كيف يؤثر التبغ والقنب على الدماغ؟.. أدلة علمية تكشف التفاصيل
نكشف لكم ضمن التقرير التالي كيف يؤثر التبغ والقنب على الدماغ؟، حيث أكدت دراسة حديثة أن تعاطي القنب والتبغ من المفترض أن يغير بنية الدماغ، كما يقلص حجم مناطق محددة فيه.
وعندما يتم استخدام تلك المواد سواء بمفردها أو معا فإن تأثيرها قد يتراكم مع الوقت مما يؤدي لترك آثارا طويلة الأمد على التفكير وعلى المشاعر وأدائك اليومي.

كيف يؤثر التبغ والقنب على الدماغ؟
أوضحت الدراسة أن من يتعاطى القنب بانتظام، في الغالب قد يكون لديه لوزة دماغية أصغر، وهذه المنطقة لها دور رئيسي في تنظيم المشاعر استجابة الجسم للخطر.
وأكدت الدراسة أن التبغ قد يرتبط بتغيرات أوسع في الدماغ، بما في ذلك انكماش في اللوزة الدماغية والقشرة الجزرية التي قد تتحكم بالوعي الذاتي والمشاعر، والكرة الشاحبة المسؤولة عن الحركة وعن التحفيز العصبي أيضا.
ووفق تفاصيل الدراسة، فمع الوقت ومرور السنوات قد تصبح التغيرات أكثر وضوحا؛ ومن يدخنون مقارنة بغير المدخنين قد يظهر لديهم تراجع سريع في حجم المادة الرمادية، والتي قد تعتبر مؤشر رئيسي لصحة الدماغ.
وقام الباحثون بتحليل أكثر من 103 دراسة شملت 72000 شخص باستخدام عدة طرق كمقارنة المتعاطين وغير المتعاطين في نقطة زمنية واحدة، فضلا عن متابعة نفس الأشخاص لسنوات لرصد التغيرات، بجانب استخدام البيانات الجينية لمعرفة العلاقة بين التعاطي والتغيرات الدماغية.
ووفق تفاصيل الدراسة؛ أكدت النتائج أن تعاطي القنب والتبغ مرتبط بانكماش مناطق الدماغ الأساسية، مثل اللوزة الدماغية والقشرة الجزرية والكرة الشاحبة والحصين، المسؤول عن الذاكرة والتعلم.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 228 مليون بالغ حول العالم يتعاطون القنب، بينما يصل عدد مدخني التبغ إلى حوالي 1.8 مليار شخص، أي ما يقارب 30% من سكان العالم.
والخطورة لا تقف عند هذا فقط، وتتسبب هذه العادات في أكثر من 8 ملايين حالة وفاة سنويًا، ما يجعلها من أبرز التحديات الصحية عالميًا.
كيف تؤثر هذه المواد على الدماغ؟
يعود التأثير المباشر للقنب والتبغ إلى المركبات النشطة التي تستهدف الجهاز العصبي ويعتبر THC المركب الرئيسي في القنب يؤثر على الدماغ عبر مستقبلات تتحكم في الشعور بالألم والقلق والشهية أما النيكوتين في التبغ يعمل على مستقبلات عصبية مسؤولة عن تواصل الخلايا العصبية والتعلم والتكيف العصبي وهذا التأثير المستمر قد يؤدي إلى تغيرات هيكلية ووظيفية في الدماغ مع مرور الوقت.