الجمعة 19 يونيو 2026 الموافق 04 محرم 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يمكن الوقاية من الخرف؟ دراسة تكشف أنشطة يومية تحمي الدماغ

الثلاثاء 21/أبريل/2026 - 10:09 م
الخرف
الخرف


في ظل تزايد معدلات الإصابة بالخرف حول العالم، كشفت دراسة حديثة من كلية ترينيتي دبلن عن مفاجأة مهمة، حيث تبين أن بعض الأنشطة اليومية البسيطة مثل العزف على الموسيقى والسفر والتواصل الاجتماعي قد تلعب دورًا كبيرًا في تقليل خطر الإصابة بالزهايمر، حتى لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للمرض.

تفاصيل الدراسة

أوضحت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "الزهايمر والخرف"، أن الانخراط في أنشطة محفزة بدنيًا وذهنيًا واجتماعيًا خلال منتصف العمر (من 40 إلى 59 عامًا) يمكن أن يعزز الصحة المعرفية بشكل ملحوظ.

وشملت الدراسة نحو 700 شخص من أيرلندا والمملكة المتحدة، يتمتعون بصحة إدراكية جيدة، مع وجود عوامل خطر وراثية لدى نحو ثلث المشاركين.

أنشطة تقلل خطر الخرف

رصد الباحثون مجموعة من الأنشطة التي ارتبطت بتحسين وظائف الدماغ، من أبرزها:

  • التواصل الاجتماعي مع الأصدقاء والعائلة
  • العزف على آلة موسيقية مثل البيانو
  • ممارسة الهوايات الفنية
  • النشاط البدني المنتظم
  • القراءة وتعلم لغات جديدة
  • السفر واكتشاف أماكن جديدة

وأكدت الدراسة أن الجمع بين هذه الأنشطة يحقق نتائج أفضل من الاعتماد على نشاط واحد فقط.

نتائج مهمة

كشفت النتائج أن تأثير هذه الأنشطة الإيجابي على الإدراك قد يكون أقوى من تأثير بعض العوامل الوراثية المرتبطة بمرض الزهايمر، مثل الجين الشائع (APOE ε4).

كما أظهرت أن تعزيز نمط الحياة الصحي في منتصف العمر يمكن أن يساهم في بناء ما يُعرف بـ"الاحتياطي المعرفي"، والذي يساعد الدماغ على مقاومة التدهور مع التقدم في السن.

عوامل تزيد خطر الخرف

في المقابل، حددت الدراسة عددًا من العوامل التي قد تؤثر سلبًا على صحة الدماغ، ومنها:

  • الاكتئاب
  • إصابات الرأس
  • مرض السكري
  • ارتفاع ضغط الدم
  • قلة النوم
  • ضعف السمع

أهمية الدراسة

تُعد هذه النتائج تحولًا مهمًا في فهم الوقاية من الخرف، حيث تؤكد أن الأمر لا يقتصر على كبار السن فقط، بل يمكن البدء في حماية الدماغ منذ منتصف العمر من خلال تغييرات بسيطة في نمط الحياة.

كما تشير إلى أن الوقاية من الخرف قد تكون في متناول الجميع، دون الحاجة إلى تدخلات معقدة أو مكلفة.

أرقام عالمية

بحسب التقديرات:

  • يعاني نحو 48 مليون شخص حول العالم من الخرف
  • من المتوقع أن يصل العدد إلى 150 مليون بحلول عام 2050
  • قد تتضاعف التكاليف العالمية للمرض لتصل إلى 3 تريليونات يورو

تؤكد هذه الدراسة أن تبني نمط حياة نشط ومتوازن، يجمع بين النشاط البدني والاجتماعي والعقلي، يمكن أن يكون مفتاحًا قويًا للوقاية من الخرف، حتى في ظل وجود عوامل وراثية، ما يمنح الأفراد فرصة حقيقية لحماية صحة الدماغ على المدى الطويل.