الإثنين 22 يوليو 2024 الموافق 16 محرم 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: تناول الحشرات مفيد لعملية التمثيل الغذائي

الأحد 17/سبتمبر/2023 - 03:00 م
الفئران
الفئران


كشفت دراسة حديثة أن تناول الحشرات، يمكن أن يكون مفيدا في دعم عملية التمثيل الغذائي، بعد تجربة هذا الأمر على الفئران.

وبحسب ما نشره موقع ساينس ألرت، تعتبر قشور الحشرات المقرمشة من العناصر الغذائية التي يفضل كثير من الأشخاص تجنبها في وجباتهم، لكن دراسة حديثة أشارت إلى أن العناصر الغذائية يمكن أن تؤدي إلى استجابة مناعية فطرية تعمل على تحسين عملية التمثيل الغذائي لدى الثدييات.

تفاصيل الدراسة

وأطعم باحثون من جامعة واشنطن في سانت لويس (WUSL) الفئران نظاما غذائيا يتضمن الكيتين، وهو عديد السكاريد الموجود بكثرة في الهياكل الخارجية للحشرات، وأصداف القشريات، والفطريات، فوجدوا أن معدة الحيوانات أصبحت منتفخة، مما أدى إلى استجابة مناعية متخصصة، وكان التأثير النهائي هو إنتاج إنزيم فريد من نوعه في الأمعاء يسمى AMCase، وهو ضروري لهضم الكيتين، بالإضافة إلى تنشيط الخلايا التي تنظم الأنسجة الدهنية.

وفي العادة، لا تنتج الثدييات إنزيمات قوية بما يكفي لتكسير السكريات الضخمة التي تأكلها، ولكن يبدو أن الكيتين هو الاستثناء، فهو ذو جذور تطورية عميقة.

قبل انقراض الديناصورات، تشير بعض الأدلة إلى أن الثدييات القديمة كانت تتغذى على الحشرات بمعدلات أعلى بكثير مما هي عليه اليوم، وتشير الدراسات أيضا إلى أن بعض الثدييات تكيفت مع هضم الكيتين منذ فترة طويلة.

الحشرات والنظام الغذائي للإنسان

حتى يومنا هذا، لا تزال العديد من الثدييات تأكل الحشرات، وحتى بعض البشر.

فالحشرات ليست آمنة للاستهلاك البشري فحسب، بل يمكنها أيضا توفير العناصر الغذائية الحيوية، مثل البروتين، ويمكن حصادها بشكل مستدام.

وعلى هذا النحو، يعتقد بعض العلماء أن الحشرات يجب أن تكون جزءا أكبر من النظام الغذائي للإنسان، على الرغم من أن الأمر قد يتطلب بعض الإقناع.

إن معرفة أجزاء الحشرة الأكثر تغذية ولماذا يمكن أن يساعد العلماء على ابتكار طرق ألذ لجني الفوائد الغذائية.

في الدراسة الحالية من WUSL، أظهرت الفئران التي تم تغذيتها بالكيتين إلى جانب نظام غذائي غني بالدهون في النهاية قراءات استقلابية محسنة مقارنة بالفئران التي تم تغذيتها بنظام غذائي عالي الدهون بدون الكيتين.

وعلى غرار الدراسات السابقة التي أجريت على الفئران، وجد الباحثون أن تناول الكيتين يبدو أنه يعزز الميكروبيوم الصحي في الجهاز الهضمي السفلي.

وللتعمق أكثر في الآليات، أضعف الباحثون قدرة بعض الفئران على إنتاج إنزيم AMCase وبالتالي هضم الكيتين، ثم قام الفريق بإطعام هذه الفئران نظاما غذائيا غنيا بالدهون إلى جانب الكيتين.

بالمقارنة مع المجموعات الأخرى، أظهرت الفئران التي ليس لديها القدرة على هضم الكيتين مقاومة لزيادة الوزن، حتى عند إطعامها نظاما غذائيا غنيا بالدهون في نفس الوقت.

ولاحظ الباحثون زيادة في مستوى الخلايا اللمفاوية الفطرية من النوع الثاني (ILC2) في هذه الفئران، وهو نتيجة ثانوية للاستجابة المناعية للأمعاء الناجمة عن الكيتين، وقد اكتشف مؤخرا أن هذه الخلايا تشارك في تنظيم الأنسجة الدهنية.

وقال عالم المناعة، ستيفن فان دايكن: «نعتقد أن هضم الكيتين يعتمد بشكل أساسي على إنزيمات الكيتيناز الخاصة بالمضيف، فخلايا المعدة تغير إنتاجها الأنزيمي من خلال عملية نشير إليها بالتكيف، لكن من المثير للدهشة أن هذه العملية تحدث دون مدخلات ميكروبية، لأن البكتيريا الموجودة في الجهاز الهضمي هي أيضا مصادر لإنزيم الكيتيناز الذي يحلل الكيتين».

لكن ليست البكتيريا هي التي تنتج الإنزيمات اللازمة لتكسير الكيتين في نماذج الفئران.

ومن خلال تعطيل عملية هضم مادة الكيتين الغذائية لدى الثدييات، يبدو أن الباحثين اكتشفوا طريقة ممكنة لإطالة الفوائد المناعية والتمثيل الغذائي لهذه العناصر الغذائية في القناة الهضمية.

وقال فان دايكن: «لدينا طرق عدة لتثبيط إنزيم الكيتيناز في المعدة، إذ إن دمج هذه الأساليب مع طعام يحتوي على الكيتين قد يكون له فائدة استقلابية حقيقية للغاية».