أسباب الإمساك المزمن.. متى يصبح خطرا؟
أسباب الإمساك المزمن.. الإمساك من المشكلات الصحية التي قد تصيب الأشخاص في مختلف المراحل العمرية، وقد يكون عارضا مؤقتا يرتبط بتغير النظام الغذائي أو قلة الحركة، لكنه في بعض الحالات يستمر لفترات طويلة ويتحول إلى إمساك مزمن يسبب أعراضا مزعجة.
أسباب الإمساك المزمن
وحسب موقع "مايو كلينك" فلا يقتصر الإمساك على قلة عدد مرات التبرز فقط، بل قد يشمل صعوبة إخراج البراز أو خروجه في صورة صلبة أو الشعور بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل، فيما تختلف أسباب الإمساك المزمن من شخص إلى آخر، فقد يرتبط بعادات يومية بسيطة يمكن تعديلها، بينما قد يكون في بعض الحالات علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي ولذلك فإن معرفة الأسباب والعلامات المصاحبة تساعد على التعامل مع الحالة بصورة أكثر أمانا.
النظام الغذائي
ويعد النظام الغذائي منخفض الألياف من الأسباب الشائعة للإمساك، خاصة مع الاعتماد على الأطعمة المصنعة وقلة تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، وتساعد الألياف على زيادة حجم البراز وتسهيل مروره عبر الأمعاء، بينما قد يؤدي عدم الحصول على كمية كافية من السوائل إلى جعل البراز أكثر صلابة وصعوبة في الإخراج، كما يمكن أن تؤدي قلة النشاط البدني إلى بطء حركة الأمعاء، ولذلك قد يكون الإمساك أكثر شيوعا لدى الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة في الجلوس ولا يمارسون نشاطا بدنيا منتظما.

تجاهل دخول الحمام
ومن العادات التي قد تساهم في استمرار الإمساك تأجيل الذهاب إلى المرحاض عند الشعور بالحاجة إلى التبرز، ومع تكرار تجاهل هذه الإشارة، قد يصبح التبرز أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص، وقد تساهم أيضا التغيرات المفاجئة في الروتين اليومي، مثل السفر أو تغيير مواعيد النوم والطعام، في اضطراب حركة الأمعاء، كما يمكن أن يرتبط الإمساك ببعض الأدوية، ومنها بعض مسكنات الألم الأفيونية، ومكملات الحديد، وبعض الأدوية الأخرى، لذلك يجب مراجعة الطبيب أو الصيدلي إذا بدأ الإمساك بعد استخدام دواء جديد.
أمراض معينة
وفي بعض الحالات، لا يكون الإمساك مجرد نتيجة لعادات غذائية غير مناسبة، وإنما قد يرتبط باضطرابات صحية أخرى، وتشمل الأسباب المحتملة بعض اضطرابات الغدة الدرقية، ومرض السكري، وبعض الاضطرابات العصبية أو العضلية التي تؤثر في حركة الأمعاء، كما يمكن أن يعاني بعض الأشخاص من متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك، بينما قد تكون هناك أسباب أخرى مرتبطة بطريقة عمل عضلات الحوض أو حركة القولون، ولهذا فإن استمرار الإمساك لفترة طويلة، خاصة إذا لم يتحسن رغم تعديل النظام الغذائي ونمط الحياة، يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب بدقة.
متى يستوجب الإمساك القلق؟
وليس كل إمساك مزمن خطير، لكن ظهور أعراض معينة إلى جانبه يستوجب عدم تجاهلها، ومن أبرز علامات الإنذار وجود دم في البراز أو نزيف من المستقيم، أو فقدان وزن غير مبرر، أو آلام شديدة أو مستمرة في البطن، أو القيء، أو ارتفاع درجة الحرارة، كما ينبغي مراجعة الطبيب عند حدوث تغير مستمر وغير معتاد في نمط التبرز، خصوصا إذا ظهر هذا التغير بشكل مفاجئ لدى شخص لم يكن يعاني من المشكلة من قبل، وقد تستدعي الأعراض الشديدة أو المصاحبة لعدم القدرة على إخراج الغازات أو البراز تقييما طبيا عاجلا، لأن هذه الصورة قد تشير في بعض الحالات إلى انسداد في الأمعاء.
كيف نحسن حركة الأمعاء؟
ويمكن أن يساعد رفع كمية الألياف في النظام الغذائي تدريجيا، مع الحصول على كمية مناسبة من السوائل، في تحسين الإمساك لدى كثير من الأشخاص، وتشمل مصادر الألياف الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، كما يمكن أن يساهم النشاط البدني المنتظم في دعم حركة الجهاز الهضمي، إلى جانب تخصيص وقت هادئ لدخول المرحاض وعدم تجاهل الرغبة في التبرز، ومن المهم عدم الإفراط في استخدام الملينات من تلقاء النفس، خاصة عند استمرار المشكلة، لأن علاج الإمساك المزمن يعتمد على معرفة السبب وشدة الأعراض والحالة الصحية العامة للشخص.




