الخميس 09 يوليو 2026 الموافق 24 محرم 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

سبعة تحاليل طبية شائعة قد تسبب القلق.. استشاري يحذر من إجرائها دون داعي

الأحد 07/يونيو/2026 - 10:38 م
سبعة تحاليل طبية
سبعة تحاليل طبية شائعة تسبب القلق


سبعة تحاليل طبية شائعة قد تسبب القلق.. يلجأ كثيرون إلى إجراء عدد كبير من التحاليل الطبية بشكل دوري بهدف الاطمئنان على صحتهم والكشف المبكر عن الأمراض إلا أن بعض هذه الفحوصات قد تؤدي إلى نتائج عكسية إذا أُجريت دون وجود أعراض أو مبررات طبية واضحة، وهو ما قد يفتح الباب أمام القلق النفسي وسلسلة طويلة من الفحوصات والعلاجات غير الضرورية.

سبعة تحاليل طبية شائعة قد تسبب القلق 

وفي هذا السياق، حذر الدكتور محمد منصور، استشاري الباطنة والكلى، من الاعتماد على عدد من التحاليل الشائعة باعتبارها وسيلة للاطمئنان العام على الصحة، مؤكدا أن هناك سبعة تحاليل لا ينبغي إجراؤها إلا في حالات محددة وبناء على طلب طبيب متخصص ومنها:

سرعة الترسيب 

أوضح الدكتور محمد منصور أن تحليل سرعة الترسيب (ESR) يعد من أكثر التحاليل التي يساء استخدامها، حيث يعتقد البعض أن ارتفاعه يعني وجود مرض خطير، والحقيقة أن هذا المؤشر قد يرتفع لأسباب طبيعية عديدة مثل التقدم في العمر، والحمل، وزيادة الوزن، وفقر الدم، بل وحتى نتيجة عوامل تتعلق بطريقة حفظ العينة داخل المختبر.

وأشار إلى أن هذا التحليل يعكس حالة الجسم خلال فترة سابقة وليس الوضع الصحي الحالي، لذلك قد يظل مرتفعا بعد الشفاء من نزلة برد أو عدوى بسيطة، وفي المقابل قد يكون طبيعياً رغم وجود مشكلة صحية نشطة ولهذا يعتبر تحليل بروتين سي التفاعلي (CRP) أكثر دقة في كثير من الحالات.

فحوصات الغدة الدرقية 

وأكد استشاري الباطنة والكلى أن إجراء تحاليل الغدة الدرقية للأشخاص الذين لا يعانون من أعراض واضحة لا يستند إلى فائدة علمية مؤكدة، وقد يؤدي اكتشاف اضطرابات طفيفة وغير مؤثرة إلى وصف أدوية هرمونية دون حاجة حقيقية أو دفع المريض إلى سلسلة من الأشعات والفحوصات التي قد تنتهي بتدخلات جراحية غير ضرورية، كما شدد على ضرورة عدم إجراء هذه التحاليل أثناء الإصابة بأمراض حادة، لأن المرض نفسه قد يسبب اضطرابا مؤقتا في نتائج الهرمونات.

هرمون الذكورة 

وأوضح الدكتور محمد منصور أن كثير من الرجال يجرون تحليل التستوستيرون بسبب الشعور بالإرهاق أو ضعف النشاط، ثم يربطون أي انخفاض طفيف في النتيجة بهذه الأعراض إلا أن مستوى الهرمون يتأثر بعوامل كثيرة مثل توقيت التحليل والحالة النفسية والمرض العارض، ولذا حذر من استخدام علاجات أو مكملات التستوستيرون دون وجود نقص طبي حقيقي، لما قد تسببه من مضاعفات خطيرة تشمل العقم، وضمور الخصيتين، وزيادة احتمالات الجلطات وبعض مشكلات البروستاتا.

هناك سبعة تحاليل لا ينبغي إجراؤها إلا في حالات محددة 

تحليل البروستاتا 

وأشار إلى أن تحليل PSA الخاص بالبروستاتا قد يرتفع لأسباب عديدة لا علاقة لها بالسرطان، مثل التضخم الحميد، أو التهابات المسالك البولية، أو حتى ممارسة بعض الأنشطة التي تضغط على منطقة البروستاتا.

كما أضاف أن بعض حالات سرطان البروستاتا لدى كبار السن تنمو ببطء شديد ولا تؤثر على حياة المريض، لكن إجراء التحليل بشكل عشوائي قد يؤدي إلى تشخيص مفرط وإجراءات طبية غير ضرورية تضع المريض تحت ضغط نفسي مستمر.

تحليل البول العادي 

ومن الأخطاء الشائعة، بحسب الدكتور محمد منصور، الاعتماد على تحليل البول العادي عند تكرار التهابات المسالك البولية فظهور بعض الصديد أو الأملاح لا يعني دائماً وجود عدوى تستدعي المضادات الحيوية.

وأكد أن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية دون تشخيص دقيق قد يؤدي إلى الحساسية الدوائية، أو تضرر الكلى، أو ظهور سلالات بكتيرية مقاومة للعلاج ولهذا يجب إجراء مزرعة بول وحساسية عند تكرار الالتهابات لتحديد العلاج المناسب بدقة.

معامل الروماتويد 

كما حذر من إجراء تحليل معامل الروماتويد لمجرد الشعور بآلام المفاصل، موضحا أن النتيجة الإيجابية لا تعني بالضرورة الإصابة بمرض الروماتويد، فقد يظهر التحليل إيجابياً لدى بعض الأصحاء أو في حالات عدوى وأمراض أخرى مختلفة، وأضاف أن كثيراً من آلام المفاصل الشائعة ترتبط بخشونة المفاصل والتغيرات المرتبطة بالعمر أكثر من ارتباطها بالأمراض المناعية.

تحاليل حساسية الطعام للأطفال

وحذر استشاري الباطنة والكلى من التوسع في إجراء تحاليل حساسية الطعام للأطفال عند ظهور أعراض بسيطة مثل آلام البطن أو اضطرابات الهضم، موضحا أن هذه الاختبارات كثيرا ما تعطي نتائج إيجابية كاذبة، ما يدفع الأسر إلى منع الطفل من أطعمة مهمة وأساسية مثل الحليب والقمح دون وجود حساسية حقيقية، كما أكد أن التشخيص السليم لحساسية الطعام يعتمد على تقييم الأعراض بدقة ومراقبة استجابة الطفل للأطعمة المختلفة تحت إشراف طبي متخصص.