نصائح للأمهات الجدد.. الوضعية الصحيحة للرضاعة تحمي طفلك
نصائح للأمهات الجدد .. تبدأ رحلة الأمومة الجديدة بتفاصيل تحتاج إلى المعرفة، وتأتي الرضاعة الطبيعية في مقدمة تلك التفاصيل، باعتبارها وسيلة أساسية لتغذية الطفل ودعم نموه خلال أشهره الأولى، وبينما تبدو عملية الرضاعة سهلة وطبيعية، فإن الطريقة التي يتم بها وضع الطفل والتقاطه للثدي يمكن أن تؤثر بصورة كبيرة في راحة الأم ونجاح الرضاعة.
نصائح للأمهات الجدد
وقدمت وزارة الصحة والسكان، خلال مبادرة 100 يوم صحة، انفوجرافيك توعوى يضم مجموعة من النصائح المهمة للأمهات الجدد، مع التركيز على ضرورة وضع الطفل بصورة صحيحة على الصدر أثناء الرضاعة، لتجنب عدد من المشكلات التي قد تواجه الأم والطفل خلال هذه المرحلة.
وتعد الوضعية الصحيحة للرضاعة من أهم الخطوات التي ينبغي أن تتعلمها الأم الجديدة منذ الأيام الأولى بعد الولادة، فطريقة حمل الطفل وتقريبه من الثدي لا ترتبط فقط براحة الأم، وإنما تساعد ايضا على جعل عملية الرضاعة أكثر سهولة وانتظاما.
وتوضح وزارة الصحة أن وضع الطفل بصورة صحيحة على الصدر أثناء الرضاعة يعد أمرا مهما لتفادي مجموعة من المشكلات التي قد تؤثر في الأم أو الطفل، ولذلك ينبغي للأم أن تحرص على أن يكون الطفل في وضع مريح ومستقر أثناء الرضاعة.
احتقان الثدي
ومن المشكلات التي قد تواجه الأم المرضعة احتقان الثدي، وهو شعور قد يكون مزعجا ومؤلما، خاصة خلال الفترات التي يبدأ فيها إدرار اللبن بصورة أكبر، ويمكن أن يساعد الالتزام بالطريقة الصحيحة للرضاعة على تحسين عملية تغذية الطفل وتفريغ الثدي بصورة أفضل، مع أهمية متابعة أي أعراض غير طبيعية أو ألم مستمر واستشارة الطبيب أو المختص عند الحاجة.
قلة اللبن
وقد تشعر بعض الأمهات الجدد بالقلق من عدم كفاية اللبن، خصوصا عندما يبكي الطفل أو يبدو غير راض بعد الرضاعة، إلا أن تقييم كمية اللبن يحتاج إلى النظر إلى مجموعة من المؤشرات، وليس الاعتماد على الانطباع وحده.
وتشير نصائح وزارة الصحة إلى أهمية الوضع الصحيح للطفل أثناء الرضاعة، باعتباره عاملا يساعد على تحسين عملية الرضاعة، ولذلك لا ينبغي أن تسارع الأم إلى الاعتقاد بأن لديها مشكلة في إدرار اللبن دون الحصول على تقييم مناسب.
رفض الطفل الرضاعة
وقد تواجه الأم ايضا موقفا يبدو فيه الطفل رافضا للرضاعة، وهو أمر قد يسبب لها القلق والتوتر، خاصة إذا تكرر، وفي هذه الحالة، من المهم مراجعة وضع الطفل أثناء الرضاعة والتأكد من أنه قريب من الثدي في وضع مريح، مع الانتباه إلى طريقة التقام الطفل للثدي، وإذا استمر رفض الرضاعة أو صاحبه خمول أو أعراض أخرى، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية.
ألم الحلمة
ومن العلامات التي تستحق اهتمام الأم الشعور بالألم في الحلمة أثناء الرضاعة، فالألم المتكرر أو الشديد قد يكون مرتبطا بطريقة وضع الطفل أو التقامه للثدي، ولذلك ينبغي عدم التعامل معه باعتباره أمرا طبيعيا يجب تحمله.
وتساعد وضعية الطفل وتصحيحها على جعل الرضاعة أكثر راحة، بينما يستدعي الألم المستمر أو الشديد طلب المشورة من مختص في الرضاعة الطبيعية أو الطبيب، للتأكد من عدم وجود سبب يحتاج إلى علاج.
كيف تجعل الأم الرضاعة أكثر راحة؟
ويمكن للأم الجديدة الاهتمام بعدد من التفاصيل البسيطة أثناء الرضاعة، وفي مقدمتها اختيار وضع مريح لها ولطفلها، وتقريب الطفل منها بدلا من الانحناء المستمر نحوه، كما ينبغي دعم جسم الطفل والحفاظ على قربه من جسم الأم، مع التأكد من أن عملية الرضاعة تتم بصورة هادئة ومريحة، ومن المهم أيضا أن تحصل الأم على قدر كاف من الراحة والغذاء المتوازن والسوائل، وأن تطلب المساعدة من المحيطين بها عندما تشعر بالإرهاق، خاصة خلال الأسابيع الأولى بعد الولادة.
وتؤكد الرسالة التي يبرزها انفوجرافيك وزارة الصحة والسكان أن كثيرا من المشكلات المرتبطة بالرضاعة يمكن التعامل معها بصورة أفضل من خلال التعلم والممارسة وتصحيح الوضعية، فالأم الجديدة ليست مطالبة بأن تعرف كل شيء منذ اليوم الأول، ومن الطبيعي أن تحتاج إلى التوجيه والدعم حتى تكتسب الخبرة والثقة، وتظل المتابعة مع الطبيب أو المختص مهمة عند وجود ألم شديد أو مستمر، أو احتقان متكرر، أو قلة واضحة في اللبن، أو رفض مستمر للرضاعة من جانب الطفل.



