الثلاثاء 21 مايو 2024 الموافق 13 ذو القعدة 1445
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: اكتئاب ما بعد الولادة قد يصيب الرجال أيضا

الأحد 30/يوليو/2023 - 03:50 ص
اكتئاب ما بعد الولادة
اكتئاب ما بعد الولادة قد يصيب الرجال


أحيانا تصاب بعض السيدات بـ اكتئاب ما بعد الولادة، وهذا أمر طبيعي ومتعارف عليه، لكن الغريب في الأمر أن يصاب بعض الرجال أيضا بـ اكتئاب ما بعد الولادة.

قد يبدو الأمر مستغربا، لكن دراسة بريطانية حديثة خلصت إلى أن إنجاب طفل قد يتسبب في انتكاس الرجال الذين لديهم تاريخ من الاكتئاب، وفق ما ذكرته صحيفة ديلي ميل البريطانية.

اكتئاب ما بعد الولادة للرجال

في التفاصيل، قام باحثون من كلية لندن الجامعية (UCL) بتحليل السجلات الطبية لـ 90 ألف رجل لديهم أطفال في العام السابق، وقاموا بمقارنتها بسجلات أولئك الذين لم يصبحوا آباء.

ولاحظ الباحثون أن الرجال الذين لم يتناولوا مضادات الاكتئاب قبل إنجاب طفل لم يكونوا أكثر حاجة إلى العلاج من الرجال الذين ليس لديهم أطفال.

ومع ذلك، وجد الباحثون أن الآباء الجدد الذين لديهم تاريخ حديث في استخدام مضادات الاكتئاب كانوا أكثر عرضة لتناولها بأكثر من 30 مرة في السنة الأولى بعد الإنجاب.

وقالت إيرين بيترسن، أستاذة علم الأوبئة والمعلوماتية الصحية في جامعة كاليفورنيا، وهي معدة الدراسة، إن «بعض هؤلاء الرجال سيواصلون العلاج الذي كانوا يخضعون له بالفعل، لكن آخرين لم يكن لديهم وصفة طبية حديثة، وربما عانوا من انتكاس الاكتئاب».

وأضافت: «ربما يكونون أكثر وعيا بالأعراض، لقد نظرنا إلى استخدام العلاج المضاد للاكتئاب وليس التشخيص، ما رأيناه هو أن اكتئاب ما بعد الولادة ليس خطرا إلا إذا كنت عرضة للاكتئاب، لكن قد يكون إنجاب طفل حافزا لبعض الرجال».

ومن المعروف أن تاريخ المرض النفسي يمكن أن يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالاكتئاب لدى النساء أثناء الحمل وبعد الولادة، لكن هذه إحدى الدراسات الأولى التي تبحث في استخدام الأدوية المضادة للاكتئاب لدى الرجال بعد إنجاب طفل.

فمن بين 3840 أبا تلقوا علاجا مضادا للاكتئاب في غضون عام من ولادة الطفل، تلقى 2552 أبا، أي ما يقرب من 66.5%، مزيدا من العلاج بمضادات الاكتئاب في العام التالي لولادة طفلهم.

بالإضافة إلى ذلك، من بين 1206 آباء تناولوا مضادات الاكتئاب بين سنة وسنتين قبل ولادة الطفل، كان 175، أو حوالي 14%، قد خضعوا لمزيد من العلاج المضاد للاكتئاب في العام الذي يلي ولادة طفلهم.

ومن بين 85690 رجلا ليس لديهم تاريخ من استخدام مضادات الاكتئاب، تم وصف العلاج لـ 1712 فقط، بنسبة 2%، في السنة التي أعقبت ولادة طفلهم.

وفي ضوء النتائج، يشير الباحثون إلى أنه قد يكون من المفيد إجراء فحص للصحة العقلية مع طبيبهم العام في السنة الأولى بعد إنجاب طفل.

العلاقة بين الاكتئاب والأبوة

وقالت الباحثة الرئيسية، المرشحة للدكتوراة، هولي سميث، إن «العلاقة بين الاكتئاب والأبوة معقدة، لكننا وجدنا أن العلاج السابق لمضادات الاكتئاب هو المحدد الرئيسي المرتبط باستخدام مضادات الاكتئاب في العام الذي يلي إنجاب طفل، وقد يكون هذا بسبب استمرار الرجال في العلاج قبل إنجاب طفل، أو قد يكون هؤلاء الرجال أكثر عرضة لمشاعر الاكتئاب مرة أخرى وقد تؤدي تحديات إنجاب طفل جديد إلى تفاقم هذا الأمر».

وأضافت: «بعد ولادة الطفل، يتركز الاهتمام عادة على صحة الأم والطفل، ومع ذلك، نحتاج إلى ضمان حصول الآباء الجدد على الرعاية التي يحتاجونها أيضا، من خلال تحسين البحث عن الآباء الجدد وكيفية التعامل معهم بشأن صحتهم العقلية».