الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

جلطات الأوردة خلال السفر الطويل.. قد تتحول إلى حالة صحية خطيرة

الجمعة 19/يونيو/2026 - 09:56 ص
جلطات الأوردة خلال
جلطات الأوردة خلال السفر الطويل


جلطات الأوردة خلال السفر الطويل .. مع تزايد رحلات السفر الطويلة سواء بالطائرات أو السيارات، تبرز مخاطر صحية قد لا ينتبه إليها كثيرون، وفي مقدمتها جلطات الأوردة العميقة التي قد تتكون نتيجة الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة دون حركة، جلطات الأوردة خلال السفر الطويل ورغم أن هذه المشكلة تبدو بسيطة في بدايتها، فإنها قد تتحول إلى حالة صحية خطيرة إذا لم يتم الانتباه إليها واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

جلطات الأوردة خلال السفر الطويل

ويحذر الدكتور أحمد الصعيدي، أخصائي أمراض القلب والقسطرة القلبية،  من أن السفر لساعات طويلة في أوضاع ثابتة قد يؤثر سلبا على الدورة الدموية، خاصة في الساقين، ما يزيد من احتمالات تكون الجلطات لدى بعض الأشخاص، لا سيما من لديهم عوامل خطر أخرى مرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية، وقال إن السفر الطويل يعد من العوامل التي قد تساهم في حدوث جلطات الأوردة، خاصة جلطات الساقين، موضحا أن السبب الرئيسي وراء ذلك هو قلة الحركة لفترات ممتدة.

وأشار إلى أن بقاء الشخص جالسا أو واقفا لساعات طويلة يؤدي إلى بطء حركة الدم داخل أوردة الساقين، وهو ما يخلق بيئة مناسبة لتكون الجلطات، وكلما طالت فترة الثبات دون حركة، زادت احتمالات حدوث مشكلات في الدورة الدموية.

الدكتور أحمد الصعيدي أخصائي أمراض القلب والقسطرة القلبية

لماذا الساقين الأكثر تأثرا؟

وتعد أوردة الساقين من أكثر أجزاء الجسم عرضة لتكون الجلطات أثناء السفر، نظرا لأن الدم يحتاج إلى حركة العضلات بصورة مستمرة حتى يعود إلى القلب بكفاءة، وعندما تتوقف هذه الحركة لفترات طويلة، يتباطأ تدفق الدم وقد تبدأ التجلطات في التكون داخل الأوردة، وتكمن الخطورة في أن بعض هذه الجلطات قد لا تسبب أعراضا واضحة في البداية، بينما قد تتطور لاحقا إلى مضاعفات أكثر خطورة إذا انتقلت أجزاء منها إلى الرئتين أو أثرت على كفاءة الدورة الدموية.

فوائد الحركة المنتظمة 

وشدد أخصائي أمراض القلب والقسطرة القلبية على أهمية تحريك الساقين بصورة دورية أثناء السفر، سواء من خلال المشي لبضع دقائق كل فترة أو ممارسة حركات بسيطة للقدمين والكاحلين أثناء الجلوس، كما أوضح أن تحريك الأطراف بشكل منتظم يساعد على تنشيط الدورة الدموية ومنع ركود الدم داخل الأوردة، وهو ما يقلل بصورة كبيرة من احتمالات تكون الجلطات كما ينصح بتجنب البقاء في وضعية واحدة لفترات طويلة قدر الإمكان.

وشدد على ضرورة الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب كميات كافية من المياه والسوائل خلال الرحلات الطويلة، فالجفاف قد يؤدي إلى زيادة لزوجة الدم، وهو ما يرفع من احتمالات تكون الجلطات.

ويؤكد الدكتور أحمد الصعيدي أهمية التعامل مع العوامل الصحية التي تساهم في زيادة احتمالات تكون الجلطات ومن أبرز هذه العوامل ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى بعض الأمراض المزمنة التي تؤثر على صحة الأوعية الدموية، مشيرا إلى أن المتابعة الطبية المنتظمة وعلاج هذه المشكلات بصورة صحيحة يسهمان في خفض احتمالات الإصابة بالمضاعفات المرتبطة بالجلطات، سواء أثناء السفر أو في الحياة اليومية بشكل عام.