الإثنين 22 يونيو 2026 الموافق 07 محرم 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

متى تتحول أشعة الشمس إلى خطر على الجلد؟.. استشارى تحذر

الأحد 21/يونيو/2026 - 11:41 م
متى تتحول أشعة الشمس
متى تتحول أشعة الشمس إلى خطر على الجلد؟


متى تتحول أشعة الشمس إلى خطر على الجلد؟.. مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف وتزايد الإقبال على الشواطئ والأنشطة الخارجية، يزداد تعرض الكثيرين لأشعة الشمس لفترات طويلة، الأمر الذي قد ينعكس سلبا على صحة الجلد إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة، وبينما يعتقد البعض أن مخاطر الشمس تقتصر على فصل الصيف فقط، يؤكد الأطباء أن الأشعة فوق البنفسجية تظل موجودة على مدار العام، وقد تتسبب في أضرار صحية تمتد آثارها لسنوات طويلة.

متى تتحول أشعة الشمس إلى خطر على الجلد؟

وتوضح الدكتورة نيرمين بدير أستاذ مساعد الأمراض الجلدية، أن التأثيرات الضارة لأشعة الشمس لا تقتصر على الحروق الجلدية المؤقتة، بل قد تمتد إلى مشكلات أكثر خطورة تشمل الشيخوخة المبكرة وأورام الجلد.

الأشعة فوق البنفسجية

وأكدت الدكتورة نيرمين بدير أن الأشعة فوق البنفسجية تعد العامل الأساسي المسؤول عن الأضرار الناتجة عن التعرض للشمس، موضحة أن تأثيرها يتراكم بمرور الوقت وقد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة على المدى البعيد.

كما أشارت إلى أن الأشعة فوق البنفسجية قد تتسبب في ظهور علامات مبكرة للتقدم في العمر، ما يجعل الشخص يبدو أكبر من عمره الحقيقي نتيجة التجاعيد وفقدان مرونة الجلد وظهور التصبغات والبقع الجلدية.

وأضافت أن الخطر الأكبر يتمثل في زيادة احتمالات الإصابة بأورام الجلد، وهي من المشكلات الصحية التي ترتبط بشكل مباشر بالتعرض المتكرر وغير المحمي للأشعة فوق البنفسجية.

الأشعة فوق البنفسجية قد تتسبب في ظهور علامات مبكرة للتقدم في العمر

هل تقتصر مخاطر الشمس على الصيف فقط؟

ورغم أن تأثير أشعة الشمس يزداد خلال أشهر الصيف، شددت الدكتورة نيرمين بدير على أن الأشعة فوق البنفسجية لا تختفي خلال فصل الشتاء كما يعتقد البعض، موضحة أن هذه الأشعة قادرة على اختراق السحب والوصول إلى سطح الأرض حتى في الأيام غير المشمسة، كما أنها تمر عبر الزجاج، ما يعني أن الجلد قد يتعرض لها أثناء الجلوس بالقرب من النوافذ أو أثناء القيادة لفترات طويلة، ولذلك فإن الوقاية من الأشعة الضارة لا ينبغي أن تكون موسمية، بل يجب أن تتحول إلى عادة يومية للحفاظ على صحة الجلد وتقليل الأضرار التراكمية التي قد تظهر مستقبلا.

متى تزداد احتمالات الإصابة بحروق الشمس؟

وأشارت إلى أن احتمالات الإصابة بحروق الشمس ترتفع بشكل ملحوظ خلال فصل الصيف، خاصة عند التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة دون استخدام وسائل الحماية المناسبة، لكن اللافت أن الحروق لا تصيب جميع مناطق الجسم بنفس الدرجة، إذ تزداد احتمالات حدوثها في المناطق التي لا تتعرض للشمس بشكل منتظم خلال الحياة اليومية.

وضربت مثالا بالأطفال الذين يرتدون ملابس تغطي معظم أجسامهم طوال العام، ثم يتوجهون إلى الشاطئ أو حمامات السباحة خلال الإجازات الصيفية، حيث قد تظل بعض المناطق المعتادة على التعرض للشمس دون مشكلات، بينما تتعرض مناطق أخرى مثل الظهر أو الكتفين لحروق شديدة نتيجة عدم اعتياد الجلد على التعرض المباشر للأشعة.

المناطق غير المعتادة على الشمس الأكثر عرضة للحروق

وأكدت الدكتورة نيرمين بدير أن المناطق المغطاة معظم الوقت تكون أكثر حساسية عند تعرضها المفاجئ والمكثف للشمس، ما يجعلها أكثر عرضة للاحمرار والالتهاب والحروق الجلدية، ونصحت بضرورة إيلاء اهتمام خاص لهذه المناطق عند الخروج إلى الشواطئ أو الأماكن المفتوحة، وعدم الاعتماد على فكرة أن البشرة ستتحمل التعرض المباشر للشمس دون حماية.

كيف نحمي الجلد من الحروق؟

وشددت أستاذ مساعد الأمراض الجلدية على أهمية الاستخدام المكثف والمنتظم لواقي الشمس، خاصة على المناطق غير المعتادة على التعرض للأشعة، موضحة أن هذه الخطوة تعد من أهم وسائل الوقاية من الحروق والأضرار التراكمية للأشعة فوق البنفسجية.

كما نصحت بتجنب التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة خلال ساعات الذروة، وارتداء الملابس المناسبة والقبعات والنظارات الشمسية عند الخروج نهارا.

واختتمت بالتأكيد على أن حماية الجلد من أشعة الشمس ليست مسألة تجميلية فقط، بل هي ضرورة صحية تهدف إلى الوقاية من الشيخوخة المبكرة وتقليل خطر الإصابة بأورام الجلد مستقبلا، مشددة على أن الوعي بالمخاطر والالتزام بإجراءات الوقاية يمثلان خط الدفاع الأول للحفاظ على صحة البشرة في جميع فصول العام.