الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الصحة النفسية.. لماذا قد يكون كبت المشاعر أخطر مما تتخيل؟

الأحد 12/أبريل/2026 - 06:03 ص
الصحة النفسية.. أرشيفية
الصحة النفسية.. أرشيفية


يربط كثير من الناس الصمت بالقوة، ويعتقدون أن الاحتفاظ بالمشاعر وعدم مشاركة الآخرين بما يمرون به هو التصرف الصحيح. لكن في الواقع، قد يكون هذا الصمت عبئًا خفيًا يضر بالصحة النفسية أكثر مما يفيدها.

لماذا يعاني البعض في صمت؟

يلجأ الكثيرون إلى كبت مشاعرهم بسبب الخوف من الحكم عليهم أو الشعور بالضعف، فيفضلون التعامل مع القلق والتوتر بمفردهم، وغالبًا ما لا تظهر هذه الضغوط بشكل مباشر، بل تتحول إلى أعراض جسدية مثل الصداع أو الإرهاق أو اضطرابات النوم، دون إدراك أن السبب الحقيقي نفسي.

أرقام تكشف حجم المشكلة

تشير الدراسات إلى أن اضطرابات الصحة النفسية أكثر انتشارًا مما نعتقد، حيث يعاني عدد كبير من الأشخاص من القلق أو الاكتئاب دون الحصول على الدعم اللازم. ورغم ذلك، لا يسعى الكثيرون لطلب المساعدة، مما يؤدي إلى تفاقم الحالة مع مرور الوقت.

كيف يؤثر التعبير عن المشاعر على الدماغ؟

التحدث عن المشاعر ليس مجرد تفريغ عاطفي، بل له تأثير بيولوجي مثبت. فعندما يعبر الإنسان عن مشاعره، يقل نشاط مراكز التوتر في الدماغ، مما يساعد على الشعور بالهدوء.

كما يؤدي ذلك إلى إفراز هرمونات مرتبطة بالراحة والأمان، وهو ما يفسر الشعور بالارتياح بعد التحدث مع شخص موثوق.

مخاطر كبت المشاعر على المدى الطويل

تجاهل المشاعر أو كبتها لا يعني اختفائها، بل يؤدي إلى تراكم التوتر داخل الجسم. ومع الوقت، قد يتسبب ذلك في مشكلات نفسية مثل القلق والاكتئاب، إلى جانب تأثيرات جسدية ناتجة عن الضغط المستمر.

لماذا يبدو التعبير عن المشاعر صعبًا؟

رغم أهمية التحدث، إلا أن كثيرين يجدونه أمرًا صعبًا بسبب الخوف من الرفض أو عدم الفهم. كما يلعب المجتمع دورًا في ترسيخ فكرة أن التعبير عن المشاعر ضعف، وهو ما يجعل البعض يفضل الصمت.

لكن الحقيقة أن مشاركة المشاعر لا تعني الضعف، بل تعكس وعيًا وقدرة على التعامل مع الضغوط.

الصحة النفسية

كيف تبدأ في التعبير عن مشاعرك؟

لا يتطلب الأمر خطوات معقدة، بل يمكن البدء بشكل بسيط، مثل التحدث مع شخص موثوق أو كتابة ما تشعر به. هذه الخطوات الصغيرة قد تساعد في تخفيف الضغط النفسي بشكل ملحوظ.

وفي حال استمرار الشعور بالحزن أو القلق لفترة طويلة، يُفضل استشارة مختص للحصول على الدعم المناسب.

الصمت لا يعني دائمًا القوة، بل قد يكون عبئًا نفسيًا يؤثر على الصحة بمرور الوقت. التعبير عن المشاعر خطوة مهمة للحفاظ على التوازن النفسي، وهو أحد أشكال العناية بالنفس التي لا يجب تجاهلها.