انخفاض ضغط الدم.. متى يكون طبيعيا ومتى يستدعي القلق؟
انخفاض ضغط الدم .. انخفاض ضغط الدم من الحالات التي قد تثير القلق بمجرد ظهور قراءة منخفضة على جهاز القياس، لكن الحقيقة الطبية تختلف من شخص إلى آخر، فبعض الأشخاص يعيشون بضغط منخفض نسبيا دون أن يشعروا بأي أعراض، بينما قد يشير الانخفاض المفاجئ أو المصحوب بدوخة وإغماء أو اضطراب في الوعي إلى مشكلة تحتاج إلى تقييم طبي سريع.
انخفاض ضغط الدم
وحسب موقع "جمعية القلب الأمريكية" فعادة ما يعرف انخفاض ضغط الدم بأنه تسجيل قراءة أقل من 90/60 ملليمتر زئبق، إلا أن الرقم وحده لا يكفي دائما للحكم على خطورة الحالة، حيث يهتم الأطباء أيضا بالأعراض وسرعة انخفاض الضغط والسبب وراء حدوثه.
ماذا تعنى قراءة ضغط الدم المنخفضة؟
وقد تكون قراءة ضغط الدم منخفضة لدى بعض الأشخاص بصورة طبيعية، خصوصا إذا كان الشخص يشعر بأنه بخير ولا يعاني من أعراض مزعجة، وفي هذه الحالة قد لا يحتاج انخفاض الضغط إلى علاج، وإنما إلى المتابعة الدورية والتأكد من عدم وجود سبب مرضي وراءه.

ويختلف ضغط الدم بصورة طبيعية خلال اليوم وفقا لعوامل متعددة، من بينها وضعية الجسم، والنشاط البدني، والطعام والشراب، والأدوية، والحالة النفسية، ووقت القياس، كما يميل الضغط إلى الانخفاض أثناء الليل قبل أن يرتفع عند الاستيقاظ، ولذلك فإن قراءة واحدة منخفضة لا تعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، خاصة إذا لم تكن مصحوبة بأعراض، لكن تكرار القراءات المنخفضة مع الشعور بالدوخة أو الضعف يستدعي البحث عن السبب.
متى يحتاج انخفاض ضغط الدم إلى الانتباه؟
وتظهر المشكلة عندما يؤدي انخفاض الضغط إلى عدم وصول كمية كافية من الدم إلى أعضاء الجسم، وهو ما قد يسبب مجموعة من الأعراض، أبرزها الدوخة أو الشعور بقرب الإغماء، والإغماء نفسه، والإرهاق، والضعف، والغثيان، وتشوش الرؤية، وصعوبة التركيز أو الارتباك، وقد يشعر بعض الأشخاص بخفقان القلب، ويصبح الأمر أكثر أهمية إذا كان الانخفاض مفاجئا، حتى لو لم تكن القراءة منخفضة للغاية مقارنة بالقراءات المعتادة للشخص، فقد يؤدي هبوط الضغط بنحو 20 ملليمتر زئبق في الضغط الانقباضي إلى الشعور بالدوخة أو الإغماء لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا حدث الهبوط بسرعة.
أكثر أشكال انخفاض ضغط الدم شيوعا
ومن أكثر أشكال انخفاض ضغط الدم شيوعا ما يعرف بانخفاض الضغط الانتصابي، ويحدث عندما ينخفض الضغط بصورة ملحوظة بعد الانتقال من الجلوس أو الاستلقاء إلى الوقوف، ويعرف طبيا بانخفاض الضغط الانقباضي بمقدار 20 ملليمتر زئبق على الأقل أو الضغط الانبساطي بمقدار 10 ملليمترات زئبق خلال ثلاث دقائق من الوقوف، وقد يؤدي ذلك إلى الشعور بالدوخة أو عدم الاتزان أو تشوش الرؤية، وفي بعض الحالات إلى الإغماء، وقد يزداد حدوث هذه الحالة مع التقدم في العمر، كما يمكن أن ترتبط بالجفاف أو بعض الأدوية أو اضطرابات الجهاز العصبي المسؤول عن تنظيم ضغط الدم.
ولا يرتبط انخفاض الضغط دائما بأمراض القلب، فقد يكون الجفاف أحد أسبابه المهمة، خاصة مع فقدان السوائل نتيجة القيء أو الإسهال أو التعرق الشديد أو عدم شرب كمية كافية من المياه، كما يمكن لبعض الأدوية أن تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، ولذلك فإن ظهور قراءات منخفضة بصورة متكررة بعد بدء دواء جديد أو تغيير الجرعة يستدعي إبلاغ الطبيب، وعدم إيقاف الدواء من تلقاء النفس، ويمكن أيضا أن يحدث انخفاض الضغط نتيجة فقدان الدم، أو بعض اضطرابات القلب، أو اضطراب ضربات القلب، أو بعض حالات العدوى الشديدة والحساسية المفرطة.
هل انخفاض ضغط الدم مشكلة بسيطة؟
ولا ينبغي التعامل مع انخفاض الضغط باعتباره مشكلة بسيطة إذا صاحبه إغماء، أو ألم في الصدر، أو ضيق في التنفس، أو ارتباك شديد، أو ضعف واضح، أو أعراض تشير إلى صدمة بالدورة الدموية، ومن علامات الخطر التي تستوجب طلب المساعدة الطبية العاجلة برودة الجلد وتعرقه، والتنفس السريع، وتسارع وضعف النبض، وشحوب الجلد أو تغير لونه، أو حدوث فقدان للوعي، وقد ترتبط هذه العلامات بحالات خطيرة مثل النزيف الشديد أو العدوى الخطيرة أو الحساسية المفرطة.



