إدخال الأطعمة المسببة للحساسية في سن مبكر قد يحمي طفلك من الإصابة بها
أعلنت دراسة جديدة أجراها علماء أستراليون عن طريقة فعالة قد تقلل بشكل كبير من خطر تطور الحساسية الغذائية لدى الأطفال، وذلك من خلال إعادة النظر في توقيت إدخال بعض الأطعمة الشائعة إلى النظام الغذائي في مرحلة مبكرة من الطفولة.
إدخال الأطعمة المسببة للحساسية في سن مبكر قد يحمي طفلك من الإصابة بها
أوصت التوجيهات الطبية لفترات طويلة بتأخير تقديم الأطعمة المسببة للحساسية، مثل البيض والفول السوداني، للأطفال حتى بعد إتمام عامهم الأول، لا سيما إذا كانت هناك سوابق عائلية في الإصابة بالحساسية الغذائية.
لكن نتائج الدراسة الجديدة المنشورة في مجلة Journal of Allergy and Clinical Immunology: In Practice تقلب هذه التوصيات رأسًا على عقب.
الدراسة، التي أجراها باحثون من معهد أبحاث الأطفال الأسترالي، تابعت مجموعتين من الأطفال ينتمون إلى عائلات تعاني من تاريخ مع الحساسية الغذائية:
- المجموعة الأولى: تم تأخير إدخال البيض والفول السوداني إلى ما بعد عمر 10 أشهر.
- المجموعة الثانية: تم إدخال هذه الأطعمة عند عمر يقارب 6 أشهر.
وجاءت النتائج بانخفاض نسبة الإصابة بحساسية البيض من 12% إلى 3%، كما انخفضت نسبة الإصابة بحساسية الفول السوداني من 6% إلى 1%.
هذه الأرقام توضح فاعلية إدخال هذه الأطعمة مبكرًا في تقوية جهاز المناعة وتقليل استجابته المفرطة تجاه مكونات غذائية معينة.
كما شدد الباحثون على أن هذه النتائج يجب أن تُنقل إلى الآباء ومقدمي الرعاية الصحية بشكل عاجل وفعّال، لأن تطبيق هذه الإرشادات قد يقلل من انتشار الحساسية الغذائية بشكل ملحوظ في المجتمع.

رغم أن النتائج واعدة، ينصح الخبراء بضرورة إدخال الأطعمة المسببة للحساسية تحت إشراف طبي، خصوصًا للأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي حافل بالحساسية، لضمان الأمان وتفادي المضاعفات في حال حدوث تفاعل تحسسي.
خلاصة القول، فإن إدخال كميات صغيرة من البيض والفول السوداني إلى النظام الغذائي للطفل في سن مبكر قد يكون خطوة وقائية فعالة ضد الحساسية الغذائية، حيث ان هذه الدراسة تسلط الضوء على أهمية تحديث التوصيات الطبية بناءً على الأدلة العلمية، وتفتح الباب أمام أساليب جديدة لتعزيز صحة الأطفال من مراحلهم الأولى.