تحديد علاج واعد لـ سرطان المبيض
أظهرت دراسة سريرية أجراها باحثون أن الجمع بين عقارين تجريبيين يمنع نمو الورم ويمنع مقاومة الأدوية في سرطان المبيض.
يكشف البحث عن استراتيجية واعدة ضد هذا الورم الخبيث الذي يصعب علاجه، ويوضح بشكل عام نهجًا جديدًا قويًا لتحديد الأنظمة الفعالة لعلاج السرطانات المتنوعة وراثيًا.
يتميز سرطان المبيض بتنوعه الجيني، إذ يمكن أن ينشأ نتيجة طفرات في جينات عديدة مختلفة، وهذا يُعقّد الاستراتيجية المتبعة لتطوير أدوية تستهدف الطفرات المسببة الشائعة.

تفاصيل الدراسة
وفي الدراسة التي نشرت في مجلة Cell Reports Medicine، طبق الباحثون نهجًا جديدًا في الطب الدقيق لا يركز على الطفرات الفردية ولكن بدلاً من ذلك على تنشيط مسارات إشارات النمو الخاصة بخلايا الورم المبيضي.
وباستخدام بيانات مستوى هذا المسار، تمكن الباحثون من تحديد استراتيجية علاجية مركبة جديدة تستهدف بشكل انتقائي خلايا الورم المبيضي وتقلل من نمو الورم المبيضي في النماذج السريرية المسبقة.
وقال الباحثون: "نحن متحمسون لإمكانية استخدام هذا المزيج في سرطان المبيض، ونعتقد أن هذا النهج سيكون مفيدًا في تحديد العلاجات الفعالة ضد أنواع أخرى من السرطان التي لا تحتوي على طفرات مستهدفة متكررة للغاية".
سرطان المبيض وعلاجه
وفقًا للمعهد الوطني للسرطان، تُعاني حوالي 250 ألف امرأة من سرطان المبيض في الولايات المتحدة، وتُسجل حوالي 20 ألف حالة جديدة سنويًا.
يشمل العلاج التقليدي إجراء جراحة لإزالة المبيضين، يليها العلاج الكيميائي، إلا أن تكرار المرض شائع، ولا تتجاوز نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 50%.
بشكل عام، يُدرك أطباء الأورام حاجتهم إلى خيارات علاجية أفضل.
قام الباحثون بتحليل مجموعات البيانات الموجودة على عينات أورام المبيض لإظهار أنه على الرغم من تنوعها، فإن الطفرات الكامنة وراء هذه السرطانات تؤدي عادة إلى فرط نشاط مسار نمو الخلايا المسمى مسار MAPK.
وبفحص مجموعة من المركبات الدوائية بحثا عن تأثيرات إبطاء النمو في 32 نموذجا خلويا مختلفا من سرطانات الإنسان، وجد الباحثون أن عقارا تجريبيا يسمى ريجوسيرتيب، والذي يستهدف مسار MAPK ويجري اختباره ضد أنواع أخرى من السرطان، أظهر فعالية متزايدة ضد سرطان المبيض.
على الرغم من أن ريجوسيرتيب يثبط مسار MAPK، إلا أن تجارب الفريق أظهرت أنه في خلايا الورم المبيضي، كان لهذا تأثير في تثبيط مسار PI3K/mTOR جزئيًا - وهي آلية مقاومة العلاج.
ولذلك أجرى الفريق جولة ثانية من الفحص، هذه المرة باستخدام مجموعات من ريجوسيرتيب ومثبطات PI3K/mTOR المختلفة - والفكرة هي ضرب الأورام بشكل أكثر فعالية عن طريق منع كل من مسارات MAPK وPI3K/mTOR.
ووجد الباحثون أنه على الرغم من أن عقار ريجوسيرتيب بمفرده يتفوق على العلاج الكيميائي القياسي القائم على البلاتين في النماذج السريرية قبل السريرية، فإن دمجه مع مثبط PI3K/mTOR يعمل بشكل أفضل.
ويأمل الباحثون أن تؤدي هذه النتائج إلى تحفيز اهتمام مطوري الأدوية بهذا النهج، والذي قد يشمل أدوية مرشحة تعمل مثل ريجوسيرتيب ولكنها أكثر فعالية.
وقال الباحثون: "نحن نعمل أيضًا على تحديد المزيد من هذه التبعيات الخاصة بالأورام في سرطان المبيض والتي يمكن أن توفر خيارات أخرى للعلاج من الخط الثاني، لأنه لا توجد حاليًا علاجات علاجية من الخط الثاني متاحة لهذا السرطان".

