أيهما أفضل لصحة الطفل التكييف أم المروحة؟.. استشاري ينصح
أيهما أفضل لصحة الطفل التكييف أم المروحة؟..مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة والرطوبة خلال أشهر الصيف في مصر، بات السؤال حول الوسيلة الأفضل لتبريد الجو داخل المنازل أمرًا يثير قلق كثير من الأمهات، خاصة مع وجود أطفال رضع أو حديثي الولادة.
وفي هذا السياق، يوضح الدكتور محمود عبد الرازق، استشاري الأطفال وحديثي الولادة وحساسية الصدر والمناعة، أن استخدام وسائل التبريد داخل المنزل لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل أصبح ضرورة صحية ملحة لحماية الأطفال من الأمراض المرتبطة بحرارة الجو.
أيهما أفضل لصحة الطفل التكييف أم المروحة؟
ولمن يرغب في معرفة إجابة سؤال أيهما أفضل لصحة الطفل التكييف أم المروحة؟، يشير الدكتور عبد الرازق إلى أن الامتناع عن تشغيل المروحة أو التكييف اعتقادًا بأنها قد تؤذي الطفل هو تصور خاطئ وغير علمي، فالحرارة المرتفعة، قد تتسبب في إصابة الأطفال، لا سيما الرضع، بما يعرف بـ "حمى الجفاف"، وهي حالة تنتج عن فقدان السوائل دون تعويض كافٍ، بالإضافة إلى الإصابة بما يعرف بحمو النيل، والالتهابات الجلدية مثل: الخراجات الناتجة عن التعرق الزائد وتهيج الجلد.
المروحة
ويؤكد الدكتور محمود أنه بالرغم من أن المروحة تبدو خيارًا بسيطًا وشائعًا في المنازل، إلا أن استخدامها يتطلب حذرًا، مشيرًا إلى أن المشكلة لا تكمن في المروحة نفسها، بل في طريقة استخدامها، خاصة عند توجيه الهواء بشكل مباشر إلى جسد الطفل، لاسيما بعد الاستحمام أو أثناء النوم.
وينصح بعدم توجيه المروحة مباشرة إلى الطفل، بل تركها تدور بحرية في الغرفة لتحريك الهواء دون أن تضرب الجسم بشكل مباشر.

التكييف الصحراوي
أما عن التكييف الصحراوي، فيحذر الدكتور عبد الرازق منه تمامًا في البيئات الرطبة كالقاهرة؛ لأنه يزيد من رطوبة الجو ولا يبرده فعليًا، مما قد يؤدي إلى مشكلات في الجهاز التنفسي والجلد.
كما أن تراكم المياه في وحداته يشكل بيئة مثالية لنمو البكتيريا والفطريات، وهو ما يعزز احتمالات الإصابة بالحساسية والعدوى.
التكييف العادي
ومن ناحية أخرى، يرى عبد الرازق أن التكييف المنزلي التقليدي هو الحل الأمثل لتبريد الهواء وتقليل الرطوبة إذا استخدم بشكل سليم.
ويشدد على ضرورة ضبط درجة الحرارة على ما بين 25 إلى 26 درجة مئوية، مع تفعيل خاصية تحريك الهواء؛ لتجنب تركيز الهواء البارد على الطفل.
كما ينبه إلى أهمية تنظيف وصيانة الفلاتر والوحدات الخارجية بانتظام لتجنب تسرب الملوثات إلى داخل الغرفة.
وفيما يخص الأطفال حديثي الولادة، يؤكد الاستشاري ضرورة توخي مزيد من الحذر عند استخدام التكييف، بحيث لا يكون موجّهًا مباشرة إلى الطفل، وينصح بمراقبة درجة حرارة الغرفة وجسم الطفل باستمرار لتجنب البرودة الزائدة أو التعرق.
كما يوصي بتوزيع الهواء داخل الغرفة بشكل متوازن مع توفير غطاء قطني خفيف عند الحاجة.