الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف جديد يحسن العلاج المناعي في سرطان المثانة

الإثنين 30/يونيو/2025 - 05:12 م
 سرطان المثانة
سرطان المثانة


يُعد علاج BCG، وهو العلاج الأمثل لسرطان المثانة غير العضلي الغازي (NMIBC)، حيث لا يخترق السرطان طبقة العضلات، أحد أقدم أشكال العلاج المناعي للسرطان.

والآن، وبعد 50 عامًا من تطويره لأول مرة من لقاح السل، يُمكن تعزيز قدرته العلاجية بشكل كبير من خلال دمجه مع جزيء طبيعي مشتق من الفطريات، كما أثبت فريق من العلماء بقيادة مازيار ديفانجاهي، كبير العلماء في معهد الأبحاث التابع للمركز الصحي بجامعة ماكجيل.

لقاح BCG

أُثبتت فعالية لقاح BCG لأول مرة في كندا في سبعينيات القرن الماضي، ثم اعتُمِد عالميًا في تسعينياته.

يتضمن العلاج إدخال سلالة مُضعَّفة من البكتيريا المُسبِّبة للسل مباشرةً إلى المثانة. يُدرِّب هذا العلاج الخلايا المناعية على التعرّف على خلايا سرطان المثانة ومهاجمتها.

ومع ذلك، يُعاود السرطان الظهور لدى ما يصل إلى 60% من المرضى، وقد يُسبِّب العلاج، الذي يتطلَّب حقنًا متعددة، آثارًا جانبية مثل تهيُّج المثانة والألم وأعراض تُشبه أعراض الإنفلونزا.

في إنجازٍ جديدٍ وملفت، اكتشف الدكتور ليوناردو خورادو طريقةً لتعزيز فعالية علاج BCG بشكلٍ ملحوظ من خلال دمجه مع جزيءٍ مشتقٍّ من الفطريات يُسمى بيتا جلوكان.

نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Immunity .

سرطان المثانة

يقول الدكتور جورادو، المؤلف الرئيسي للدراسة: "يصيب سرطان المثانة ما يقرب من 600 ألف شخص حول العالم سنويًا، ويسجل أعلى معدل انتكاس بين جميع أنواع السرطان، مما يعني أن العديد من المرضى يستمرون في المعاناة من الانتكاس رغم العلاج".

ويضيف: "من المثير للاهتمام للغاية أننا هنا في كندا - حيث كان العلاج المناعي بـ BCG رائدًا لأول مرة - نجد الآن طرقًا لجعله أكثر فعالية".

تدريب الخلايا الجذعية على مكافحة الأورام

باستخدام نماذج ما قبل سريرية متقدمة، وجد الفريق أن الجمع بين لقاح BCG وبيتا جلوكان "يُدرّب" الخلايا المناعية الفطرية في الجسم، وخاصةً الخلايا المتعادلة، لتصبح خلايا فعّالة في مكافحة الأورام، مما يعزز قدرة الجسم على مكافحة السرطان.

يُعيد هذا العلاج برمجة الخلايا الجذعية في نخاع العظم ، مُنتجًا الخلايا المتعادلة التي تتسلل بفعالية إلى الأورام وتمنع نموها.

ويضيف الدكتور جورادو: "من المثير للدهشة أن العلاج المشترك حقق استئصالًا كاملاً للورم ونسبة بقاء على قيد الحياة بنسبة 100% في نموذج سرطان المثانة لدى الفئران قبل السريرية".

وتشير النتائج الجديدة إلى أن الجمع بين BCG وبيتا جلوكان يمكن أن يؤدي إلى علاجات أكثر فعالية وأطول أمداً، ليس فقط لسرطان المثانة، ولكن ربما لأورام صلبة أخرى مثل الورم الميلانيني، حيث أظهر النهج أيضاً نتائج واعدة.

ويخطط الباحثون الآن لإجراء تجربة سريرية لاختبار تفوق هذا العلاج المزدوج الجديد لدى المرضى المصابين بسرطان المثانة.