الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

مؤشر دموي جديد يتنبأ بتطور مرض الزهايمر حتى في مراحله المبكرة

الأربعاء 09/يوليو/2025 - 01:49 م
الزهايمر
الزهايمر


أثبت فريق من الباحثين أن المؤشر الحيوي البلازمي p-tau217، المُحصّل من خلال فحص دم بسيط، يُمكنه التنبؤ بالتطور السريري لمرض ألزهايمر حتى في مراحله المبكرة، عندما لا تظهر الأعراض بعد.

تُعزز هذه الدراسة، المنشورة في مجلة Neurology، دور فحوصات الدم في مستقبل تشخيص ومراقبة الخرف.

تفاصيل الدراسة

شملت الدراسة، التي أجريت في إطار مبادرة سانت باو للتنكس العصبي، 731 فردًا يعانون من ضعف الإدراك ومن لا يعانون منه، وتم متابعتهم لمدة تصل في المتوسط ​​إلى 10 سنوات.

قام الباحثون بتحليل مستويات بروتين p-tau217 - وهو شكل محدد من بروتين تاو المرتبط بالتنكس العصبي - ولاحظوا أن هذا المؤشر لا يرتبط فقط بوجود مرض الزهايمر، بل يمكّن أيضًا من التنبؤ بمعدل التدهور المعرفي والتقدم إلى مراحل أكثر تقدمًا من المرض، بما في ذلك الخرف.

يقول الدكتور إجناسيو إيلان، الباحث في مجموعة علم الأعصاب للخرف وطبيب الأعصاب في مستشفى سانت باو، والذي قاد الدراسة: "لهذا المؤشر إمكانات هائلة كأداة سريرية، فهو لا يحدد مرض الزهايمر بدقة فحسب، بل يسمح لنا أيضًا بتقدير سرعة تطوره - وهو عامل أساسي في اتخاذ القرارات العلاجية".

من جانبها، تُشير جوديت سلمى جونزاليس، المؤلفة الرئيسية، إلى أن "إحدى أهم النتائج هي أن بروتين p-tau217 يُمكّننا من تحديد الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض إدراكية بعد، لكنهم أكثر عرضة للإصابة بالمرض على المدى القصير أو المتوسط، وهذا يُساعدنا على اختيار المرضى المؤهلين للمشاركة في التجارب السريرية للعلاجات المُعدّلة للمرض بشكل أفضل".

حتى الآن، كانت المؤشرات الحيوية الأكثر موثوقية للكشف عن مرض الزهايمر ومراقبته تتطلب تقنيات جراحية مثل البزل القطني (لتحليل السائل النخاعي ) أو إجراءات باهظة التكلفة مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET).

يوفر استخدام بروتين p-tau217 البلازمي بديلاً غير جراحي، وأسهل استخدامًا، وبأسعار معقولة، للتطبيقات السريرية والبحثية.

أظهرت الدراسة أن مستويات بروتين p-tau217 ارتفعت تدريجيًا من المراحل ما قبل السريرية إلى المراحل المتقدمة من الخرف، وارتبطت بشكل مستقل بارتفاع خطر التدهور المعرفي (الذي تم قياسه، من بين أدوات أخرى، باستخدام فحص الحالة العقلية المصغر) والتحول إلى الخرف.

في الواقع، أظهر هذا المؤشر قدرة تشخيصية أفضل من نظيره في السائل النخاعي، p-tau181، المستخدم على نطاق واسع اليوم.

يكتسب هذا التقدم أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة، حيث تُعتمد بالفعل علاجات مُعدّلة للمرض - مثل الأجسام المضادة للأميلويد - ويعتمد استخدامها على مرحلة تطور مرض الزهايمر.

وتُمثل إمكانية استخدام فحص الدم لتحديد هذه المرحلة السريرية ومراقبة تطورها خطوةً هامةً نحو طبٍّ أكثر تخصيصًا ودقة.