أسباب فقدان الذاكرة الشامل العابر.. لغز طبي ما زال بلا تفسير
ما هي أسباب فقدان الذاكرة الشامل العابر؟.. يعد فقدان الذاكرة الشامل العابر من الحالات العصبية النادرة والمثيرة للجدل في الأوساط الطبية؛ إذ يصيب المريض بشكل مفاجئ ويؤدي إلى فقدان القدرة على تكوين ذكريات جديدة أو تذكر أحداث حديثة لفترة مؤقتة، غالبا لا تتجاوز 24 ساعة.
فعلى الرغم من وضوح الأعراض، فالسبب الدقيق وراء هذه الحالة لا يزال غير مفهوم بشكل كامل حتى اليوم، فهيا نتعرف خلال السطور التالية على ما هي أسباب فقدان الذاكرة الشامل العابر؟.
ما هي أسباب فقدان الذاكرة الشامل العابر؟
ولمن يرغب في معرفة إجابة سؤال ما هي أسباب فقدان الذاكرة الشامل العابر؟، فحسبما ذكره موقع" كليفلاند كلينك" الطبي، فحتى الآن، لم يتمكن الأطباء من تحديد سبب قاطع لفقدان الذاكرة الشامل العابر، ولكن هناك عدة فرضيات علمية تحاول تفسيره.
ومن أبرز هذه الفرضيات وجود علاقة محتملة بين الحالة وبين تاريخ الإصابة بالشقيقة (الصداع النصفي)، إلا أن آلية هذا الارتباط لا تزال غير واضحة، ولا يعرف الخبراء كيف يمكن أن تؤثر الشقيقة على وظائف الذاكرة بشكل مباشر أو غير مباشر.
كما تشير فرضية أخرى إلى احتمال حدوث خلل مؤقت في تدفق الدم داخل الدماغ، نتيجة امتلاء الأوردة بالدم بشكل زائد أو وجود انسداد مؤقت يسبب ما يعرف بالاحتقان الوريدي، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب عابر في وظائف الذاكرة دون إحداث ضرر دائم.

محفزات محتملة لظهور الحالة
ورغم ندرة حدوث فقدان الذاكرة الشامل العابر، إلا أن الدراسات رصدت عددا من المواقف التي قد تسبق ظهوره مباشرة، وتشمل:
- الانغماس المفاجئ في ماء شديد البرودة أو السخونة.
- وأيضًا ممارسة الأنشطة البدنية العنيفة أو المجهدة.
- وكذلك ممارسة العلاقة الجنسية.
- فضلًا عن بعض الإجراءات الطبية مثل: تصوير الأوعية أو التنظير الداخلي.
- والتعرض لإصابات رأس بسيطة.
- بالإضافة إلى الضغوط والانفعالات العاطفية الشديدة مثل: تلقي أخبار صادمة أو المرور بصراع نفسي أو إرهاق شديد.
ويعتقد الباحثون بأن هذه المحفزات قد تؤدي إلى اضطراب مؤقت في وظائف الدماغ لدى الأشخاص الأكثر عرضة، دون أن تكون سببًا مباشرًا في كل الحالات.
عوامل خطر الإصابة بفقدان الذاكرة الشامل العابر
وفيما يخص عوامل خطر الإصابة بفقدان الذاكرة الشامل العابر، تشير البيانات الطبية إلى أن بعض عوامل الخطر التقليدية المرتبطة بأمراض الأوعية الدموية، مثل: ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول، لا يبدو أنها تلعب دورا مباشرا في الإصابة بفقدان الذاكرة الشامل العابر، وهو ما يميز هذه الحالة عن السكتات الدماغية وغيرها من الاضطرابات الوعائية.
وفي المقابل، حددت الدراسات عاملين أكثر وضوحا يرتبطان بزيادة احتمالية الإصابة، وهما:
- العمر؛ إذ ترتفع نسبة حدوث الحالة لدى الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 50 عاما، مقارنة بالفئات الأصغر سنا.
- تاريخ الشقيقة؛ إذ يبدو أن المصابين بالصداع النصفي أكثر عرضة للإصابة بنوبات فقدان الذاكرة الشامل العابر مقارنة بغيرهم.




