الخميس 22 أكتوبر 2026 الموافق 11 جمادى الأولى 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

لماذا نشعر بالجوع بعد تناول دواء السكري؟.. أسباب شائعة يجب أن تعلمها

الخميس 15/أكتوبر/2026 - 03:36 م
لماذا نشعر بالجوع
لماذا نشعر بالجوع بعد تناول دواء السكري؟


لماذا نشعر بالجوع بعد تناول دواء السكري؟.. يشعر بعض مرضى السكري بالجوع بعد تناول الأدوية المخصصة لتنظيم مستوى السكر في الدم، وهو ما يثير تساؤلات بشأن أسباب هذه الحالة وما إذا كانت مرتبطة بتأثير الدواء أم بطريقة تناول الطعام أو التغيرات التي تحدث في مستويات الجلوكوز، وبينما قد يكون الشعور بالجوع أمرا طبيعيا يرتبط بطبيعة الوجبات أو الفواصل الزمنية بينها، فإنه قد يشير أحيانا إلى انخفاض مستوى السكر في الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية معينة لعلاج السكري.

لماذا نشعر بالجوع بعد تناول دواء السكري؟

وحسب موقع "مايو كلينك" فلا يعني الشعور بالجوع بعد تناول دواء السكري بالضرورة أن العلاج غير فعال أو أن مستوى السكر ارتفع أو انخفض، إذ تختلف الأسباب وفقا لنوع الدواء والجرعة ومواعيد تناول الطعام والنشاط البدني والحالة الصحية لكل شخص، ولذلك، فإن فهم العلاقة بين الجوع وأدوية السكري يساعد على التعامل مع هذه الحالة بصورة صحيحة، وتجنب تغيير العلاج أو تناول الطعام بكميات كبيرة دون معرفة السبب الحقيقي.

هل أدوية السكري تسبب الجوع؟

ولا تسبب جميع أدوية السكري الشعور بالجوع بالطريقة نفسها، فالتأثير يختلف باختلاف المادة الفعالة وآلية عملها، وهناك أدوية تساعد على خفض مستوى الجلوكوز من خلال تحسين استجابة الجسم للإنسولين، بينما تعمل أدوية أخرى على تحفيز إفراز الإنسولين أو زيادة فقدان الجلوكوز عن طريق البول.

وتكمن أهمية التمييز بين هذه الأدوية في أن بعض العلاجات قد تزيد احتمالات انخفاض السكر، وهو ما قد يصاحبه شعور مفاجئ بالجوع، بينما يكون هذا الاحتمال أقل مع أدوية أخرى عند استخدامها بمفردها، ولذلك، لا يمكن تحديد سبب الجوع اعتمادا على توقيت تناول الدواء وحده، بل يجب النظر إلى نوع العلاج وقراءات السكر والأعراض المصاحبة له.

لا تسبب جميع أدوية السكري الشعور بالجوع بالطريقة نفسها

انخفاض السكر في الدم 

ويعد انخفاض مستوى السكر في الدم من الأسباب المهمة التي لا ينبغي استبعادها عند الشعور بالجوع بعد تناول أدوية السكري، خاصة لدى الأشخاص الذين يستخدمون الإنسولين أو بعض الأدوية التي تحفز البنكرياس على إفراز الإنسولين، مثل السلفونيل يوريا، وقد يصاحب انخفاض السكر شعور مفاجئ بالجوع، والتعرق، والرعشة، وخفقان القلب، والدوخة أو الضعف العام، وقد تظهر صعوبة في التركيز في الحالات الأكثر شدة.

ويعرف انخفاض السكر عادة بوصول مستواه إلى أقل من 70 ملليجراما لكل ديسيلتر وعند ظهور الأعراض، يفضل قياس مستوى السكر فورا إن أمكن، وعدم افتراض أن الجوع وحده دليل على انخفاضه، أما إذا كانت القراءة أقل من 70 ملليجراما لكل ديسيلتر وكان الشخص واعيا وقادرا على البلع، فيمكن تناول 15 جراما من الكربوهيدرات سريعة الامتصاص، مثل أقراص الجلوكوز أو كمية مناسبة من العصير، ثم إعادة القياس بعد 15 دقيقة وتكرار العلاج إذا ظل السكر منخفضا، وإذا حدث إغماء أو تشنج أو تعذر البلع، فلا ينبغي إعطاء أي طعام أو شراب عن طريق الفم، بل يجب طلب الإسعاف فورا.

هل الميتفورمين يسبب الجوع؟

ويستخدم الميتفورمين، المعروف تجاريا بأسماء مختلفة، على نطاق واسع لعلاج السكري من النوع الثاني، ويعمل أساسا على تقليل إنتاج الكبد للجلوكوز وتحسين استجابة الجسم للإنسولين، ولا يعد الشعور بالجوع من الآثار الجانبية المعتادة أو المميزة للميتفورمين، كما أن احتمالات تسببه في انخفاض السكر تكون منخفضة عند استخدامه بمفرده، ومع ذلك، قد يشعر بعض المرضى بالجوع بعد تناوله بسبب قلة الطعام أو طول الفترة بين الوجبات أو تغير النظام الغذائي أو زيادة النشاط البدني.

وقد تؤثر اضطرابات الجهاز الهضمي التي يسببها الميتفورمين لدى بعض الأشخاص، مثل الغثيان أو الإسهال، في نمط تناول الطعام والشعور بالجوع بصورة غير مباشرة، ومن المهم عدم اعتبار الجوع دليلا على أن الميتفورمين خفض السكر أكثر من اللازم، بل ينبغي قياس مستوى الجلوكوز عند الاشتباه في انخفاضه، خاصة إذا ترافق الجوع مع أعراض أخرى.

الوجبات غير المتوازنة 

وقد يرتبط الشعور بالجوع بعد تناول الدواء بمكونات الوجبة نفسها، وليس بالعلاج، فالوجبات التي تعتمد بصورة أساسية على السكريات البسيطة أو النشويات المكررة، مع قلة البروتين والألياف، قد لا تمنح إحساسا بالشبع يستمر فترة طويلة، كما أن تخطي الوجبات أو تناول كميات صغيرة لا تتناسب مع احتياجات الجسم قد يؤدي إلى الجوع بعد وقت قصير، خاصة لدى الأشخاص الذين يبذلون مجهودا بدنيا أو يتبعون نظاما غذائيا منخفض السعرات، وللمساعدة على الشعور بالشبع، يمكن أن تتضمن الوجبات الخضراوات ومصادر البروتين المناسبة، مثل البيض أو البقوليات أو الأسماك، إلى جانب كميات محسوبة من النشويات الغنية بالألياف، كما يجب مراعاة الخطة الغذائية المناسبة لمريض السكري، بدلا من زيادة الطعام بصورة عشوائية.