علامات تستدعي التدخل الطبي بعد الولادة.. كيف تكتشفين صعوبة تنفس مولودك مبكرا؟
علامات تستدعي التدخل الطبي بعد الولادة ..تمثل اللحظات الاولى بعد ولادة الطفل مرحلة شديدة الاهمية، حيث يبدأ خلالها المولود في الانتقال من الحياة داخل الرحم، فقد كان يحصل على الأكسجين من خلال المشيمة والحبل السري، إلى الاعتماد على رئتيه في التنفس خارج الرحم، وخلال هذه الفترة يحرص الطبيب على متابعة حالة الطفل بصورة دقيقة، والتأكد من استقرار تنفسه وقدرته على الحصول على كمية كافية من الأكسجين.
علامات تستدعي التدخل الطبي بعد الولادة
وتكتسب متابعة تنفس المولود أهمية خاصة إذا ظهرت علامات غير طبيعية، فقد تكون بعض صعوبات التنفس بسيطة ومؤقتة، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى تدخل طبي سريع، ويوضح الإنفوجراف التوعوي الصادر عن وزارة الصحة والسكان ضمن مبادرة "1000 يوم الذهبية لرعاية الأسرة المصرية" بعض الفروق المرتبطة بتنفس الطفل بعد الولادة الطبيعية والقيصرية، وأهمية الانتباه إلى العلامات التي تستدعي الرعاية الطبية.
التنفس الاول
وداخل رحم الأم، لا يعتمد الجنين على رئتيه للحصول على الأكسجين، وإنما يصل إليه الأكسجين من خلال المشيمة والحبل السري ومع الولادة، تبدأ الرئتان في العمل بصورة مختلفة، ويأخذ الطفل أنفاسه الاولى التي تساعده على الانتقال إلى الحياة خارج الرحم.
وتحدث خلال هذه الفترة تغيرات سريعة في الجهاز التنفسي والدورة الدموية، ولذلك تتم مراقبة المولود عقب الولادة للتأكد من انتظام التنفس واستقرار حالته العامة.
الولادة الطبيعية
ويساعد مرور الطفل عبر قناة الولادة خلال الولادة الطبيعية على خروج السوائل الموجودة في الرئتين، ويعد التخلص من هذه السوائل جزءا من عملية الانتقال الطبيعية إلى التنفس بالهواء بعد الولادة، أما في حالة الولادة القيصرية، فقد تبقى كمية من السوائل داخل رئتي الطفل لفترة من الوقت، وهو ما قد يرتبط بظهور صعوبة مؤقتة في التنفس لدى بعض المواليد ولا يعني ذلك أن كل طفل يولد قيصريا سيواجه مشكلة تنفسية، وإنما يتعلق الأمر باختلاف طبيعي في عملية التخلص من السوائل.
سرعة التنفس
ومن أبرز العلامات التي يراقبها الأطباء بعد الولادة سرعة تنفس الطفل بصورة ملحوظة وقد تكون سرعة التنفس مؤشرا إلى أن المولود يواجه صعوبة في الحصول على الأكسجين أو يحتاج إلى مساعدة في عملية التنفس ولهذا لا ينبغي للأهل تجاهل سرعة التنفس الواضحة أو اعتبارها أمرا طبيعيا دائما، خاصة إذا صاحبتها علامات أخرى، إذ يستطيع الفريق الطبي تقييم معدل التنفس وتحديد السبب والتعامل معه وفقا لحالة الطفل.
أصوات غير طبيعية أثناء التنفس
وقد تصدر عن المولود بعض الأصوات غير المعتادة أثناء التنفس، وهو ما يستدعي الانتباه والفحص الطبي. ويمكن أن تكون هذه الأصوات مرتبطة بمحاولة الطفل بذل مجهود أكبر للحصول على الهواء، ويقوم الطبيب والتمريض بمراقبة طبيعة التنفس والاستماع إلى أصوات الصدر، إلى جانب متابعة العلامات الحيوية الأخرى، لتحديد ما إذا كان الطفل يحتاج إلى تدخل إضافي.
اتساع فتحتي الأنف وانكماشات الصدر
ومن العلامات التي قد تظهر على الطفل الذي يعاني من صعوبة في التنفس اتساع فتحتي الأنف بصورة واضحة أثناء محاولة استنشاق الهواء، وقد يبدو ذلك نتيجة زيادة المجهود الذي يبذله المولود للحصول على كمية كافية من الهواء، كما يمكن ملاحظة انكماشات أو سحب في منطقة الصدر أثناء التنفس، وهي علامة مهمة تستدعي التقييم الطبي، خاصة إذا كانت واضحة أو مستمرة. وتدل هذه العلامات على أن الطفل يبذل مجهودا أكبر من المعتاد أثناء عملية التنفس.
انخفاض الأكسجين
وإذا أظهرت المتابعة الطبية انخفاض مستوى الأكسجين لدى الطفل أو استمرت صعوبة التنفس، فقد يحتاج المولود إلى رعاية إضافية ويحدد الطبيب نوع الدعم المطلوب وفقا لحالة الطفل، وقد يشمل ذلك إعطاء الأكسجين أو استخدام وسائل أخرى لدعم التنفس، وفي بعض الحالات قد يحتاج الطفل إلى البقاء تحت الملاحظة أو داخل الحضانة لفترة، حتى تتحسن قدرته على التنفس ويصبح مستوى الأكسجين مستقرا ويختلف الأمر من طفل إلى آخر، لذلك لا يمكن تحديد احتياج المولود للرعاية الإضافية اعتمادا على طريقة الولادة وحدها.
هل الولادة القيصرية تعني خطرا مؤكدا على تنفس الطفل؟
ووجود اختلاف بين الولادة الطبيعية والقيصرية في التخلص من سوائل الرئة لا يعني أن الولادة القيصرية تؤدي بالضرورة إلى مشكلة في التنفس فالعديد من الأطفال الذين يولدون عن طريق القيصرية يبدأون التنفس بصورة طبيعية ولا يحتاجون إلى تدخل طبي خاص، كما أن طريقة الولادة نفسها لا يتم اختيارها بناء على عامل واحد فقط، وإنما وفقا للحالة الصحية للأم والجنين، وتقدير الطبيب المعالج للظروف المحيطة بالولادة.





