الإثنين 15 أبريل 2024 الموافق 06 شوال 1445
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تناول الأطعمة الدهنية قبل الجراحة.. هل يؤدي إلى إضعاف الذاكرة؟

الأحد 17/مارس/2024 - 06:00 ص
إضعاف الذاكرة
إضعاف الذاكرة


من الممكن أن يؤدي تناول الأطعمة الدهنية في الأيام التي تسبق الجراحة إلى زيادة الاستجابة الالتهابية في الدماغ التي تتداخل لأسابيع مع الوظيفة الإدراكية المرتبطة بالذاكرة لدى كبار السن.

وذكر موقع ميديكال إكسبريس أن دراسة أجريت بناءً على بحث سابق من نفس المختبر في جامعة ولاية أوهايو، أظهرت أن تناول مكملات الأحماض الدهنية DHA أوميجا 3 لمدة شهر قبل الأكل غير الصحي والإجراءات الجراحية يمنع التأثيرات على الذاكرة المرتبطة بكل من ارتفاع مستويات السكر في الدم.

كان اتباع نظام غذائي غني بالدهون لمدة 3 أيام وحده ضارًا بنوع معين من الذاكرة المرتبطة بالخوف لدى الفئران المسنة لمدة تصل إلى أسبوعين بعد ذلك، وهو نفس النوع من الضعف الذي شوهد في الفئران الأصغر سنًا التي تناولت طعامًا دهنيًا وخضعت لعملية جراحية.

قام الفريق بتتبع التهاب الدماغ وراء هذه التأثيرات إلى البروتين الذي ينشط الاستجابة المناعية.

وقالت روث بارينتوس، الباحثة في معهد ولاية أوهايو لأبحاث الطب السلوكي وأستاذ مشارك في الطب النفسي والصحة السلوكية وعلم الأعصاب في كلية الطب: «تشير هذه البيانات إلى أن هذه الإهانات المتعددة لها تأثير مضاعف».

وأضافت بارينتوس: «لقد أظهرنا أن اتباع نظام غذائي غير صحي، حتى على المدى القصير، خاصة عندما يتم تناوله بالقرب من الجراحة، والذي سيؤدي في حد ذاته إلى استجابة التهابية، يمكن أن يكون له نتائج ضارة».

واستكملت: «قد يؤدي النظام الغذائي الغني بالدهون وحده إلى زيادة الالتهاب في الدماغ قليلًا، ولكن بعد ذلك تخضع لعملية جراحية تفعل الشيء نفسه، وعندما يتم تجميعها معًا في فترة زمنية قصيرة، تحصل على استجابة تآزرية يمكنها ضبط الأمور الحركة نحو مشكلة الذاكرة طويلة المدى».

نشرت الدراسة مؤخرا في مجلة الدماغ والسلوك والمناعة.

التهاب الدماغ

يدرس مختبر بارينتوس كيف يمكن لأحداث الحياة اليومية أن تؤدي إلى التهاب في الدماغ المتقدم في السن، حيث يستجيب الجهاز العصبي لإشارات من الجهاز المناعي ردًا على التهديد.

أشارت عقود من الأبحاث إلى أن الشيخوخة تأتي مع «تحضير» طويل الأمد لالتهاب الدماغ وفقدان احتياطي خلايا الدماغ للارتداد.

طبق الباحثون على صغار البالغين والفئران المسنة نظامًا غذائيًا غنيًا بالدهون المشبعة لمدة 3 أيام قبل إجراء يشبه جراحة البطن الاستكشافية، وهو حدث معروف بالفعل أنه يسبب نحو أسبوع من المشكلات الإدراكية في الدماغ الأكبر سنًا.

تناولت الفئران الخاضعة للمراقبة طعامًا منتظمًا وتم تخديرها ولكن لم تخضع لعملية جراحية.

وحدد مختبر بارينتوس أن التخدير وحده لا يسبب مشاكل في الذاكرة لدى الفئران.

في هذه الدراسة، كما هو الحال في الأبحاث السابقة التي أجريت على الفئران المسنة التي عولجت بالمورفين بعد الجراحة، أظهر الفريق أن مستقبل الجهاز المناعي المسمى TLR4 كان السبب وراء التهاب الدماغ ومشاكل الذاكرة ذات الصلة الناتجة عن الجراحة والنظام الغذائي عالي الدهون، وفق ما قاله المؤلف الأول ستيفاني موسكات، أستاذ مساعد سريري في علم الأعصاب في ولاية أوهايو.

وقال موسكات: «إن حجب مسار إشارات TLR4 قبل النظام الغذائي والجراحة حال دون الاستجابة المناعية العصبية وضعف الذاكرة تمامًا، مما أكد هذه الآلية المحددة، وكما وجدنا من قبل في نموذج آخر لنظام غذائي غير صحي، أظهرنا أن مكملات DHA خففت من تلك التأثيرات الالتهابية ومنعت عجز الذاكرة بعد الجراحة».

كانت هناك بعض النتائج المدهشة المتعلقة بالذاكرة في العمل الجديد.

يتم استخدام مهام سلوكية مختلفة لاختبار نوعين من الذاكرة: الذاكرة السياقية الموجودة في الحصين وذاكرة الخوف الموجودة في اللوزة الدماغية.

في اختبارات الذاكرة السياقية، تتجمد الفئران ذات الذاكرة الطبيعية عند دخولها مرة أخرى إلى الغرفة التي مروا فيها بتجربة غير سارة.

تكون ذاكرة الخوف واضحة عندما تتجمد الفئران في بيئة جديدة عندما تسمع صوتًا مرتبطًا بتلك التجربة السيئة السابقة.

بالنسبة للفئران المسنة في هذه الدراسة، كما هو متوقع، أدى الجمع بين نظام غذائي غني بالدهون والجراحة إلى مشاكل في الذاكرة السياقية وذاكرة الخوف التي استمرت لمدة أسبوعين على الأقل، وهو تأثير أطول أمدا مما شهده الباحثون من قبل.

كما أن النظام الغذائي الغني بالدهون وحده أضعف ذاكرة الخوف لدى الفئران المتقدمة في السن.

وفي الفئران الشابة، أدى الجمع بين النظام الغذائي الغني بالدهون والجراحة إلى عجز في الذاكرة بسبب الخوف فقط، ولكن لم تكن هناك مشاكل في الذاكرة التي يحكمها الحُصين.

قالت بارينتوس: «ما يخبرنا به هذا في الحيوانات المسنة، إلى جانب حقيقة أننا نشهد هذا الضعف نفسه في الحيوانات الصغيرة بعد اتباع نظام غذائي غني بالدهون والجراحة، هو أن ذاكرة الخوف المنبه معرضة بشكل فريد لتأثيرات النظام الغذائي».

وأضافت: «لا أعرف السبب، أحد الأشياء التي نأمل أن نفهمها في المستقبل هو مدى تعرض اللوزة الدماغية لتحديات النظام الغذائي غير الصحي هذه»

مع تزايد الأدلة التي تشير إلى أن الأطعمة الدهنية والمعالجة للغاية يمكن أن تؤدي إلى مشاكل في الذاكرة المرتبطة بالالتهاب في الأدمغة من جميع الأعمار، فإن النتائج المتسقة التي تشير إلى أن DHA - أحد اثنين من أحماض أوميجا 3 الدهنية الموجودة في الأسماك والمأكولات البحرية الأخرى والمتوفر في شكل مكمل - له تأثير إيجابي. وقال بارينتوس إن التأثير الوقائي مقنع.

وقالت: «لقد كانت هيئة الصحة بدبي فعالة حقا في منع هذه التغييرات، وهذا أمر مدهش، فهو يشير حقًا إلى أن هذا يمكن أن يكون علاجًا مسبقًا محتملًا، خاصة إذا كان الناس يعلمون أنهم سيخضعون لعملية جراحية وأن نظامهم الغذائي غير صحي».