الخميس 24 سبتمبر 2026 الموافق 13 ربيع الثاني 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف تحمي طفلك من إدمان الألعاب الإلكترونية؟.. خطوات عملية لتقليل التعلق بالشاشات

الثلاثاء 15/سبتمبر/2026 - 10:55 ص
كيف تحمي طفلك من
كيف تحمي طفلك من إدمان الألعاب الإلكترونية؟


كيف تحمي طفلك من إدمان الألعاب الإلكترونية؟ .. أصبحت الألعاب الإلكترونية جزءا من الحياة اليومية لكثير من الأطفال والمراهقين، ولم تعد مجرد وسيلة للترفيه وقضاء وقت الفراغ، بل تحولت لدى بعضهم إلى نشاط يستحوذ على ساعات طويلة من اليوم، ومع سهولة الوصول إلى الهواتف والأجهزة اللوحية وأجهزة الألعاب، يواجه الآباء تحديا متزايدا يتمثل في تحقيق التوازن بين استفادة الطفل من التكنولوجيا وحمايته من الاستخدام المفرط الذي قد يؤثر في نومه ودراسته وعلاقاته الاجتماعية ونشاطه البدني.

كيف تحمي طفلك من إدمان الألعاب الإلكترونية؟

وحسب صفحة وزارة الصحة والسكان، لا يعني حب الطفل للألعاب الإلكترونية بالضرورة أنه يعاني من الإدمان، إلا أن فقدان السيطرة على وقت اللعب، والاستمرار فيه رغم ظهور آثاره السلبية، وانشغال الطفل بها على حساب احتياجاته وأنشطته اليومية، كلها مؤشرات تستحق الانتباه والتعامل معها مبكرا.

وقبل وضع قواعد صارمة لمنع الطفل من اللعب، من المهم أن يفهم الوالدان سبب انجذابه الشديد إلى الألعاب الإلكترونية، فقد يجد الطفل فيها وسيلة للتسلية، أو للهروب من الملل، أو للتواصل مع أصدقائه، أو لتحقيق الشعور بالإنجاز والفوز، ولهذا فإن منع الألعاب بصورة مفاجئة ودون توفير بدائل قد يؤدي إلى زيادة التوتر والمقاومة، أما فهم احتياجات الطفل، فيساعد الأسرة على وضع خطة أكثر واقعية للتعامل مع المشكلة.

لا يعني حب الطفل للألعاب الإلكترونية بالضرورة أنه يعاني من الإدمان

وضع جدول واضح

ومن أهم الخطوات لحماية الطفل من الاستخدام المفرط وضع جدول واضح لوقت الألعاب الإلكترونية، ويجب أن يعرف الطفل مسبقا متى يبدأ اللعب ومتى ينتهي، بدلا من ترك الأمر مفتوحا طوال اليوم، ومن المفيد أن تكون القواعد ثابتة وواضحة، مثل عدم استخدام الألعاب أثناء تناول الطعام أو خلال وقت المذاكرة أو قبل النوم مباشرة، كما يمكن استخدام مؤقت لمساعدة الطفل على معرفة الوقت المتبقي، حتى لا يتحول إنهاء اللعب إلى معركة يومية بين الطفل ووالديه.

وقد يلجأ بعض الآباء إلى إعطاء الطفل الهاتف أو جهاز الألعاب كلما شعر بالملل أو بدأ في البكاء، لأن ذلك يوفر حلا سريعا وفعالا في اللحظة نفسها، لكن الاعتماد المستمر على هذه الطريقة قد يجعل الطفل يربط الهدوء والسعادة دائما بالشاشة، ومن الأفضل تدريب الطفل تدريجيا على التعامل مع الملل، وتقديم أنشطة أخرى يمكن أن تجذب اهتمامه، مثل الرسم والقراءة والألعاب الحركية والأنشطة اليدوية أو المشاركة في أعمال بسيطة داخل المنزل.

النشاط البدني

النشاط البدني من أفضل البدائل العملية للألعاب الإلكترونية، خاصة عندما يكون الطفل معتادا على الجلوس أمام الشاشة لفترات طويلة،  ويمكن اختيار نشاط يتناسب مع عمره واهتماماته، مثل كرة القدم أو السباحة أو ركوب الدراجة أو المشي أو أي لعبة رياضية أخرى، كما أن مشاركة الوالدين للطفل في بعض الأنشطة الحركية يمكن أن تجعل الأمر أكثر متعة، بدلا من أن يشعر الطفل بأن الأسرة تحاول فقط حرمانه من وسيلة الترفيه المفضلة لديه.

غرفة نوم بعيدة عن الشاشات

ومن الأخطاء التي تزيد الاستخدام المفرط السماح للطفل بالاحتفاظ بالهاتف أو جهاز الألعاب داخل غرفة النوم، فوجود الجهاز بجواره يجعل من السهل العودة إلى اللعب في وقت متأخر أو الاستمرار في استخدام الهاتف سرا، ولذلك من الأفضل تحديد مكان مشترك في المنزل توضع فيه الهواتف والأجهزة قبل موعد النوم، مع وضع قاعدة واضحة تمنع اللعب خلال ساعات الليل، والحصول على نوم منتظم يعد جزءا أساسيا من صحة الطفل وقدرته على التركيز والتعلم.