اكتشاف جديد قد يفسر كيفية تطور مرض الزهايمر
اكتشف باحثون بجامعة كوينزلاند رابطًا حيويًا بين نظام التنظيف في الدماغ وتدهور الخلايا العصبية المرتبطة بمرض الزهايمر.
صرحت البروفيسورة إليزابيث كولسون، بأن البحث كشف عن صلة مباشرة بين التنكس الدماغي المبكر وضعف التخلص من الفضلات فيه، ويمكن أن يساعد في تفسير كيفية بدء ظهور مرض الزهايمر.
نُشر البحث في مجلة Nature Communications.

التركيز على خلايا عصبية محددة في المخ
وقالت البروفيسور كولسون: "ركز البحث على خلايا عصبية محددة في المخ وهي أول من يموت في مرض الزهايمر".
وأضافت: "توصلت دراساتنا السابقة إلى أن تنكس هذه الخلايا العصبية في الدماغ وتراكم البروتينات السامة يسيران جنبًا إلى جنب في مرض الزهايمر".
وتابعت: "يحتوي الدماغ على أنظمة تنظيف مدمجة للتخلص من النفايات والسموم، وهو أمر ضروري لصحة الإدراك والوقاية من الأمراض العصبية التنكسية، ومع ذلك، فإن الطريقة التي يعرف بها الدماغ كيفية إفراغ الفضلات لا تزال غير واضحة".
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة البروفيسور كاي هسيانج تشوانج، إن البحث يمكن أن يوجه تطوير تشخيصات وعلاجات جديدة تستهدف هذا الانهيار في وقت مبكر.
وأضاف الدكتور تشوانج: "استخدمت الدراسة التي استمرت خمس سنوات 25 إنسانًا تتراوح أعمارهم بين 60 و90 عامًا، أظهر 10 منهم ضعفًا إدراكيًا خفيفًا مبكرًا ، إلى جانب نماذج حيوانية".
أظهرت الدراسة أن هذه الخلايا العصبية، المعروفة سابقًا بوظائفها الإدراكية، تتحكم أيضًا في حركة الدم والسوائل التي تُحرك نظام التنظيف، ويؤدي إضعاف هذه الخلايا العصبية إلى خلل في عملية التخلص من الفضلات.
ووجد الباحثون أيضًا أن الأدوية الموصوفة بشكل شائع لعلاج الزهايمر تعمل على استعادة تدفق السوائل الزائدة جزئيًا.
وقالت البروفيسور كولسون إن النتائج تحدت التفكير الحالي بشأن متى يكون نظام التخلص من المخلفات في المخ نشطا.
وأضافت: "بالرغم من أن هناك الكثير مما كتب عن قدرة الدماغ على تطهير السموم أثناء النوم، إلا أن هذا الأمر كان موضع نقاش داخل المجتمع العلمي".
وتابعت: "تشير دراساتنا إلى أن الخلايا العصبية التي تموت أولاً في مرض الزهايمر تكون نشطة عندما نكون مستيقظين ويكون الدماغ نشطًا، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفحص العلاقة بين إزالة السموم وحالات النوم والاستيقاظ".
وفي دراسة جديدة، بقيادة الدكتور ينج شيا من كلية العلوم الطبية الحيوية بجامعة كوينزلاند ومجموعة CSIRO eHEALTH والذي تعاون في الدراسة الحالية، يقوم الباحثون بتقييم فعالية أدوية الزهايمر الحالية.
وقال الدكتور شيا: "نحن بحاجة إلى تحديد ما إذا كانت هذه العلاجات أقل فعالية بمجرد فقدان الخلايا العصبية، وما إذا كانت قادرة على تغيير كيفية تقدم المرض إذا بدأنا العلاج في وقت مبكر".
وأضاف: "سيساعدنا هذا على فهم كيفية تحديد المرضى الذين من المرجح أن يستفيدوا من العلاجات الحالية".

