هل تكفي أشعة الشمس لعلاج نقص فيتامين د؟.. حقائق مهمة قبل الاعتماد عليها
هل تكفي أشعة الشمس لعلاج نقص فيتامين د؟ .. يمثل فيتامين د عنصرا مهما لصحة العظام والعضلات، ويرتبط بصورة مباشرة بقدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم والاستفادة منه ومع انتشار الحديث عن أهمية التعرض لأشعة الشمس باعتبارها مصدرا طبيعيا لفيتامين د، يتساءل كثيرون: هل يمكن للشمس وحدها أن تعالج نقص هذا الفيتامين، أم أن بعض الحالات تحتاج إلى تدخل علاجي ومكملات غذائية؟
هل تكفي أشعة الشمس لعلاج نقص فيتامين د؟
وحسب موقع "المكتبة الوطنية الامريكية للطب" فأشعة الشمس تؤدي دورا مهما في مساعدة الجسم على إنتاج فيتامين د، لكن الاستفادة منها تختلف بصورة كبيرة من شخص إلى آخر، ما يجعل الاعتماد عليها وحدها لعلاج النقص المؤكد أمرا لا يناسب جميع الحالات.
كيف ينتج الجسم فيتامين د من الشمس؟
عندما تتعرض البشرة للأشعة فوق البنفسجية من النوع B، تبدأ عملية طبيعية تساعد الجلد على تصنيع فيتامين د، ثم يمر الفيتامين بعد ذلك بمراحل داخل الجسم حتى يتحول إلى صورته النشطة التي يمكن للجسم الاستفادة منها، ولهذا، ينظر إلى التعرض للشمس باعتباره أحد أهم المصادر الطبيعية للحصول على فيتامين د. لكن كمية الفيتامين التي ينتجها الجسم لا تكون ثابتة لدى الجميع، بل تتأثر بمجموعة من العوامل المتعلقة بالشخص وبيئته وطريقة تعرضه للشمس.
وتختلف قدرة الجسم على إنتاج فيتامين د وفقا للون البشرة والعمر ومقدار الجلد المعرض للشمس ووقت التعرض وموقع الشخص الجغرافي، إضافة إلى الملابس التي تغطي الجسم واستخدام مستحضرات الوقاية من الشمس، كما أن التعرض من خلال النوافذ لا يوفر بالضرورة الكمية نفسها من الأشعة اللازمة لإنتاج فيتامين د، ولذلك فإن مجرد الجلوس داخل المنزل بالقرب من نافذة لا يعني بالضرورة الحصول على كمية كافية منه، وتتأثر عملية إنتاج فيتامين د ايضا بالفصل ووقت اليوم والظروف الجوية، ما يجعل تحديد مدة واحدة تناسب جميع الأشخاص أمرا غير دقيق.

هل الشمس تعالج نقص فيتامين د المؤكد؟
وهناك فرق بين الحفاظ على مستوى مناسب من فيتامين د وبين علاج نقص تم إثباته بالتحليل، فالتعرض المعتدل للشمس قد يساعد الجسم على تصنيع فيتامين د، لكنه لا يعني أن الشخص الذي يعاني من نقص واضح يمكنه الاستغناء عن العلاج الموصوف والاعتماد على الشمس فقط، وفي الحالات التي يثبت فيها وجود نقص، قد يرى الطبيب أن المريض يحتاج إلى مكملات تحتوي على فيتامين د، مع تحديد الجرعة وفقا لمستوى النقص والحالة الصحية والعوامل الأخرى المؤثرة في امتصاص الفيتامين والاستفادة منه.
التعرض المفرط للشمس هل هو حل؟
وقد يعتقد البعض أن زيادة مدة التعرض لأشعة الشمس تؤدي تلقائيا إلى زيادة فيتامين د، لكن المبالغة في التعرض للشمس ليست وسيلة آمنة لعلاج النقص، فالتعرض الزائد للأشعة فوق البنفسجية يرتبط بأضرار جلدية مختلفة، ولذلك فإن الهدف ليس تعريض الجلد للشمس لفترات طويلة، وإنما تحقيق قدر مناسب من التعرض مع مراعاة حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية، كما أن مدة التعرض المناسبة تختلف من شخص إلى آخر، ولذلك لا توجد قاعدة واحدة يمكن تطبيقها على الجميع.




