الأحد 03 مارس 2024 الموافق 22 شعبان 1445
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تأثير الحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية.. ما العلاقة؟

الإثنين 15/يناير/2024 - 05:00 ص
تأُثير وسائل التواصل
تأُثير وسائل التواصل الأجتماعي على الصحة العقلية


في عصر الاتصال الرقمي، حيث تتم مشاركة كل حدث وفكرة وصورة والإعجاب بها، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا. ومن المفارقات أن العديد من الدراسات الحديثة تشير إلى أن الحد من استخدامنا لهذه المنصات يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير على الصحة العقلية.

البحث الأساسي

لاحظ باحثون من دراسات متعددة وجود علاقة بين انخفاض استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وانخفاض مستويات القلق والاكتئاب والشعور بالوحدة. أفاد المشاركون في الدراسة الذين حدوا من استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي عن تحسن كبير في صحتهم العقلية.

الخوف من تفويت الأشياء FOMO

من المخاوف الشائعة بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي هو "الخوف من تفويت الأشياء" (FOMO). غالبًا ما يؤدي هذا الخوف إلى زيادة استخدام منصات التواصل الاجتماعي.

ومع ذلك، وجدت الدراسات أن المشاركين الذين قللوا من استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي شهدوا مستويات أقل من FOMO. يشير هذا إلى أن الحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يساعد في التغلب على FOMO.

تحسين نوعية الحياة

ومن النتائج المهمة الأخرى أن انخفاض استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أدى إلى تحسين نوعية الحياة حيث أفاد المشاركون أنهم يشعرون بالسعادة وأقل توترًا عندما حددوا وقتهم الذي يقضونه على منصات التواصل الاجتماعي. كما شعروا بمزيد من الحضور والمشاركة في أنشطتهم الواقعية.

الجانب السلبي من الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي

على الجانب الآخر، سلطت هذه الدراسات الضوء أيضًا على التأثير السلبي للاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية. يمكن أن تؤدي الساعات الطويلة التي تقضيها في تصفح الخلاصات ومقارنة الحياة إلى الشعور بالنقص، وانخفاض احترام الذات، وحتى الاكتئاب. بالإضافة إلى ذلك، فإن الوابل المستمر من المعلومات والتحديثات يمكن أن يسبب القلق والتوتر.

الرسالة الرئيسية

وفي حين توفر منصات وسائل التواصل الاجتماعي بالفعل وسيلة مريحة للبقاء على اتصال واطلاع، إلا أنه لا يمكن تجاهل التأثير السلبي المحتمل على الصحة العقلية. إذا كنت أنت أو أحد أفراد أسرتك تعاني من أعراض القلق أو الاكتئاب أو الوحدة، فقد يكون من المفيد التفكير في الحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. تذكر أنه من الضروري التركيز على عيش حياتنا الحقيقية بدلًا من مقارنتها بحياة الآخرين عبر الإنترنت.

وفي المرة القادمة التي تجد فيها نفسك تتصفح وسائل التواصل الاجتماعي دون وعي، توقف للحظة وفكر في التأثير المحتمل على صحتك العقلية. قد تكون هذه مجرد الخطوة الأولى نحو حياة أكثر سعادة وصحة.