الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

النساء المصابات بالسكري يحصلن على رعاية وقائية أقل من غيرهن| دراسة حديثة

السبت 04/أبريل/2026 - 08:11 ص
مرضى السكري
مرضى السكري


كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA)، أن النساء المصابات بمرض السكري أقل عرضة للحصول على خدمات الرعاية الصحية الوقائية، مثل استشارات الحمل وفحوصات الكشف المبكر عن السرطان، مقارنة بالنساء غير المصابات.

ونُشرت الدراسة في مجلة الطب الباطني العام، واعتمدت على تحليل أكثر من 40 دراسة من عدة دول، مما يسلط الضوء على وجود فجوة واضحة في تقديم الخدمات الصحية الأساسية لهذه الفئة من النساء.

فجوة في الرعاية الصحية للنساء المصابات بالسكري

أوضحت النتائج أن الأطباء غالبًا ما يركزون على إدارة مرض السكري نفسه، على حساب تقديم خدمات وقائية مهمة لصحة المرأة، وهو ما قد يزيد من خطر التعرض لمضاعفات صحية يمكن تجنبها، خاصة تلك المتعلقة بالحمل أو الأورام.

تفاصيل الدراسة والفئات التي شملتها

راجع الباحثون آلاف الدراسات، وركزوا على 44 دراسة شملت نساء تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عامًا، مصابات بداء السكري من النوع الأول أو الثاني.

وتم تقييم 4 أنواع رئيسية من خدمات الرعاية الوقائية، وهي:

  • استشارات ووسائل تنظيم الأسرة
  • فحوصات سرطان الثدي وعنق الرحم
  • الاستشارة قبل الحمل
  • فحوصات الأمراض المنقولة جنسيًا

أرقام تكشف حجم المشكلة

أظهرت البيانات فروقًا واضحة بين النساء المصابات بالسكري وغير المصابات، من أبرزها:

  • 48% فقط من النساء المصابات بالسكري تلقين خدمات تنظيم الأسرة، مقابل 62% لغير المصابات
  • فحوصات سرطان عنق الرحم تراوحت بين 38% و79% للمصابات، مقابل 46% إلى 86% لغير المصابات
  • فحوصات سرطان الثدي سجلت نسبًا بين 38% و69% للمصابات، مقابل 54% إلى 82% لغير المصابات
  • الاستشارة قبل الحمل كانت منخفضة للغاية، حيث لم تتجاوز 1% في بعض الحالات

كما أشار الباحثون إلى غياب شبه تام للدراسات المتعلقة بفحوصات الأمراض المنقولة جنسيًا لدى النساء المصابات بالسكري، وهو ما وصفوه بأنه "فجوة بحثية كبيرة".

الحل في تنسيق الرعاية بين الأطباء

أكدت الدراسة أن تحسين الرعاية يتطلب تنسيقًا أفضل بين مختلف مقدمي الخدمات الصحية، مثل أطباء الغدد الصماء وأطباء الرعاية الأولية.

وأوضحت الدكتورة ليزا كرانسدورف أن ضغط الوقت داخل العيادات يدفع الأطباء للتركيز على علاج الأمراض المزمنة، مثل السكري، على حساب الرعاية الوقائية، مشيرة إلى أن وجود فريق طبي متكامل يساعد في سد هذه الفجوة.

الحاجة إلى تطوير النظام الصحي

رغم أهمية النتائج، أشار الباحثون إلى وجود بعض القيود، منها صغر حجم العينات في بعض الدراسات واعتمادها على ذاكرة المرضى، مما يستدعي إجراء المزيد من الأبحاث.

ودعوا إلى استخدام السجلات الصحية الإلكترونية بشكل أفضل، وتحسين التواصل بين الأطباء، لضمان حصول النساء المصابات بالسكري على الرعاية الوقائية الكاملة.