الخميس 29 أكتوبر 2026 الموافق 18 جمادى الأولى 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف تحمي طفلك من التقزم؟ .. خطوات بسيطة تبدأ قبل الولادة

الإثنين 26/أكتوبر/2026 - 10:24 ص
كيف تحمى طفلك من
كيف تحمى طفلك من التقزم؟


كيف تحمى طفلك من التقزم؟.. يعد الاهتمام بتغذية الطفل منذ فترة الحمل وحتى السنوات الأولى من عمره من أهم الخطوات التي تساعد على حمايته من التقزم، الذي قد يؤثر في نموه البدني وتطوره الصحي، إذ لا تقتصر الوقاية على تقديم الطعام المناسب بعد الولادة، بل تبدأ من اهتمام الأم بصحتها وتغذيتها خلال الحمل، ومتابعة احتياجات الطفل الغذائية في كل مرحلة من مراحل نموه، بما يحد من مخاطر سوء التغذية ويساعده على التمتع بصحة أفضل.

كيف تحمى طفلك من التقزم؟

وفي هذا الإطار، سلطت وزارة الصحة والسكان من خلال انفوجرافيك توعوى، الضوء على مجموعة من الإرشادات المهمة لحماية الأطفال من التقزم، مؤكدة أهمية التغذية المتوازنة للأم والطفل، والاهتمام بالرضاعة الطبيعية، وتقديم الأطعمة التكميلية المناسبة، إلى جانب ممارسة النشاط البدني الذي يتلاءم مع عمر الطفل.

ما هو التقزم؟ 

والتقزم هو انخفاض طول الطفل بالنسبة إلى عمره، وفقا لمعايير النمو المعتمدة، وقد يرتبط في كثير من الحالات بسوء التغذية المزمن أو تكرار الإصابة بالأمراض أو وجود مشكلات صحية أخرى تؤثر في النمو، وتزداد أهمية الوقاية منه خلال الفترة الممتدة من الحمل وحتى العامين الأولين من عمر الطفل، إذ تشهد هذه المرحلة نموا سريعا وتطورا مهما في الجسم والدماغ، فيما يمكن أن يؤدي نقص العناصر الغذائية الأساسية خلال هذه الفترة إلى التأثير في النمو البدني والتطور المعرفي، لذلك فإن التدخل المبكر والاهتمام بالتغذية السليمة يمثلان خطوتين أساسيتين للحد من المخاطر.

فوائد التغذية السليمة للأم

وتبدأ رحلة الوقاية من التقزم قبل ولادة الطفل، من خلال اهتمام الأم بتناول غذاء متوازن يوفر احتياجاتها واحتياجات الجنين من العناصر الغذائية الضرورية، وتساعد التغذية الجيدة خلال الحمل على دعم نمو الجنين، والحد من مخاطر نقص العناصر الغذائية التي قد تؤثر في صحته، وتشمل التغذية المتوازنة تنويع مصادر الطعام، بحيث تجمع بين البروتينات والخضراوات والفواكه والحبوب، مع الاهتمام بتناول الأغذية الغنية بالحديد والكالسيوم وغيرها من العناصر الضرورية وفقا لاحتياجات الأم، كما ينبغي للأم الاستمرار في الاهتمام بتغذيتها خلال فترة الرضاعة الطبيعية، لأن احتياجاتها الغذائية تظل مهمة لصحتها وقدرتها على رعاية طفلها، وينصح باستشارة الطبيب بشأن المكملات الغذائية اللازمة خلال الحمل والرضاعة، وعدم تناولها بصورة عشوائية.

انفوجرافيك توعوى عن حماية الطفل من التقزم 
انفوجرافيك توعوى عن حماية الطفل من التقزم 

فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل

وتعد الرضاعة الطبيعية من أهم وسائل دعم صحة الطفل خلال الأشهر الأولى، لما يوفره لبن الأم من عناصر غذائية ومكونات مناعية تساعد على حماية الرضيع من بعض الأمراض والعدوى، حيث توصي منظمة الصحة العالمية بالرضاعة الطبيعية الخالصة خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل، ثم إدخال الأغذية التكميلية المناسبة مع الاستمرار في الرضاعة الطبيعية حتى عمر عامين أو أكثر، وفقا لاحتياجات الطفل والأم.

وتساعد الرضاعة الطبيعية، إلى جانب التغذية التكميلية المناسبة، على توفير احتياجات الطفل خلال مراحل نموه المختلفة، ومن المهم متابعة نموه بانتظام، والانتباه إلى أي صعوبات في الرضاعة أو ضعف في زيادة الوزن، مع طلب المشورة الطبية عند الحاجة.

فوائد البروتين للطفل

وتؤكد وزارة الصحة أهمية تنويع مصادر البروتين في غذاء الطفل، مع مراعاة عمره ومرحلة نموه، ويشمل البروتين الحيواني البيض واللحوم ومنتجات الألبان والدجاج والأسماك، وهي أغذية يمكن أن توفر عناصر مهمة لبناء الأنسجة ودعم النمو، إلى جانب احتوائها على نسب متفاوتة من الفيتامينات والمعادن، كما يمثل البروتين النباتي الموجود في الفول والعدس والحمص والبقوليات الأخرى جزءا مهما من النظام الغذائي المتوازن، ويمكن أن يساعد على توفير البروتين والألياف وعناصر غذائية متعددة.

ومن الأفضل تنويع الطعام وعدم الاعتماد على نوع واحد من الأغذية، مع تقديم الأطعمة المناسبة لعمر الطفل وقوامها الآمن، وتجنب الأطعمة التي قد تسبب الاختناق، كما ينبغي مراعاة أي حساسية غذائية معروفة لدى الطفل واستشارة الطبيب بشأنها.

فوائد الخضراوات والفواكه لنمو الطفل

ولا تكتمل التغذية السليمة دون إدراج الخضراوات والفواكه ضمن النظام الغذائي اليومي للطفل، فهي توفر الفيتامينات والمعادن والألياف التي يحتاج إليها الجسم لدعم وظائفه المختلفة، ويمكن للأم تقديم أنواع متنوعة من الخضراوات والفواكه المناسبة لعمر الطفل، مع تغيير الألوان والأنواع لتشجيعه على تقبل مذاقات مختلفة، كما يمكن دمج الخضراوات مع الأطعمة الأخرى، وتقديم الفاكهة في صورة ملائمة لقدرة الطفل على المضغ والبلع، وينبغي عدم الاعتماد على العصائر بدلا من الفاكهة الكاملة، مع تجنب إضافة السكر إلى طعام الطفل، والابتعاد عن المشروبات المحلاة التي لا توفر قيمة غذائية مناسبة.

متى يتناول الطفل المكملات الغذائية؟

وقد يحتاج بعض الأطفال إلى مكملات غذائية، مثل الحديد أو غيره من العناصر، وفقا لحالتهم الصحية واحتياجاتهم الغذائية إلا أن استخدام هذه المكملات يجب أن يكون بناء على تقييم طبي وتوصية من الطبيب المختص، وليس بصورة عشوائية أو اعتمادا على تجارب الآخرين.