هل المنع الكامل للنشويات مفيد؟
هل المنع الكامل للنشويات مفيد؟.. في خضم انتشار أنظمة الحميات الغذائية المتنوعة، يزداد الجدل حول فعالية وملاءمة تقليل أو منع تناول النشويات، خاصة بين الراغبين في إنقاص الوزن أو تحسين مؤشرات الصحة، ورغم أن تقليل الكربوهيدرات قد يكون مناسبا لبعض الحالات الصحية، فإن المنع الكامل للنشويات لا يعد حلا مثاليا للجميع، بل قد ينطوي على مخاطر صحية إذا تم تطبيقه دون إشراف طبي.
هل المنع الكامل للنشويات مفيد؟
وحسب الدكتورة ياسمين لاشين استشارى التغذية العلاجية فالنشويات ليست عدوا للصحة كما يعتقد البعض، بل تمثل مصدرا رئيسيا للطاقة للجسم، وتدخل في العديد من الوظائف الحيوية، منها دعم وظائف الدماغ، والمساعدة في تنظيم عملية الهضم، خاصة عندما تكون من مصادر معقدة وغنية بالألياف.
و قد تحقق الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات مثل حمية الكيتو نتائج إيجابية في حالات معينة، مثل مرضى السكري من النوع الثاني أو من يعانون من مقاومة الإنسولين، إلا أن اتباع مثل هذه الأنظمة بشكل كامل ولفترة طويلة قد يؤدي إلى آثار جانبية، مثل الإرهاق، وضعف التركيز، والإمساك، وأحيانًا اضطرابات في مستويات الهرمونات.

مخاطر التطبيق العشوائي لحميات منع النشويات
والتطبيق العشوائي لحميات منع النشويات دون تقييم احتياجات الجسم الفردية أو استشارة المختصين قد يمثل خطورة، ولذا فالتوازن هو النهج الأفضل دائما، إذ ينصح بتركيز النظام الغذائي على النشويات المعقدة والصحية، مثل الشوفان، والعدس، والبقوليات، والفواكه، والخضروات، التي تمد الجسم بالطاقة وتحافظ على مستويات السكر في الدم دون ارتفاع مفاجئ، كما أن هذه المصادر من الكربوهيدرات تحتوي على الألياف الضرورية لصحة الجهاز الهضمي، وتعزز الشعور بالشبع، ما يساعد على التحكم في الوزن دون الحاجة إلى حرمان مفرط.
وعلى هذا فالحفاظ على تنوع النظام الغذائي والاعتدال في تناول المجموعات الغذائية المختلفة هو الأساس الحقيقي لصحة مستدامة، بعيدًا عن الاتجاهات الغذائية المتطرفة.
فوائد النشويات للجسم
وعن فوائد النشويات للجسم فتعد النشويات مصدرا رئيسيا للطاقة، حيث تمد الجسم بالجلوكوز الضروري لوظائف الدماغ والعضلات، كما تسهم النشويات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات، في تحسين الهضم، وتعزيز الشعور بالشبع، وتنظيم مستويات السكر في الدم، مما يجعلها عنصرا أساسيا في النظام الغذائي الصحي.




