الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف يبني الدماغ البشري إحساسنا بالوقت؟

الثلاثاء 07/أبريل/2026 - 01:51 ص
الدماغ
الدماغ


كيف ندرك، في حياتنا اليومية، مدة الأحداث من حولنا؟ يكمن الجواب في كيفية بناء الدماغ لإدراك الزمن، كما أظهرت الأبحاث المنشورة في مجلة PLOS Biology.

أجرى البحث فاليريا سينتانينو، وجيانفرانكو فورتوناتو، ودومينيكا بويتي.

بدءًا مما نراه - مثل كرة تقترب - تتم معالجة المعلومات الزمنية بواسطة الدماغ عبر مراحل أكثر تعقيدًا تدريجيًا: من القشرة البصرية القذالية، إلى المناطق الجدارية والحركية الأمامية، وأخيرًا إلى المناطق الأمامية.

ما يحدث في الدماغ

باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي عالي المجال (fMRI) وقياس إدراك الزمن لدى متطوعين أصحاء، سلط الباحثون الضوء على ما يحدث في الدماغ عند تقدير مدة المحفز البصري.

ويوضح الباحثون: "تُظهر نتائجنا أن إدراك الزمن ليس عملية أحادية، بل هو نتاج مراحل معالجة متعددة موزعة على القشرة الدماغية، وتساهم كل مرحلة بشكل مختلف، بدءًا من ترميز المدة الفيزيائية وصولًا إلى بناء التجربة الذاتية للزمن".

في المرحلة الأولى، تقوم المناطق البصرية القذالية بتشفير المدة الزمنية من خلال استجابات عصبية تدريجية (رتيبة): فكلما طالت مدة التحفيز، اشتدت الاستجابة العصبية.

ثم تُحوَّل هذه المعلومات في المناطق الجدارية وما قبل الحركية إلى تمثيلات انتقائية (أحادية النمط)، حيث تستجيب مجموعات عصبية متميزة بشكل تفضيلي لمدد زمنية محددة، مما يُمكّن من "قراءة" الزمن.

وأخيرًا، تشارك مناطق أعلى رتبة، بما في ذلك القشرة الأمامية والفص الجزيري الأمامي، في التصنيف الذاتي للمدة الزمنية، مما يُشكّل كيفية إدراك الزمن.

تتجاوز هذه الدراسة مجرد تحديد مكان معالجة الزمن في الدماغ، إذ تقترح نموذجًا آليًا لكيفية معالجة المعلومات الزمنية.

لا يُسهم هذا الإطار الجديد في تعزيز فهمنا لإدراك الزمن فحسب، بل يفتح أيضًا آفاقًا جديدة للبحث في كيفية بناء الدماغ للزمن الذاتي، ولماذا قد يتشوه هذا الإدراك أحيانًا.