الإثنين 27 مايو 2024 الموافق 19 ذو القعدة 1445
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يمكن استخدام القوة المغناطيسية في علاج سرطان الدماغ؟

الإثنين 14/أغسطس/2023 - 10:00 ص
سرطان الدماغ
سرطان الدماغ


بينما يعاني الكثير من الناس حول العالم من سرطان الدماغ، يخوض العلماء والباحثون سباقا محموما من أجل التوصل إلى علاجات جديدة يمكنها أن تقضي على هذا المرض القاتل، وأن ترفع نسب الشفاء منه.

ويعتمد الأطباء على العلاج الكيميائي في علاج سرطان الدماغ، والذي يشمل أدوية قوية يمكنها أن تدمر خلايا الورم، ويتم طرحها في صورة أقراص أو محاليل يتم حقنها بالوريد، بينما في بعض الأحيان يتم وضع دواء العلاج الكيميائي في أنسجة المخ أثناء الجراحة التي يخضع لها المريض لاستئصال الورم.

القوة المغناطيسية وسرطان الدماغ

وقد تمخضت جهود العلماء والباحثين وتوصلت إلى نوع جديد من العلاج الذي يمكن استخدامه لمرضى سرطان الدماغ، إذ أعلن علماء عن إمكانية استخدام القوة المغناطيسية بديلا للعلاج الكيميائي لدى المصابين بالمرض القاتل.

فوفق ما نشرته صحيفة ذي صن البريطانية، تشير الأبحاث إلى أن بإمكان العلماء توجيه الأدوية القاتلة للأورام حول الجسم بدقة ثورية، كما يمكن تجنب الآثار الجانبية المعوقة والمخاطر الصحية التي تنتج عن ضخ العلاج الكيميائي السام عبر الدم، والذي يضر بالأنسجة والأعضاء السليمة وكذلك الخلايا السرطانية.

وفي دراسة أجريت على الفئران، استخدم علماء ممولون من مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة خوذة لإغراق أورام الدماغ بالعلاج الكيميائي الذي تحمله الجزيئات المغناطيسية، فوجدوا أن السرطانات تقلصت لديهم، الأمر الذي مكنهم من العيش لفترة أطول من الفئران الأخرى التي تم حقنها بعلاج تيموزولوميد.

وقالت الدكتورة مونيتا مثنى، من جامعة شيفيلد: «نحن متحمسون حقا لهذه البيانات، فالدليل على المفهوم موجود، وأعتقد أننا أخذنا العلاج بقدر ما نستطيع في مختبراتنا».

وأضافت: «أود اختباره على الحيوانات الأكبر حجما لمعرفة ما إذا كان يمكن أن يعمل في الإنسان، نحن بحاجة إلى تمويل لنقله إلى المستوى التالي».

ما سر الخوذة وكيف تستخدم في العلاج؟

يمكن السر وراء الخوذة التي طورها العلماء في أنها على شبكة من المغناطيسات الصغيرة التي يمكن تشغيلها وإيقافها لتركيز المجال المغناطيسي بالضبط حيث يوجد الورم، ثم يتم تثبيت جزيئات الدواء على جزيئات معدنية صغيرة يتم حقنها وتجذبها إلى المنطقة اليمنى من الدماغ بواسطة المغناطيس، ويمكن أيضا استخدام أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، والماسحات المغناطيسية المستخدمة على نطاق واسع في مستشفيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) لتوسيع نطاق العلاج إذا ثبت أنه يعمل مع الأشخاص.

ويمكن علاج المرضى بالأدوية الموجودة التي يصعب في الوقت الحالي الوصول إليها بكميات كبيرة دون آثار جانبية خطيرة.

وقالت الدكتورة مونيتا المثنى: «يزيد هذا الاكتشاف من فرص بقاء فئران التجارب على قيد الحياة، وهذا هو هدفنا النهائي بالنسبة للبشر».

وأضافت أن حالة الفئران التي شملتها التجارب تتحسن في أثناء فترة العلاج، فبالرغم من أن هناك آثارا جانبية فإنها كانت أقل، كما كان العلاج أقل توغلا، وهذا نوع من الطب الدقيق».

من جانبه قال الدكتور لورانس يونج، خبير علاج السرطان في جامعة وارويك: «تم استكشاف الجسيمات النانوية المغناطيسية لسنوات عديدة بنتائج مختلطة، هي فكرة مثيرة للاهتمام والنتائج الأولية في النماذج الحيوانية مشجعة، ولكن هناك العديد من التحديات في توسيع نطاق هذا النهج لدى البشر، إذ يجب التأكد من أن أنسجة المخ الطبيعية لا تتأثر، وأن الجسيمات المغناطيسية لا تتراكم في الأنسجة الأخرى».

أما الدكتورة كاثرين إليوت، من مركز أبحاث السرطان بالمملكة المتحدة، فقالت: «يظل سرطان الدماغ وتظل أورام المخ واحدة من أصعب الأورام في العلاج، إذ يمنع الحاجز الدموي الدماغي دخول المواد الضارة إلى الدماغ، مما يجعل من الصعب استهداف الأورام بالعلاج الكيميائي التقليدي» مشيرة إلى أن هذه التقنية بسيطة ويمكن تطبيقها على أنواع أخرى من الأورام أيضا، وإن كان الأمر برمته لا يزال قيد البحث والدراسة.