هل ينعكس الضغط النفسي على صحة الجسد؟.. خمسة مشكلات يكشف عنها التوتر
هل ينعكس الضغط النفسي على صحة الجسد؟.. لا تقتصر آثار الضغوط النفسية على الحالة المزاجية والشعور بالقلق والتوتر، بل قد تمتد لتؤثر في صحة الجسم، وتظهر في صورة أعراض ومشكلات صحية تؤثر في الحياة اليومية والقدرة على ممارسة الأنشطة المعتادة.
هل ينعكس الضغط النفسي على صحة الجسد؟
وسلطت وزارة الصحة والسكان من خلال انفوجرافيك توعوى، الضوء على العلاقة بين الضغط النفسي والصحة الجسدية، موضحة أن التعرض للضغوط قد يرتبط بعدد من المشكلات الصحية، من بينها ارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، وزيادة الوزن أو السمنة، ومشكلات القولون، وتساقط الشعر.
هل يؤثر الضغط النفسي على أعضاء الجسم؟
ويرتبط الضغط النفسي بطريقة استجابة الجسم للمواقف الصعبة، إذ تؤدي الضغوط إلى تنشيط استجابات فسيولوجية تساعد الإنسان على التعامل مع التحديات، لكن استمرار التوتر لفترات طويلة قد يؤثر في النوم والشهية ومستويات النشاط، كما قد يزيد من حدة بعض الأعراض والمشكلات الصحية لدى بعض الأشخاص، ولا يعني ذلك أن كل مشكلة جسدية تنتج عن الضغط النفسي وحده، إذ تتداخل عوامل متعددة في ظهور الأمراض، من بينها الاستعداد الوراثي ونمط الحياة والتغذية ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية العامة، ولذلك، فإن التعامل مع الضغوط النفسية لا يقتصر على تحسين الحالة المزاجية، بل يمثل أحد الجوانب المهمة للاهتمام بالصحة والوقاية من تفاقم بعض المشكلات المرتبطة بالتوتر.
ارتفاع ضغط الدم
ويأتي ارتفاع ضغط الدم ضمن المشكلات الصحية التي لفتت وزارة الصحة الانتباه إليها في إنفوجرافيك التوعية بالصحة النفسية، فعند التعرض للضغط النفسي، قد ترتفع مؤقتا معدلات ضربات القلب وضغط الدم نتيجة استجابة الجسم للتوتر، ومع استمرار الضغوط، قد تسهم بعض السلوكيات المصاحبة لها، مثل قلة النوم والتدخين والإفراط في تناول الأطعمة غير الصحية، في زيادة مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم أو صعوبة التحكم فيه، ومن المهم عدم الاعتماد على الشعور بالتوتر وحده لتحديد مستوى ضغط الدم، إذ إن ارتفاعه قد يحدث دون أعراض واضحة ولهذا ينصح بقياس ضغط الدم بصورة دورية، والالتزام بتعليمات الطبيب عند تشخيص الإصابة به.
السكري
وأشار إنفوجرافيك وزارة الصحة إلى مرض السكري ضمن المشكلات التي قد تتأثر بالضغوط النفسية، ويمكن أن يؤثر التوتر في مستويات السكر بالدم من خلال التغيرات الهرمونية التي تحدث داخل الجسم، كما قد يؤدي إلى اضطراب العادات اليومية، مثل عدم الانتظام في تناول الطعام، وقلة الحركة، واضطرابات النوم، وبالنسبة إلى المصابين بالسكري، قد تجعل الضغوط النفسية التحكم في مستويات السكر أكثر صعوبة، خاصة إذا أثرت في الالتزام بالعلاج والنظام الغذائي الموصوف، ومع ذلك، لا يعني الشعور بالضغط النفسي بالضرورة الإصابة بالسكري، إذ يتطلب تشخيص المرض إجراء الفحوصات الطبية اللازمة، وفقا لتقييم الطبيب المختص.
زيادة الوزن
وقد تنعكس الضغوط النفسية على الشهية والعادات الغذائية، إذ يلجأ بعض الأشخاص إلى تناول الطعام بكميات أكبر عند الشعور بالقلق أو الحزن، بينما يفقد آخرون الرغبة في الأكل خلال فترات التوتر، وقد يؤدي تكرار تناول الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية، إلى جانب قلة الحركة واضطراب النوم، إلى زيادة الوزن بمرور الوقت، وهو ما يفسر إدراج زيادة الوزن والسمنة ضمن المشكلات التي تناولها الإنفوجرافيك، وللحد من هذه التأثيرات، يمكن الاهتمام بتنظيم الوجبات، واختيار الأطعمة المتوازنة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، مع البحث عن طرق صحية للتعامل مع المشاعر السلبية بدلا من الاعتماد على الطعام باعتباره وسيلة أساسية لتخفيف التوتر.
مشكلات القولون
ويعد الجهاز الهضمي من الأجهزة التي قد تتأثر بالحالة النفسية، إذ توجد علاقة متبادلة بين الدماغ والأمعاء تؤثر في حركة الجهاز الهضمي والإحساس بالألم والانزعاج، وقد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة الانتفاخ أو آلام البطن أو تغيرات الإخراج خلال فترات التوتر، كما يمكن أن تتفاقم أعراض القولون العصبي لدى من يعانون منه بالفعل، لكن لا ينبغي تفسير جميع أعراض الجهاز الهضمي باعتبارها نتيجة للضغط النفسي، خاصة إذا كانت مستمرة أو شديدة أو مصحوبة بأعراض غير معتادة، ففي هذه الحالات، يصبح التقييم الطبي ضروريا لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.
تساقط الشعر
ولفت الانفوجرافيك إلى تساقط الشعر باعتباره أحد التأثيرات المحتملة المرتبطة بالضغط النفسي، فقد يؤدي التعرض لضغط نفسي شديد أو مستمر إلى حدوث نوع من تساقط الشعر يعرف بالتساقط الكربي، حيث تدخل أعداد أكبر من بصيلات الشعر في مرحلة التساقط، وقد تظهر المشكلة بعد فترة من التعرض للحدث المسبب للتوتر.
وفي كثير من الحالات، يتحسن هذا النوع من التساقط مع زوال العامل المسبب واستعادة الجسم توازنه، إلا أن تساقط الشعر قد يرتبط أيضا بأسباب أخرى، مثل نقص بعض العناصر الغذائية واضطرابات الغدة الدرقية وبعض الحالات المرضية، ولذلك، فإن استمرار التساقط أو زيادته بصورة ملحوظة يستدعي استشارة طبيب الجلدية لتحديد السبب بدقة، بدلا من افتراض أن الضغط النفسي هو العامل الوحيد المسؤول عنه.
عادات يومية تحمي صحتك من آثار التوتر
ويساعد التعامل الصحي مع الضغوط على تحسين جودة الحياة، وقد يساهم في الحد من بعض الأعراض المرتبطة بالتوتر. ويمكن الاستعانة بعدد من العادات اليومية، أبرزها:
- الحصول على قسط كاف من النوم، مع الحفاظ على مواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ.
- ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، وفقا للقدرة والحالة الصحية.
- تناول وجبات متوازنة والحد من الإفراط في تناول الأطعمة غير الصحية.
- تخصيص وقت للراحة وممارسة أنشطة تساعد على الاسترخاء، مثل التنفس البطيء والتأمل.
- التحدث مع شخص موثوق بشأن المشكلات ومصادر الضغط النفسي، بدلا من كبت المشاعر باستمرار.
- تنظيم المهام اليومية وتحديد الأولويات لتقليل الشعور بالتراكم والإرهاق.
- طلب المساعدة من متخصص في الصحة النفسية إذا استمر القلق أو الحزن أو التوتر وأثر في الحياة اليومية.





