متلازمة الثلج البصري .. حالة نادرة تؤثر على الحياة اليومية
متلازمة الثلج البصري.. لا تزال بعض الاضطرابات العصبية غامضة في اسبابها وطرق علاجها، ومن بينها ما يعرف بمتلازمة الثلج البصري، وهي حالة نادرة نسبيا لكنها مزعجة للمصابين بها، اذ تؤثر بشكل مباشر على جودة الرؤية والحياة اليومية.
متلازمة الثلج البصري
وحسب موقع "كليفللاند كلينك" فمتلازمة الثلج البصري عبارة عن اضطراب بصري عصبي يجعل المصاب يرى نقاطا صغيرة متحركة او متذبذبة تغطي كامل مجال الرؤية، بشكل يشبه المشهد داخل كرة ثلجية تم هزها وهذه النقاط قد تكون بيضاء وسوداء، أو ملونة، او حتى شفافة، وغالبا ما تكون مستمرة ولا تختفي بسهولة، ويوصف هذا العرض من قبل المرضى على انه اشبه بوجود تشويش دائم في العين، كما لو انهم ينظرون من خلال شاشة تلفاز قديم مليء بالتداخلات البصرية وفي بعض الحالات، قد يومض هذا الثلج البصري او يتغير في شدته من وقت لآخر.
أعراض متلازمة الثلج البصري
ولا تقتصر متلازمة الثلج البصري على رؤية النقاط فقط، بل قد تصاحبها مجموعة من الأعراض الأخرى التي تزيد من صعوبة الحالة، مثل الحساسية الشديدة للضوء، وصعوبة الرؤية الليلية، وظهور هالات حول الاجسام، أو خطوط ضوئية عند الحركة، كما يعاني بعض المرضى مشكلات في التركيز البصري، أو الشعور بأن الصورة غير مستقرة، وهو ما قد يؤثر على القراءة أو استخدام الشاشات لفترات طويلة، وهذه الأعراض تجعل الحالة أكثر تعقيدا من مجرد اضطراب بصري بسيط.

أسباب متلازمة الثلج البصري
ولا يوجد سبب محدد ومؤكد لحدوث متلازمة الثلج البصري، لكن الدراسات تشير الى احتمال ارتباطها بزيادة استثارة الفصوص القذالية في الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة الصور البصرية، وهذا النشاط الزائد قد يؤدي الى إرسال اشارات غير طبيعية الى العين، ما يفسر ظهور هذا التشويش المستمر ومع ذلك، لا يزال هذا التفسير قيد البحث، حيث يسعى العلماء لفهم الية المرض بشكل ادق.
علاقة متلازمة الثلج البصري بالصداع النصفي والقلق
وتشير أبحاث إلى أن كثيرا من المصابين بمتلازمة الثلج البصري يعانون من الصداع النصفي، وهو ما يفتح الباب أمام فرضية وجود رابط عصبي مشترك بين الحالتين كما ان القلق والتوتر النفسي قد يكونان عاملين مصاحبين، سواء كنتيجة للاضطراب او كجزء من العوامل التي تزيد من حدة الاعراض، ولذلك، ينصح الاطباء بالنظر الى الحالة بشكل شامل، يجمع بين الجوانب العصبية والنفسية.




