الإثنين 27 مايو 2024 الموافق 19 ذو القعدة 1445
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أفضل رياضة في الصيف.. ماذا تفعل السباحة لصحتك؟

الإثنين 26/يونيو/2023 - 12:02 ص
السباحة
السباحة


خلال فصل الصيف، يحرص الكثير من الناس على ممارسة السباحة، التي تعد تمرينا للجسم بالكامل، يناسب جميع الأشخاص على اختلاف أعمارهم ومستويات اللياقة البدنية لكل منهم.

ففي حين يستخدم كل منا جسمه بالكامل في أثناء السباحة، وإلى جانب فوائد السباحة في تنشيط القلب والعضلات والرئتين، فإن الطفو فوق الماء يسمح للشخص بالتحرك دون الضغط على المفاصل، بقدر ما يقوم به من أنشطة ذات تأثير عالٍ مثل المشي أو الجري.

وللسباحة، التي تعتبر رابع أكثر الرياضات شعبية في الولايات المتحدة، عدد من الفوائد الصحية، فالأشخاص الذين يسبحون لديهم حوالي نصف خطر الموت مقارنة بالأشخاص غير النشطين، وفق ما ذكره موقع health.com المتخصص في الشأن الطبي.

كما تعتبر السباحة مهارة منقذة للحياة، يجب أن يتمتع بها الجميع بغض النظر عن أعمارهم.

فوائد صحية للسباحة

للسباحة كما قلنا العديد من الفوائد الصحية، على النحو التالي:

السباحة والتهاب المفاصل

إذا كنت تعاني من هشاشة العظام، فقد ترغب في قضاء المزيد من الوقت في الماء.

يمكن أن تقلل السباحة من آلام المفاصل وتيبسها، وكذلك تحسين قوة عضلاتك وقدرتك الوظيفية.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون بنفس فاعلية ركوب الدراجات، والذي غالبًا ما يوصف للأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل.

وتظهر بعض الدراسات أن السباحة قد تكون أكثر فائدة من الأنشطة البرية لتحسين وظيفة المفاصل وتقليل الألم وتحسين نوعية الحياة لدى المصابين بالتهاب المفاصل.

ويقترح الخبراء أنه يمكن السباحة والقيام بالتمارين المائية الأخرى جنبًا إلى جنب مع الأدوية وكذلك مع العلاج اليدوي وتقوية الركبة.

أما بالنسبة لأولئك الذين يعانون من التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، فمن المهم العمل مع مقدم الرعاية الصحية لتحديد ما إذا كانت السباحة مناسبة لهم أم لا، في حين أن هناك بعض الأدلة على أن الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي قد يعانون من آلام أقل في المفاصل وتحسين وظائف المفاصل، فإن الدراسات صغيرة ومحدودة.

السباحة والصحة العقلية

السباحة هي إحدى الرياضات القليلة التي تسمح لك بالهروب من العالم الخارجي.

وبعيدًا عن التكنولوجيا، يمكن أن تقدم السباحة عددًا من فوائد الصحة العقلية، وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي الشعور بانزلاق الماء على الجلد إلى الاسترخاء.

وبشكل أكثر تحديدًا، لا يمكن للسباحة أن تحسن مزاجك فحسب، بل قد تكون مفيدة أيضًا في مكافحة القلق.

في الواقع، يمكن أن تساعدك السباحة على أساس ثابت في إدارة استجابتك للتوتر، وفي الوقت نفسه، فإن إطلاق المواد الكيميائية التي تبعث على الشعور بالرضا في دماغك مثل الإندورفين والسيروتونين والدوبامين يساعدك على الشعور براحة أكبر.

يمكن أن تكون السباحة مفيدة أيضًا لمن يعانون من الاكتئاب لأنها تقلل الأعراض بشكل كبير وتحسن الحالة المزاجية، وفقًا لدراسات عدة.

ففي اثنتين من الدراسات التي تمت مراجعتها، أبلغ المشاركون عن تحسن بنسبة 80% تقريبًا في أعراضهم.

في غضون ذلك، وجدت دراسة شملت برنامج سباحة مدته 10 أسابيع أن المشاركين عانوا من انخفاض أعراض التعب والغضب والاكتئاب، كما أبلغوا عن تحسن مزاجهم وإحساس متزايد بالرفاهية.

وتشير بعض دراسات الحالة إلى أن السباحة باستمرار قد تقلل من الحاجة إلى مضادات الاكتئاب.

السباحة وتحسين صحة القلب

تمامًا مثل الأشكال الأخرى من تمارين القلب والأوعية الدموية، فإن السباحة تدعم صحة القلب.

فعلى سبيل المثال، أظهرت دراسة أجريت على 43 شخصًا يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم، أنه بعد 12 أسبوعًا من السباحة، انخفض ضغط الدم بشكل ملحوظ لدى المشاركين، كما أظهروا علامات تحسن صحة القلب والأوعية الدموية.

وبالمثل، أظهرت دراسة أخرى عن السباحة معتدلة الكثافة لمدة 8 أسابيع أن السباحة تحسن صحة القلب وصحة الدماغ.

وأشار الباحثون إلى أن السباحة تخفض ضغط الدم وتحسن من تصلب الأوعية الدموية وتزيد من تدفق الدم إلى المخ.

فوائد السباحة لكبار السن

تعتبر السباحة أيضًا شكلًا مثاليًا من التمارين لكبار السن، خاصةً لأنها تمرين لكامل الجسم وتنطوي على مخاطر منخفضة للإصابة.

لا تعمل السباحة فقط على القلب والرئتين مع كل حركة، لكنها لا ترهق الأربطة والمفاصل أيضا.

وتقلل السباحة من خطر الإصابة بأمراض القلب والخرف والاكتئاب والقلق، حتى خطر الإصابة بساركوبينيا، وهو انخفاض مرتبط بالعمر في كتلة العضلات، ينخفض ​​لأن السباحة تخلق المقاومة التي تحتاجها لتقوية العضلات.

بالإضافة إلى ذلك، هناك بعض الأدلة على أن السباحة والأنشطة الأخرى التي تعتمد على الماء قد تحسن نوعية حياتك وتقلل من خطر إصابتك بالإعاقة.

ويمكن أن يكون للسباحة أيضًا تأثير إيجابي على صحة العظام، خاصةً بعد انقطاع الطمث.

حتى إن هناك بعض الأدلة على أن استخدام التمارين المائية كتدخل قد يقلل من الأعراض السلوكية والنفسية لدى الأشخاص المصابين بالخرف بالإضافة إلى تحسين صحتهم النفسية.

السباحة وتحسين النوم

إذا كنت تعاني من صعوبة في النوم ليلًا بسبب الألم أو كنت تحارب الأرق بانتظام، فقد تساعد السباحة في تحسين نومك.

ففي حين أن معظم الأبحاث حول كيفية تأثير التمارين الرياضية على النوم قد ركزت على التمارين الأرضية، إلا أن هناك بعض الأدلة على أن السباحة يمكن أن يكون لها نفس التأثير.

على سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت على 30 بالغًا يعانون من آلام عضلية هيكلية مزمنة أن 6 أسابيع من التمارين المائية معتدلة الشدة أدت إلى تحسين نومهم وتقليل الألم.

في الوقت نفسه، وجدت دراسة أجريت على كبار السن الذين يعانون من الأرق أن المشاركين قد عانوا من تحسن في جودة النوم والرضا العام عن الحياة بعد المشاركة في تمارين هوائية ثابتة مثل السباحة.

السباحة وفقدان الوزن

إذا كانت أهدافك الصحية تتضمن حرق المزيد من السعرات الحرارية أو فقدان الوزن، فقد ترغب في إضافة السباحة إلى نظام التمرين.

فممارسة السباحة لن تحرق عددًا كبيرًا من السعرات الحرارية فحسب، بل ستعمل على تمرين جسمك بالكامل.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن لمعظم الناس تحقيق نقص في السعرات الحرارية عند السباحة.

على سبيل المثال، يمكن لشخص يزن 185 رطلًا يسبح بوتيرة قوية لمدة 30 دقيقة أن يحرق 420 سعرة حرارية، وفي الوقت نفسه، يمكن لشخص من نفس الوزن يشارك في التمارين المائية أو السباحة بوتيرة أكثر عمومية لمدة 30 دقيقة أن يحرق ما بين 168 سعرة حرارية و252 سعرة حرارية، وعلى سبيل المقارنة، سيحرق نفس الشخص الذي يبلغ وزنه 185 رطلًا ما يقرب من 159 سعرًا حراريًا أثناء المشي لمدة 30 دقيقة بوتيرة معتدلة أو 126 سعرًا حراريًا أثناء رفع الأثقال.

السباحة وتقوية العضلات

السباحة هي نوع من تدريبات المقاومة حيث توفر المياه المقاومة أثناء تحريك جسمك من خلالها.

في الواقع، المقاومة التي تحصل عليها من الماء هي 10 أضعاف ما قد تواجهه على الأرض.

ففي أثناء السباحة، تقوم أيضًا بتمرين كل عضلة في جسمك تقريبًا، لذلك يمكنك أن تتوقع بناء القوة في الجزء العلوي من جسمك، والجزء السفلي من جسمك، وذلك إذا كنت تسبح باستمرار.

في الواقع، فإن السكتات الدماغية التي تستخدمها للسباحة تستهدف مجموعات العضلات الرئيسية في جسمك، من عضلات البطن والظهر والساعدين والكتفين إلى أوتار الركبة والأرداف، يمكنك توقع استخدام كل عضلة في جسمك تقريبًا.

ومع ذلك، إذا كنت تريد أن تفعل أكثر من مجرد تقوية عضلاتك، فقد ترغب في دمج تمارين أخرى مثل رفع الأثقال.

ضع في اعتبارك أن السباحة نشاط منخفض التأثير، يسهل على المفاصل، ويمكن أن يساعد في تحسين قوتك ومستويات لياقتك، ولكن اعتمادًا على أهدافك الصحية واللياقة البدنية، قد يكون من المنطقي أيضًا دمج بعض الأنشطة عالية التأثير أيضًا.

السباحة وتقليل خطر متلازمة التمثيل الغذائي

السباحة ليست مجرد شكل من أشكال التمارين التي يسهل الوصول إليها فحسب، بل يمكن أيضًا أن يؤديها الأشخاص من جميع الأعمار والأوزان ومستويات اللياقة البدنية.

يمكن أن تلعب السباحة أيضًا دورًا رئيسيًا في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل مرض السكري من النوع 2 وارتفاع ضغط الدم.

ووجد الباحثون في دراسة صغيرة أجريت على 40 شخصًا أن 16 أسبوعًا من جلسات السباحة المنتظمة ساعدت في تقليل عوامل خطر متلازمة التمثيل الغذائي مثل الكوليسترول والجلوكوز في الدم وضغط الدم، وبالتالي، يمكن اعتبار السباحة نهجًا غير دوائي لإدارة مرض السكري من النوع 2 وارتفاع ضغط الدم. كما أدت السباحة المنتظمة إلى تحسين معدلات الأيض، وتعزيز الحالة المزاجية، وزيادة عدد السعرات الحرارية المحروقة.

كيف تبدأ؟

لبدء السباحة، ستحتاج أولًا إلى العثور على مكان آمن للسباحة في مكان قريب، بالنسبة للمبتدئين، يكون المسبح أحيانًا أسهل مكان للتعلم نظرًا لوجود ممرات يمكنك استخدامها وعادة ما يكون هناك رجال إنقاذ في الخدمة.

عندما تشعر براحة أكبر، يمكنك تجربة السباحة في المياه المفتوحة.

إذا كنت جديدًا تمامًا في السباحة، فمن المهم أن تتعلم السباحة في بيئة آمنة من مدرب معتمد، أثناء دروس السباحة، يجب أن تتعلم ضربات مختلفة، وأساليب تنفس، ونصائح أخرى حول كيفية السباحة بكفاءة.

إذا كنت تعرف بالفعل كيفية السباحة ولكنك قد مر وقت طويل منذ أن قمت بتمرين السباحة، فمن المهم أن تبدأ ببطء وحاول ألا تدفع نفسك بقوة بسرعة كبيرة.

اسمح لجسمك بالتكيف مع السباحة عن طريق الحد من تمارين السباحة لمرتين إلى 3 مرات في الأسبوع.

في النهاية، يمكنك الوصول إلى النقطة التي تشعر فيها بالراحة في الماء كل يوم.

وعلى الرغم من أن السباحة نشاط آمن بشكل عام للأشخاص من جميع الأعمار ومستويات اللياقة البدنية، فإنه لا يزال من المهم التحدث إلى مقدم الرعاية الصحية قبل البدء في روتين السباحة.

فيمكنه تقييم تاريخك الطبي ومستوى لياقتك لتحديد ما هو مناسب لك.

أيضًا، كقاعدة عامة، يجب تجنب السباحة إذا كنت قد أجريت مؤخرًا عملية جراحية، أو لديك جروح مفتوحة، أو كنت مريضًا.

نصائح للسباحة الآمنة

في حين أن السباحة مهارة عظيمة يجب امتلاكها، إلا أن السباحة الآمنة تحتاج أكثر من مجرد معرفة كيفية القيام ببعض اللفات.

فيما يلي بعض الأشياء الأخرى التي يجب مراعاتها قبل الغوص في المسبح أو البحيرة أو المحيط:

التحق بدورة لتعلم السباحة إذا كنت لا تستطيع السباحة.

السباحة في المناطق المخصصة التي يشرف عليها رجال الإنقاذ.

تجنب السباحة بمفردك، واختر رفيق السباحة.

عيّن شخصًا يراقب الماء عند السباحة مع مجموعة.

راقب الأطفال عن كثب ولا تعتمد على سترات النجاة كمراقبة.

تأكد من أن الوصول إلى المعدات أو رميها في مكان قريب بالإضافة إلى الهاتف المحمول ومجموعة الإسعافات الأولية.

اتبع القواعد المتعلقة بالغوص وأوقات السباحة والمزيد.

ابق بعيدًا عن الماء إذا كنت مريضًا أو مصابًا بالإسهال.

تجنب السباحة في المياه العكرة لأنها قد تكون علامة على الجراثيم أو مسببات الأمراض.

استخدم سترات نجاة مناسبة ومعتمدة من خفر السواحل إذا كنت بحاجة إلى مساعدة في الطفو.