مخاطر الملح الزائد في الطعام.. عادة يومية تفتح الباب لأمراض خطيرة
مخاطر الملح الزائد في الطعام .. الملح هو أحد المكونات الأساسية التي لا يخلو منها أي مطبخ، فهو يمنح الطعام مذاقا مميزا ويساعد الجسم على أداء العديد من وظائفه الحيوية، لكن المشكلة لا تكمن في تناول الملح نفسه، وإنما في الإفراط في استخدامه، وهي عادة أصبحت منتشرة مع الاعتماد المتزايد على الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة والمخللات والمقرمشات، التي تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم.
مخاطر الملح الزائد في الطعام
وحذرت وزارة الصحة والسكان بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وذلك خلال انفوجرافيك توعوى، من أن تناول الملح بكميات تتجاوز المعدلات الموصى بها يوميا يزيد من خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، مؤكدة أن الكمية المناسبة لا ينبغي أن تتجاوز خمسة جرامات يوميا، وهي تشمل الملح المستخدم في الطهي أو إضافته إلى الطعام، إضافة إلى الملح الموجود بشكل طبيعي في المنتجات الغذائية المختلفة.
وكثير من الأشخاص يستهلكون كميات من الملح تفوق احتياجات الجسم دون أن يدركوا ذلك، لأن جزءا كبيرا من الصوديوم يأتي من الأطعمة الجاهزة والمصنعة وليس فقط من الملح الذي يضاف أثناء إعداد الطعام، ولهذا فإن الالتزام بالحد الموصى به يوميا يعد من أهم الخطوات الوقائية للحفاظ على صحة القلب والكلى والعظام، وتقليل احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة التي ترتبط بشكل مباشر بالإفراط في استهلاك الصوديوم.
ارتفاع ضغط الدم
ويأتي ارتفاع ضغط الدم في مقدمة الأمراض المرتبطة بالإفراط في تناول الملح، حيث يؤدي الصوديوم إلى احتفاظ الجسم بكميات أكبر من السوائل، وهو ما يزيد حجم الدم داخل الأوعية الدموية ويرفع الضغط على جدرانها، ومع استمرار ارتفاع ضغط الدم لفترات طويلة، ترتفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية وقصور القلب، لذلك ينصح الأطباء بتقليل استهلاك الملح خاصة لدى كبار السن ومرضى الضغط والأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب.
أمراض الكلى
وتقوم الكلى بدور رئيسي في التخلص من الصوديوم الزائد عن حاجة الجسم، لكن الإفراط المستمر في تناول الملح يضعها تحت ضغط متواصل، ما قد يؤدي إلى تراجع كفاءتها بمرور الوقت، كما يسهم ارتفاع ضغط الدم الناتج عن كثرة تناول الملح في زيادة احتمالات الإصابة بالفشل الكلوي المزمن، لأن الكلى تعد من أكثر الأعضاء تأثرا باضطرابات ضغط الدم.
هشاشة العظام
وتشير الدراسات إلى أن زيادة الصوديوم تؤدي إلى فقدان الجسم لكميات أكبر من الكالسيوم عبر البول، وهو ما ينعكس سلبا على قوة العظام مع مرور الوقت، وتزداد خطورة هذه المشكلة لدى النساء بعد انقطاع الطمث وكبار السن، حيث ترتفع احتمالات الإصابة بهشاشة العظام والكسور، ما يجعل الاعتدال في استهلاك الملح جزءا مهما من الحفاظ على صحة الهيكل العظمي.
السمنة
والملح يرتبط بزيادة معدلات السمنة بشكل غير مباشر، حيث يؤدي إلى زيادة الرغبة في تناول الأطعمة المصنعة والمشروبات السكرية، كما يشجع على الإفراط في تناول الطعام، ويؤكد الأطباء أن الأنظمة الغذائية الغنية بالملح غالبا ما تكون مصحوبة بكميات كبيرة من الدهون والسكريات، وهو ما يفسر ارتباطها بزيادة الوزن وارتفاع معدلات السمنة.
سرطان المعدة
ومن بين المخاطر، زيادة احتمالات الإصابة بسرطان المعدة نتيجة الإفراط في تناول الملح، ويرجع ذلك إلى أن الكميات الكبيرة من الملح قد تتسبب في تهيج بطانة المعدة وإضعاف قدرتها على مقاومة بعض أنواع البكتيريا الضارة، وهو ما يزيد مع مرور الوقت من احتمالات حدوث تغيرات مرضية قد ترتبط بالإصابة بسرطان المعدة، خاصة إذا اقترن ذلك بعادات غذائية غير صحية.

