رفع الأثقال قد يسبب الفتق.. احذر هذه الأخطاء الشائعة
يعد رفع الأثقال جزءًا من النشاط اليومي لمعظم الرجال، وقد يُمارس هذا النشاط في صالة الألعاب الرياضية، أو مكان العمل، أو حتى في المنزل، وهو عادة ما يكون عملاً متكرراً ويبدو غير ضار، إلا أنه عند ممارسته باستمرار وبإهمال، فإنه قد يُسبب ضغطًا كبيرًا على الجسم.
بحسب الدكتور براشانث راو، مدير قسم جراحة الجهاز الهضمي والجراحة طفيفة التوغل في مستشفى جلين إيجلز، باريل، فإن المشكلة لا تكمن في عملية الرفع نفسها، بل في كيفية القيام بذلك وما يتم تجاهله على طول الطريق.
عندما يتحول الإجهاد إلى مشكلة
يؤدي رفع الأثقال بطريقة خاطئة أو بشكل متكرر إلى زيادة الضغط داخل البطن، وعلى المدى الطويل، قد يتسبب ذلك في ضعف العضلات وظهور الفتق، في أغلب الأحيان، يتجاهل الرجال الأعراض المبكرة لأن الشعور يكون محتملاً؛ إلا أن استمرار التوتر قد يزيد الحالة سوءًا.
ما هو الفتق تحديداً؟
الفتق هو حالة تبرز فيها عضو أو نسيج إلى تجويف الجسم عبر فتحة في جدار الجسم ناتجة عن ضعف، ومن أهم أسبابه رفع الأجسام الثقيلة، والسعال المستمر، والسمنة، وحتى الإمساك.
قد تبدو الأعراض خفيفة في البداية، كبروز طفيف، أو ألم خفيف، أو شعور بعدم الراحة عند الوقوف أو رفع الأشياء. مع ذلك، إذا لم يُعالج الفتق، فقد يصبح خطيرًا للغاية، إذ قد يتعرض للاختناق مسببًا ألمًا، أو قد ينقطع عنه إمداد الدم، مما يستدعي تدخلًا جراحيًا فوريًا.
يفتقده الكثير من الناس
لا يقتصر القلق على الفتق نفسه فحسب، بل قد تُفسَّر بعض الأعراض، كالتورم والألم ووجود كتلة، خطأً على أنها فتق، بينما قد تشير إلى حالة أكثر خطورة. وهذا قد يؤدي في بعض الحالات إلى تأخير تشخيص حالات أخرى، مثل سرطان الخصية أو أورام البطن.
وهناك جانب آخر لهذا الأمر. فعندما ينمو ورم داخل البطن، قد يزيد الضغط الداخلي، مما قد يؤدي أحيانًا إلى بروز الأعضاء من خلال مناطق أضعف في جدار البطن، فيظهر ما يشبه الفتق. ولهذا السبب، فإن تجاهل الأعراض أو التشخيص الذاتي قد يكون محفوفًا بالمخاطر.

متى يجب عليك زيارة الطبيب
غالباً ما تكون العلامات واضحة، لكن من السهل تجاهلها. في حال ازداد حجم الورم، أو اشتدّ الألم، أو ظهرت أي أعراض أخرى كفقدان الوزن، أو وجود دم في البول، أو ألم مستمر، يُنصح باستشارة الطبيب. نادراً ما يكون الانتظار هو الخيار الأمثل. ليس رفع الأثقال هو المشكلة، بل تجاهل إشارات الجسم هو المشكلة.
اتباع الأسلوب الصحيح، وإعطاء الجسم الوقت الكافي للتعافي، والانتباه إلى الأعراض غير المعتادة، كلها عوامل تُحدث فرقًا كبيرًا. ففي بعض الأحيان، ما يبدو مشكلة بسيطة هو في الواقع إشارة من الجسم تدعوك إلى فحصها بدقة.