حياة المريضات وتقليل الحاجة إلى التدخلات الجراحية.
كما أشارت ماريا لابلانا-توريسـ، أخصائية علاج الأورام إلى أن العلاج الإشعاعي قد يسبب آثار جانبية مؤقتة مثل احمرار الجلد أو تقشره، لكنها غالبا ما تكون قصيرة الأمد.
بعد متابعة استمرت عامين لم تُلاحظ فروق كبيرة في القدرة على الحركة بين المجموعتين؛ لم تظهر اختلافات جوهرية في جودة الحياة العامة وكانت النتائج تميل بشكل طفيف لصالح العلاج الإشعاعي
الخطوات القادمة.
يواصل الباحثون متابعة أكثر من 500 مريضة ضمن الدراسة الرئيسية، ومن المتوقع صدور النتائج النهائية خلال السنوات الثلاث المقبلة، بهدف التأكد من سلامة وفعالية هذا النهج على المدى الطويل.
رحب الخبراء بهذه النتائج باعتبارها واعدة، لكنهم شددوا على ضرورة توخي الحذر، وعدم تغيير البروتوكولات العلاجية الحالية اعتمادًا على هذه النتائج الأولية فقط، إلى حين توفر بيانات طويلة الأمد تؤكد الفعالية والسلامة.