ما هي متلازمة نقل الدم بين التوأمين؟.. حالة خطيرة تهدد التوائم المتطابقة
ما هي متلازمة نقل الدم بين التوأمين؟.. تمثل متلازمة نقل الدم بين التوأمين (TTTS) واحدة من أخطر مضاعفات الحمل في التوائم المتطابقة؛ إذ يحدث خلل في توزيع الدم عبر المشيمة المشتركة، ما يؤدي إلى عدم توازن حاد بين الجنينين، فبينما يحصل أحدهما على كميات زائدة من الدم، يعاني الآخر من نقص شديد قد يؤثر على نموه وحياته.
وهذا الخلل الدقيق يجعل من المتابعة الطبية المبكرة والدقيقة عاملًا حاسمًا في إنقاذ التوأمين وتقليل المضاعفات المحتملة، فهيا نتعرف خلال هذا التقرير على ما هي متلازمة نقل الدم بين التوأمين؟.
ما هي متلازمة نقل الدم بين التوأمين؟
ولمن يرغب في معرفة إجابة سؤال ما هي متلازمة نقل الدم بين التوأمين؟، فحسبما أورده موقع" كليفلاند كلينك" الطبي، متلازمة نقل الدم بين التوأمين هي حالة طبية تصيب التوائم المتطابقة التي تشترك في مشيمة واحدة، وتعرف علميًا بأنها اضطراب في تدفق الدم بين الجنينين داخل الرحم.
ففي الوضع الطبيعي، تتوزع المغذيات والدم بشكل متساوٍ بين التوأمين عبر المشيمة، ولكن في هذه المتلازمة يحدث اختلال في هذا التوازن، فيصبح أحد الجنينين متبرعًا بالدم، بينما يتحول الآخر إلى متلقٍ له.
رغم خطورة هذه المتلازمة نقل الدم بين التوأمين تعد حالة نادرة نسبيًا؛ إذ تصيب حوالي 15% من حالات الحمل بتوائم متطابقة أحادية المشيمة، ولكن خطورتها تكمن في سرعة تطورها وتأثيرها المباشر على حياة الجنينين.
أسباب متلازمة نقل الدم بين التوأمين
وعن أسباب متلازمة نقل الدم بين التوأمين، يرجع السبب الرئيسي في هذه الحالة إلى وجود أوعية دموية غير متوازنة داخل المشيمة، تسمح بمرور الدم في اتجاه واحد أكثر من الآخر.
- الجنين المتبرع يفقد جزءًا من دمه باستمرار.
- الجنين المتلقي يستقبل كميات أكبر من الطبيعي.
وهذا التفاوت يؤدي إلى سلسلة من المضاعفات التي تختلف حدتها حسب مرحلة الحمل وشدة الحالة.
التوأم المتبرع
يعاني التوأم المتبرع من نقص في حجم الدم، وهو ما ينعكس على حالته الصحية داخل الرحم:
- تباطؤ واضح في النمو.
- انخفاض السائل الأمنيوسي بشكل كبير.
- وقلة التبول، ما يؤدي إلى انكماش الكيس الأمنيوسي.
- احتمالية الضغط على الحبل السري نتيجة قلة السائل
وفي الحالات الشديدة، قد يختفي الكيس الأمنيوسي تقريبًا، ما يهدد حياة الجنين.
التوأم المتلقي
وفي المقابل، يواجه التوأم المتلقي تحديات مختلفة بسبب زيادة حجم الدم:
- إجهاد شديد في القلب.
- وخطر الإصابة بقصور القلب.
- وزيادة ملحوظة في السائل الأمنيوسي.
- وتضخم الكيس الأمنيوسي نتيجة زيادة التبول
ورغم أن هذا التوأم يحصل على غذاء أكثر، إلا أن جسمه يصبح تحت ضغط كبير لمعالجة الكميات الزائدة من الدم.
الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمتلازمة نقل الدم بين التوأمين
وعن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمتلازمة نقل الدم بين التوأمين، تحدث هذه المتلازمة فقط في حالات التوائم المتطابقة أحادية المشيمة، أي التي تشترك في مشيمة واحدة.
غالبًا ما يكون لكل جنين كيس أمنيوسي منفصل.
وفي حالات نادرة، يشترك التوأمان في نفس الكيس الأمنيوسي أيضًا.
وتعد هذه الفئة من الحمل الأكثر عرضة لمثل هذا النوع من المضاعفات.
وعادة ما تبدأ متلازمة نقل الدم بين التوأمين في الظهور مبكرًا، وقد يتم اكتشافها بداية من:
- الأسبوع السادس عشر من الحمل.
- مع إمكانية ظهورها في أي مرحلة لاحقة؛ لذا يوصي الأطباء بمتابعة دورية دقيقة باستخدام السونار منذ المراحل المبكرة.
تشخيص متلازمة نقل الدم بين التوأمين
وحول تشخيص متلازمة نقل الدم بين التوأمين، تعتمد فرص النجاة بشكل كبير على سرعة التشخيص ودقة المتابعة، ويتم التعامل مع الحالة من خلال:
- مراقبة مستمرة لدى أخصائي طب الأم والجنين.
- ومتابعة مستويات السائل الأمنيوسي ونمو الجنينين.
علاج متلازمة نقل الدم بين التوأمين
وفيما يخص علاج متلازمة نقل الدم بين التوأمين، قد تشمل الخيارات العلاجية إجراءات متقدمة تهدف إلى إعادة التوازن لتدفق الدم داخل المشيمة.