الأحد 18 أكتوبر 2026 الموافق 07 جمادى الأولى 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أعراض ضعف وظائف الكلى.. متى يجب إجراء التحاليل؟

الإثنين 14/سبتمبر/2026 - 09:02 م
أعراض ضعف وظائف الكلى
أعراض ضعف وظائف الكلى


أعراض ضعف وظائف الكلى .. تؤدي الكلى دورا حيويا في الحفاظ على صحة الجسم، فهي تعمل على تنقية الدم من الفضلات والمواد الزائدة، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، إلى جانب دورها في المساعدة على ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات المهمة، ورغم تلك الوظائف الأساسية، فإن تراجع كفاءة الكلى قد يحدث تدريجيا دون ظهور أعراض واضحة في المراحل الأولى، وهو ما يجعل الفحوصات الدورية وسيلة مهمة لاكتشاف المشكلات قبل تطورها.

أعراض ضعف وظائف الكلى

وحسب موقع "ويب طب" فلا يعني ظهور عرض واحد بالضرورة وجود مرض في الكلى، حيث قد تتشابه بعض العلامات مع أعراض مشكلات صحية أخرى، لكن استمرار الأعراض أو ظهور أكثر من علامة في الوقت نفسه يستدعي استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات المناسبة.

التعب المستمر

والشعور المستمر بالتعب والضعف العام من الأعراض التي قد تظهر لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من تراجع وظائف الكلى،  فعندما تقل قدرة الكلى على التخلص من الفضلات والحفاظ على توازن الجسم، قد يشعر المريض بالإرهاق وقلة التركيز، كما قد يرتبط التعب في بعض الحالات بفقر الدم، وهو أحد المشكلات التي يمكن أن تصاحب أمراض الكلى، نظرا لدورها في إنتاج هرمون يساعد الجسم على تكوين خلايا الدم الحمراء، لكن التعب وحده لا يكفي لتشخيص مشكلة في الكلى، لأنه قد يرتبط بقلة النوم أو سوء التغذية أو فقر الدم أو اضطرابات أخرى، ولذلك تظل التحاليل الطبية هي الوسيلة الأدق لتقييم الحالة.

ينصح بإجراء الفحوصات عند ظهور أعراض مستمرة تثير الشك

تورم القدمين والوجه

ومن العلامات التي قد تستدعي الانتباه ظهور تورم في القدمين أو الكاحلين أو اليدين، وقد يلاحظ البعض انتفاخا حول العينين أو في الوجه، وقد يحدث ذلك عندما يواجه الجسم صعوبة في التخلص من السوائل الزائدة أو عند وجود تغيرات في توازن الأملاح والبروتينات، إلا أن التورم قد يكون له أيضا أسباب أخرى تتعلق بالقلب أو الكبد أو الأوردة أو بعض الأدوية، لذلك لا يمكن الاعتماد عليه وحده لتحديد السبب، ويصبح الفحص أكثر أهمية إذا كان التورم متكررا أو مستمرا أو مصحوبا بأعراض أخرى مثل ضيق التنفس أو تغير كمية البول.

تغيرات البول

وتستحق أي تغيرات مستمرة في طبيعة التبول الملاحظة، خاصة إذا ظهرت بصورة مفاجئة، فقد يلاحظ الشخص زيادة أو انخفاضا واضحا في كمية البول، أو تغيرا في عدد مرات التبول، كما قد يظهر البول برغوة متكررة، أو يتغير لونه، أو يصاحبه دم أو ألم أو حرقة، وفي بعض الحالات، قد تشير هذه العلامات إلى وجود مشكلة في الكلى أو المسالك البولية، لكنها قد ترتبط أيضا بالتهابات أو حصوات أو أسباب أخرى، ولهذا فإن تحليل البول يعد من الفحوصات المهمة التي تساعد الطبيب على اكتشاف وجود بروتين أو دم أو مؤشرات أخرى قد تحتاج إلى متابعة.

ارتفاع ضغط الدم 

وترتبط الكلى وضغط الدم بعلاقة وثيقة، حيث يمكن لارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه أن يؤثر في الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى مع مرور الوقت، وفي المقابل، قد يؤدي تراجع وظائف الكلى إلى صعوبة التحكم في ضغط الدم لدى بعض المرضى، ولذلك ينصح الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم بمتابعة وظائف الكلى بشكل دوري وفقا لتوجيهات الطبيب، خاصة إذا كانوا يعانون من عوامل خطر أخرى.

الغثيان وفقدان الشهية 

وقد تظهر لدى بعض المرضى أعراض مثل الغثيان أو القيء أو فقدان الشهية، خاصة عندما تتراكم الفضلات في الجسم نتيجة تراجع شديد في قدرة الكلى على أداء وظائفها، وقد يصاحب ذلك تغير في التذوق أو رائحة غير معتادة بالفم أو فقدان الوزن، وهذه الأعراض ليست خاصة بأمراض الكلى فقط، لكنها تستحق التقييم إذا كانت مستمرة أو جاءت مع أعراض أخرى.

الحكة وضيق التنفس

وقد يعاني بعض المصابين بمشكلات متقدمة في الكلى من حكة مستمرة أو جفاف في الجلد، كما قد يشعر البعض بضيق في التنفس، خصوصا إذا كان هناك احتباس للسوائل، وفي هذه الحالات، لا ينبغي تأجيل استشارة الطبيب، لأن ضيق التنفس قد يرتبط أيضا بمشكلات خطيرة في القلب أو الرئتين أو أسباب أخرى تحتاج إلى تشخيص سريع.

متى يجب إجراء تحاليل وظائف الكلى؟

وينصح بإجراء الفحوصات عند ظهور أعراض مستمرة تثير الشك، مثل التورم المتكرر أو التغير الواضح في البول أو الإرهاق غير المبرر، لكن أهمية التحاليل لا تقتصر على ظهور الأعراض فقط، فبعض الأشخاص يحتاجون إلى متابعة دورية حتى دون وجود علامات واضحة، خاصة مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، ومن لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الكلى، وكذلك الأشخاص الذين يستخدمون بعض الأدوية لفترات طويلة تحت إشراف طبي، وتشمل الفحوصات التي قد يطلبها الطبيب تحليل مستوى الكرياتينين في الدم، وتقدير معدل الترشيح الكبيبي eGFR، إلى جانب تحليل البول، وقد يطلب فحوصات إضافية وفقا للحالة.