ما هي متلازمة فاتر؟.. اضطراب خلقي نادر بتشوهات متعددة
ما هي متلازمة فاتر؟.. تمثل متلازمة فاتر، المعروفة طبيًا باسم متلازمة VATER أو بصيغتها الأوسع VACTERL، واحدة من الحالات الخلقية المعقدة التي تظهر منذ الولادة وتؤثر على عدة أجهزة في جسم الطفل.
وعلى الرغم من ندرة هذه المتلازمة، ولكنها تتطلب تشخيصًا دقيقًا وتدخلًا طبيًا متعدد التخصصات لضمان أفضل فرص العلاج وتحسين جودة الحياة، فهيا نتعرف خلا ل السطور القادمة على ما هي متلازمة فاتر؟.
ما هي متلازمة فاتر؟
وعن إجابة سؤال ما هي متلازمة فاتر؟، فحسبما ذكره موقع" كليفلاند كلينك" الطبي، متلازمة فاتر هي مجموعة من التشوهات الخلقية التي تحدث خلال المراحل المبكرة من نمو الجنين داخل الرحم؛ نتيجة اضطراب في تكوّن بعض الأعضاء الحيوية. ويُستخدم مصطلح "VATER" كاختصار يشير إلى أبرز الأعضاء التي قد تتأثر، وهي:
- الفقرات (Vertebrae).
- ولشرج (Anus).
- والقصبة الهوائية (Trachea).
- والمريء (Esophagus).
- والكلى (Renal).
ومع تطور الفهم الطبي، تم توسيع المصطلح ليصبح "VACTERL ويشمل أيضًا:
- القلب (Cardiac).
- والأطراف، خاصة عظام الذراع (Limbs).
ولا يشترط ظهور جميع هذه التشوهات لتشخيص الحالة؛ إذ يكفي وجود ثلاثة منها على الأقل لتأكيد الإصابة.
أعراض متلازمة فاتر
تختلف أعراض متلازمة فاتر من طفل لآخر بشكل كبير، ما يجعل كل حالة فريدة من نوعها، وقد تشمل الأعراض:
- تشوهات في العمود الفقري مثل: الفقرات غير المكتملة.
- وانسداد أو غياب فتحة الشرج.
- واتصال غير طبيعي بين القصبة الهوائية والمريء.
- وعيوب خلقية في القلب قد تؤثر على وظائفه.
- ومشكلات في الكلى أو الجهاز البولي
- مع تشوهات في الأطراف مثل: قصر الذراع أو غياب عظام معينة.
وتظهر هذه الأعراض عادة منذ الولادة، وقد يتم اكتشاف بعضها خلال الفحوصات قبل الولادة.
الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمتلازمة فاتر
وحول الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمتلازمة فاتر، يمكن أن تصيب متلازمة فاتر أي طفل، دون ارتباط بجنس أو عرق معين.
وغالبًا ما تظهر الحالة بشكل متفرق داخل العائلات، أي أنها لا تتكرر في معظم الحالات بين أفراد الأسرة.
هل متلازمة فاتر وراثية؟
وفيما يخص إجابة سؤال هل متلازمة فاتر وراثية؟، تشير الدراسات إلى أن متلازمة فاتر ليست حالة وراثية بالمعنى التقليدي، حيث لا تنتقل بشكل مباشر من الآباء إلى الأبناء.
ومع ذلك، يعتقد بأن هناك تداخلًا بين عوامل وراثية وبيئية قد يزيد من احتمالية حدوثها، دون وجود سبب محدد واضح حتى الآن.
تعد متلازمة فاتر من الحالات النادرة نسبيًا، إذ تصيب ما بين حالة واحدة من كل 10 آلاف إلى 40 ألف مولود جديد.
وقد يكون معدل انتشارها الفعلي أعلى من ذلك؛ نظرًا لوجود حالات خفيفة لا يتم تشخيصها بسهولة.
علاج متلازمة فاتر
وبشأن علاج متلازمة فاتر، فلا يوجد علاج نهائي موحد لمتلازمة فاتر؛ لأن الحالة تختلف من طفل لآخر؛ لذا يعتمد العلاج على تخفيف الأعراض والتعامل مع كل مشكلة صحية بشكل منفصل، مثل:
- إجراء جراحات لتصحيح التشوهات الخلقية.
- ومتابعة أمراض القلب والكلى بشكل دوري.
- بجانب توفير رعاية طبية متعددة التخصصات تشمل جراحي الأطفال وأطباء القلب والكلى.
ويعد التشخيص المبكر والتدخل السريع من أهم العوامل التي تساعد على تحسين فرص الطفل في النمو بشكل أفضل.