اكتشاف جديد بخصوص علاج الخلايا الليمفاوية المتسللة إلى الورم
توصل فريق من الباحثين إلى رؤية جديدة حول سبب عدم استفادة بعض مرضى سرطان الرئة من علاج الخلايا الليمفاوية المتسللة إلى الورم (TIL).
وقد تُسهم نتائجهم، المنشورة في مجلة Nature Cancer، في تحسين طرق تقديم هذا العلاج المناعي الخلوي مستقبلًا لسرطان الرئة النقيلي ذي الخلايا غير الصغيرة.

علاج الخلايا الليمفاوية المتسللة إلى الورم
علاج الخلايا الليمفاوية المتسللة إلى الورم (TIL) هو علاج بالخلايا الحية، حيث يُزال ورم المريض جراحيًا ويُرسل إلى المختبر حيث يُشَرَّح لإزالة الخلايا المناعية التي وجدت الورم واخترقته.
تُزرع ملايين هذه الخلايا المناعية، ثم يُعاد حقنها في المريض لمهاجمة سرطانه.
في دراستهم، قارن الباحثون بين مرضى مستجيبين وغير مستجيبين من تجربة سريرية أُجريت سابقًا في موفيت.
ووجد الباحثون أن الخلايا اللمفاوية التائية المُلقحة لم تعد نشطة في أجسام المرضى غير المستجيبين مع مرور الوقت.
بالإضافة إلى ذلك، اختفت بعض مستضدات الأورام، أو الجزيئات التي تُعرّفها الخلايا المناعية على أنها تهديدات، من الخلايا السرطانية.
ربما سمح هذا للأورام بالهروب من الكشف المناعي.
قال تشاو وانج، وهو باحث في العلوم السريرية في موفيت والمؤلف المشارك في الدراسة: "يساعدنا هذا البحث على فهم سبب عدم نجاح علاج الخلايا الليمفاوية المتسللة إلى الورم مع الجميع".
وأضاف أنه "بتحديد هذه التحديات، يُمكننا استكشاف طرق جديدة لجعل هذا العلاج أكثر فعالية، لقد تعمقنا في كل جانبٍ استطعنا كشف غموض هذه العملية".
قام الباحثون بفحص عينات أورام من مرضى قبل العلاج وبعده، واكتشفوا أن المرضى الذين استجابوا جيدًا لعلاج الخلايا الليمفاوية المتسللة إلى الورم كانت لديهم خلايا تائية بقيت في الجسم لفترة أطول واستمرت في مكافحة السرطان، أما المرضى الذين لم يستجيبوا، فكانت لديهم خلايا تائية ضعيفة أو اختفت بسرعة".
قال الدكتور بن كريلان، المؤلف المشارك في الدراسة: "تشير نتائجنا إلى أن العلاجات المستقبلية يجب أن تركز على تحسين بقاء الخلايا التائية واستهداف مستضدات الورم المستقرة لإعطاء المرضى فرصة أفضل للنجاح".
وأضاف: "إذا استطعنا تطوير استراتيجيات لمساعدة الخلايا التائية على الصمود لفترة أطول والحفاظ على قدرتها على مهاجمة الأورام، فقد نتمكن من تعزيز فعالية علاج الخلايا الليمفاوية المتسللة إلى الورم، وهذا قد يعني استجابات أطول أمدًا ونتائج أفضل لمرضى سرطان الرئة المتقدم".
يمكن أن تؤدي هذه النتائج إلى تحقيق تقدم في علاجات سرطان الرئة من خلال مساعدة الأطباء على اختيار خلايا T أفضل للعلاج باستخدام تحرير الجينات وتطوير طرق لإعادة إدخال المستضدات المفقودة لمنع الأورام من تجنب الجهاز المناعي.

