الخميس 08 أكتوبر 2026 الموافق 27 ربيع الثاني 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل كل طفل مشاغب أو كثير الحركة يحتاج عقاب؟

الأحد 04/أكتوبر/2026 - 07:42 ص
هل كل طفل مشاغب أو
هل كل طفل مشاغب أو كثير الحركة يحتاج عقاب؟


هل كل طفل مشاغب أو كثير الحركة يحتاج عقاب؟.. قد يصف بعض الآباء أطفالهم بأنهم مشاغبون أو لا يستمعون إلى الكلام بسبب كثرة الحركة أو صعوبة الالتزام بالتعليمات، إلا أن التعامل مع هذه السلوكيات لا يجب أن يبدأ دائما بالعقاب، إذ تطرح وزارة الصحة والسكان من خلال إنفوجرافيك توعوي مجموعة من التساؤلات التي تساعد الأسرة على فهم سلوك الطفل بصورة مختلفة.

هل كل طفل مشاغب أو كثير الحركة يحتاج عقاب؟

ووجهت وزارة الصحة رسالة إلى الآباء والأمهات مفادها أنه قبل أن تقول إن ابنك لا يسمع الكلام، اسأل نفسك أولا: هل هو قادر فعلا على التركيز وتنظيم سلوكه؟

وأوضحت الوزارة أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ADHD يمكن أن يؤثر على قدرة الطفل على الاستمرار في المهمة، والانتظار، والتحكم في الاندفاع، وتنظيم أنشطته اليومية، وهو ما يجعل فهم السلوك والبحث عن سببه أمرا مهما عند التعامل مع الطفل.

هل الطفل المشاغب يحتاج العقاب دائما؟

وتطرح وزارة الصحة من خلال رسالتها التوعوية فكرة مهمة أمام الأسرة، وهي عدم التعامل مع كل سلوك مزعج لدى الطفل باعتباره دليلا على العناد أو عدم الاستماع إلى الكلام، لأن بعض السلوكيات قد تكون مرتبطة بصعوبة الطفل في التركيز أو تنظيم سلوكه، ولذلك، فهناك ضرورة للتوقف قبل إصدار الأحكام على الطفل، وطرح سؤال أساسي حول قدرته الفعلية على التركيز وتنظيم سلوكه، بدلا من الاكتفاء بوصفه بأنه مشاغب أو كثير الحركة.

هناك ضرورة للتوقف قبل إصدار الأحكام على الطفل

كيف يؤثر اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه على الطفل؟

وأشارت وزارة الصحة إلى أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ADHD يمكن أن يؤثر على مجموعة من القدرات والسلوكيات لدى الطفل، ومن بينها القدرة على الاستمرار في المهمة، كما قد يؤثر الاضطراب على قدرة الطفل على الانتظار، والتحكم في الاندفاع، إلى جانب تنظيم أنشطته اليومية، وهي أمور قد تنعكس على سلوكه داخل المنزل أو في البيئة التعليمية، وتوضح هذه الرسالة أهمية النظر إلى سلوك الطفل وفهم الصعوبات التي قد يواجهها، بدلا من التعامل مع السلوك بصورة منفصلة عن الأسباب التي قد تكون وراءه.

وتضمن إنفوجرافيك وزارة الصحة عددا من الجوانب التي يمكن أن تتأثر لدى الطفل المصاب باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، من بينها الاستمرار في المهمة والانتظار، وقد يواجه الطفل صعوبة في مواصلة مهمة معينة أو الانتظار، وهو ما يستدعي من الأسرة الانتباه إلى طبيعة السلوك والتعامل معه في ضوء قدرة الطفل على التركيز وتنظيم سلوكه.

ومن الجوانب التي أشارت إليها وزارة الصحة أيضا التحكم في الاندفاع وتنظيم الأنشطة اليومية، حيث تؤكد أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يمكن أن يؤثر على قدرة الطفل في هذه الجوانب، وهو ما يوضح أهمية فهم طبيعة السلوك بدلا من اختزاله في وصف الطفل بأنه مشاغب أو لا يسمع الكلام.

العقاب المستمر ليس الحل

وأكد الإنفوجرافيك أن اللوم والعقاب المستمر وحدهما ليسا حلا للمشكلة، داعية إلى التعامل مع السلوك بفهم والبحث عن السبب بدلا من الاكتفاء باللوم، وتحمل هذه الرسالة أهمية خاصة للآباء والأمهات الذين يواجهون سلوكيات متكررة من أطفالهم، إذ تدعو إلى تغيير طريقة النظر إلى المشكلة من التركيز على العقاب فقط إلى محاولة فهم ما وراء السلوك، كما أن هناك أهمية للتعامل مع سلوك الطفل بصورة أكثر فهما، خاصة عندما تكون هناك صعوبات تتعلق بالتركيز أو الانتظار أو التحكم في الاندفاع أو تنظيم الأنشطة اليومية.