الأحد 21 يونيو 2026 الموافق 06 محرم 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يمكن الوقاية من الذهان النفاسي؟ .. فرص تقليل خطر الاصابة

الجمعة 17/أبريل/2026 - 06:00 م
هل يمكن الوقاية من
هل يمكن الوقاية من الذهان النفاسي؟


هل يمكن الوقاية من الذهان النفاسي؟.. الذهان النفاسي يمثل تحديا صحيا معقدا يواجه بعض النساء بعد الولادة، ورغم خطورته يؤكد الاطباء ان الوقاية الكاملة منه قد لا تكون ممكنة دائما، لكنه يمكن تقليل خطر الاصابة به عبر مجموعة من الاجراءات الوقائية والتدخلات المبكرة، خاصة لدى الفئات الاكثر عرضة.

هل يمكن الوقاية من الذهان النفاسي؟

وحسب موقع "كليفلاند" كلينك"، فلا يوجد حتى الآن اسلوب مؤكد يمنع الذهان النفاسي بشكل نهائي، وذلك بسبب عدم الفهم الكامل لاسبابه، فالاضطراب قد يظهر بشكل مفاجئ دون مقدمات واضحة، ما يجعل الوقاية المطلقة امرا صعبا، ومع ذلك، تشير الدراسات إلى أن التعرف على عوامل الخطر والتعامل معها بوعي يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ احتمالية الاصابة.

وتزداد احتمالية الاصابة بالذهان النفاسي لدى النساء اللاتي لديهن تاريخ مرضي نفسي، مثل اضطراب ثنائي القطب او الفصام او اضطرابات الشخصية، كما تلعب الوراثة دورا مهما، حيث ترتفع نسبة الخطر في حال وجود تاريخ عائلي لاضطرابات نفسية مشابهة، وكذلك، تعد النساء اللاتي تعرضن لنوبات ذهان نفاسي في ولادات سابقة اكثر عرضة لتكرار الحالة، ما يستدعي متابعة دقيقة منذ فترة الحمل وحتى ما بعد الولادة.

فوائد المتابعة الطبية المبكرة 

وتعد المتابعة المنتظمة مع الطبيب خلال الحمل وبعد الولادة من اهم وسائل الوقاية، إذ يمكن للطبيب تقييم الحالة النفسية ووضع خطة استباقية لتقليل المخاطر، وفي بعض الحالات، قد يتم اللجوء إلى أدوية معينة للوقاية من تكرار النوبات، خاصة لدى من لديهن تاريخ مرضي واضح، ومن بين هذه الأدوية، يبرز الليثيوم كخيار شائع يستخدم تحت إشراف طبي دقيق، حيث يساهم في استقرار الحالة المزاجية وتقليل احتمالات الانتكاس.

في كثير من الحالات لا تدرك المصابة بالذهان النفاسي انها تعاني من مشكلة

نمط الحياة الصحي 

ويلعب نمط الحياة دورا مهما في الوقاية من الذهان النفاسي، فالحصول على قسط كاف من النوم بعد الولادة يعد من التحديات الكبرى، لكنه ضروري للحفاظ على التوازن النفسي، كما أن التغذية الجيدة وممارسة نشاط بدني خفيف يساعدان في تحسين الحالة المزاجية، وينصح أيضا بتقليل الضغوط النفسية قدر الامكان، وتجنب العزلة، مع الحرص على وجود دعم اجتماعي من الاسرة والاصدقاء.

الدعم الاسري

وفي كثير من الحالات، لا تدرك المصابة بالذهان النفاسي انها تعاني من مشكلة، بسبب اضطراب الادراك، وقد تسيء تفسير محاولات المساعدة على انها تهديد، ولذلك، يلعب المقربون دورا حاسما في ملاحظة التغيرات السلوكية والتدخل المبكر، ويجب على الأسرة الانتباه إلى علامات مثل الهلوسة، والأوهام، والارتباك الشديد، أو السلوك غير المعتاد، وفي حال ظهور هذه الاعراض، يجب طلب المساعدة الطبية فورا دون انتظار.

التثقيف النفسي 

ويساهم الوعي بطبيعة الذهان النفاسي واعراضه في تقليل خطر تفاقمه، فكلما كانت المرأة وأسرتها على دراية بالعلامات المبكرة، زادت فرص التدخل السريع والسيطرة على الحالة قبل تطورها، كما يساعد التثقيف النفسي في كسر حاجز الخوف المرتبط بالأمراض النفسية.