الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

لقاح الإنفلونزا عبر الأنف.. دراسة تكشف طريقة جديدة لتعزيز المناعة بسرعة

الأحد 12/أبريل/2026 - 07:53 م
الإنفلونزا
الإنفلونزا


كشفت دراسة علمية حديثة من جامعة غوتنبرغ عن آلية مناعية جديدة قد تُحدث نقلة نوعية في تطوير لقاحات الإنفلونزا، حيث تبيّن أن بعض الخلايا المناعية الموجودة في الأنف تلعب دورًا مهمًا في إبطاء انتشار الفيروس منذ اللحظات الأولى لدخوله الجسم، ما قد يساهم في تقليل شدة الإصابة.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة "الطب التجريبي"، لتفتح الباب أمام تطوير لقاحات تُعطى عن طريق الأنف بدلًا من الحقن التقليدي.

لماذا قد تكون لقاحات الأنف أكثر فعالية؟

تعتمد لقاحات الإنفلونزا الحالية على الحقن في الذراع، ما يحفّز الجهاز المناعي في الدم بشكل أساسي. لكن الفيروس يدخل الجسم عبر الجهاز التنفسي، وتحديدًا من الأنف، وهو ما دفع العلماء للبحث عن طرق لتعزيز المناعة في نقطة الدخول الأولى.

ويهدف تطوير اللقاحات الأنفية إلى تقوية الدفاعات المناعية في الأنف، مما يساعد الجسم على التصدي للفيروس قبل انتشاره.

خلايا الذاكرة في الأنف.. خط الدفاع الأول

أظهرت الدراسة وجود نوع من الخلايا المناعية يُعرف باسم خلايا الذاكرة التائية CD4، والتي تبقى داخل أنسجة الأنف بعد الإصابة السابقة بالإنفلونزا.

وعند التعرض للفيروس مرة أخرى، تنشط هذه الخلايا بسرعة، وتُساعد الجهاز المناعي على تقليل تكاثر الفيروس في مراحله المبكرة، ما يقلل من احتمالية الإصابة الشديدة.

نتائج واعدة في التجارب

في التجارب التي أُجريت على الفئران، لاحظ الباحثون أن هذه الخلايا ساعدت بشكل واضح في خفض مستويات الفيروس داخل الأنف، كما قلّلت من تلف الأنسجة الناتج عن العدوى.

وتشير هذه النتائج إلى أن تعزيز وجود هذه الخلايا قد يكون مفتاحًا للوقاية بشكل أفضل من الإنفلونزا.

هل توجد هذه الخلايا لدى البشر؟

لم تقتصر الدراسة على الحيوانات فقط، بل شملت أيضًا تحليل عينات من أنسجة الأنف لدى أشخاص بالغين أصحاء.

وكشفت النتائج عن وجود نفس النوع من خلايا الذاكرة، ما يشير إلى أن هذه الآلية المناعية قد تكون موجودة بالفعل لدى البشر، لكنها ليست كافية دائمًا لمنع العدوى بشكل كامل.

خطوة نحو لقاحات مستقبلية أكثر تطورًا

يرى الباحثون أن فهم دور هذه الخلايا يمكن أن يُسهم في تطوير لقاحات أنفية أكثر فعالية، تستهدف تعزيز المناعة في المكان الذي يبدأ فيه الفيروس هجومه.

وقد تمثل هذه الاستراتيجية مستقبل الوقاية من الإنفلونزا، خاصة في تقليل الحالات الشديدة والمضاعفات.

تشير النتائج إلى أن تعزيز المناعة الموضعية في الأنف قد يكون مفتاحًا أساسيًا للسيطرة على فيروس الإنفلونزا، ومع استمرار الأبحاث، قد نشهد في المستقبل لقاحات أكثر تطورًا تعتمد على هذه الآلية لحماية أفضل من المرض.