ما هي أسباب فقر الدم الماسى الأسود؟.... خلل جيني نادر يعطل إنتاج الدم
ما هي أسباب فقر الدم الماسى الأسود؟.. يعد فقر الدم الماسي الأسود من الاضطرابات الوراثية النادرة التي تصيب نخاع العظم، وتؤثر بشكل مباشر على إنتاج خلايا الدم الحمراء، ما يؤدي إلى ظهور حالة من الأنيميا قد تبدأ في مراحل مبكرة جدًا من العمر، فهيا نتعرف خلال السطورالمقبلة على ما هي أسباب فقر الدم الماسى الأسود؟.
ما هي أسباب فقر الدم الماسى الأسود؟
وبشأن إجابة سؤال ما هي أسباب فقر الدم الماسى الأسود؟، فحسبما جاء بموقع" كليفلاند كلينك" الطبي، في الحالة الطبيعية، يقوم نخاع العظم بإنتاج خلايا الدم الحمراء بشكل مستمر، ولكن في هذا المرض، يحدث خلل جيني يؤثر على تكوين هذه الخلايا، غالبًا بسبب طفرات في الجينات المسؤولة عن تصنيع البروتينات داخل الخلية (البروتينات الريبوزومية)؛ نتيجة لذلك، ينخفض إنتاج خلايا الدم الحمراء، ما يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم.
وفهم أسباب هذا المرض يمثل خطوة أساسية نحو التشخيص المبكر وتحسين فرص العلاج، ومن ابرز هذه الأسباب ما يلي:
الخلل الجيني
تشير الدراسات الطبية إلى أن السبب الرئيسي وراء الإصابة بفقر الدم الماسي الأسود يعود إلى حدوث طفرات جينية تؤثر على ما يعرف بالبروتينات الريبوزومية، وهي مكونات أساسية داخل الخلايا تلعب دورًا حيويًا في تصنيع البروتينات.
وعندما تتعرض هذه الجينات للتغير، تتعطل وظيفة الخلايا المسؤولة عن إنتاج كريات الدم الحمراء داخل نخاع العظم.
هذا الخلل يؤدي إلى انخفاض واضح في عدد خلايا الدم الحمراء، ما يحرم الجسم من الكمية الكافية من الأكسجين التي تحتاجها الأنسجة، فتظهر أعراض فقر الدم بشكل تدريجي أو حاد.
الوراثة
رغم أن المرض يرتبط بالجينات، فانتقاله بالوراثة لا يحدث في جميع الحالات. وتوضح البيانات أن ما بين 10% إلى 25% فقط من المصابين يرثون المرض من أحد الوالدين البيولوجيين، وهو ما يعني أن نسبة ليست قليلة من الحالات لها جذور عائلية.
وفي المقابل، تظهر غالبية الحالات لدى أشخاص لا يمتلكون تاريخًا عائليًا معروفًا مع المرض، وهو ما يشير إلى أن الطفرات الجينية قد تحدث بشكل عشوائي أثناء التكوين الجنيني، دون وجود عامل وراثي مباشر.
الطفرات العشوائية
تمثل الطفرات الجينية العشوائية أحد أبرز الأسباب التي تفسر ظهور المرض لدى أطفال لا ينتمون إلى عائلات مصابة.
وقد تحدث هذه الطفرات أثناء انقسام الخلايا في مراحل مبكرة من تكوّن الجنين، ما يؤدي إلى خلل دائم في وظيفة نخاع العظم.
ويؤكد هذا الأمر أن فقر الدم الماسي الأسود ليس بالضرورة مرضًا "موروثًا" في كل الحالات، بل قد يكون نتيجة تغيرات جينية جديدة تظهر لأول مرة لدى المصاب.
جدير بالذكر أنه رغم أن البروتينات الريبوزومية موجودة في جميع خلايا الجسم، فالتأثير الأكبر يظهر على خلايا الدم الحمراء تحديدًا، ويرجع ذلك إلى حساسية هذه الخلايا العالية لأي خلل في عملية تصنيع البروتينات، وهو ما يجعلها أكثر عرضة للتأثر بهذه الطفرات.


