الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

طريقة جديدة لعلاج سرطان الدم بطرق مبتكرة| تفاصيل

الإثنين 14/يوليو/2025 - 01:56 م
سرطان الدم.. أرشيفية
سرطان الدم.. أرشيفية


يعاني مرضى سرطان الدم، خاصة نوع سرطان الدم النقوي الحاد (AML)، من تحديات كبيرة في تلقي العلاج الفعال، إذ تُعد مقاومته للعلاج من أكبر العقبات التي تواجه الأطباء والباحثين. 

لكن، ماذا لو تمكن العلماء من فهم الآليات الأساسية التي تساعد الخلايا السرطانية على النمو والبقاء، واستطاعوا استهدافها بطرق مبتكرة تعزز استجابة الجهاز المناعي؟ 

فيما يلي، نكشف عن دراسة ثورية من مركز هولينجز لسرطان الدم بجامعة ميسيسيبي (MUSC)، والتي أظهرت إمكانيات علاجية جديدة وواعدة تعطي أملًا كبيرًا لمرضى سرطان الدم.

أهمية دراسة سرية إشارات خلايا سرطان الدم

تُعد سرطان الدم النخاعي الحاد (AML) من أخطر أنواع سرطانات الدم، حيث يتسم بسرعة النمو وارتفاع معدل الانتكاسات، حتى بعد العلاج. تُشير الأبحاث إلى أن الخلايا الجذعية السرطانية، التي تختبئ داخل نخاع العظم، تضعف فاعلية العلاج الكيميائي وتقوم بخلق بيئة تساهم في مقاومة الجسم للعلاج. وتُركز الدراسة على فهم المسارات التي يستخدمها السرطان ليُصنف نفسه ويقاوم العلاج، مع تحديد أنماط الإشارات التي تعزز استمراريته.

اكتشاف الحلقة الإشاراتية بين IL-33 ومستقبلها IL1RL1

ركز الباحثون على بروتين يسمى IL-33 ومستقبله IL1RL1، حيث أشاروا إلى وجود حلقة إشارة تستخدمها خلايا سرطان الدم لتعزيز نموها والتمركز داخل البيئة الواقية والبيئة المناعية. وتُشكل هذه الحلقة حلقة تغذية مرتدة تساعد على استدامة السرطان وتحصن خلاياه من استجابة الجهاز المناعي.

تحدي مقاومة العلاج وتطوير استراتيجية مناعية مبتكرة

في محاولة لكسر هذه الحلقة، طور الفريق علاجًا مناعيًّا حديثًا ومعتمدًا على الجسم المضاد ثنائي التخصص، الذي يُعرف باسم الجسم المضاد ثنائي التخصص (Dual-Targeted Antibody). هذا العلاج يعمل على:

  • حجب إشارة IL-33/IL1RL1، مما يمنع التواصل بين خلايا السرطان ويقضي عليها.
  • تنشيط خلايا T، وخاصة خلايا CD8+، لزيادة قدرة الجسم على مهاجمة الخلايا السرطانية.

نتائج واعدة: كفاءة العلاج الجديد

أظهرت التجارب المعملية ودارسات على الفئران أن هذا العلاج يحقق نتائج مذهلة، حيث:

  • يوقف نمو الخلايا السرطانية ويُدمّرها.
  • يُزيل الفقاعات المناعية الواقية التي تحمي الخلايا السرطانية.
  • يُقلل من معدلات الانتكاس ويُحسن معدلات البقاء على قيد الحياة.
  • يُعزز من قدرة الجسم على مقاومة السرطان حتى في الحالات المتقدمة، دون التسبب في آثار جانبية رئيسية.

مستقبل علاج سرطان الدم

يُعد هذا العلاج بمثابة نقلة نوعية في علاج سرطان الدم، خاصة في الحالات المقاومة للعلاجات التقليدية، ويُوفر أملًا جديدًا للمرضى لعلاج أكثر فعالية وأمانًا. من خلال استهداف الحلقة الإشاراتية بين IL-33 و IL1RL1، يتمكن العلماء من توفير علاج مخصص وموجه يُعزز من استجابة المناعة ويحطم مقاومة السرطان.

مسار جديد للمضي قدمًا

أظهرت هذه الدراسة أن استهداف مسار الإشارات الذي تستخدمه الخلايا الجذعية اللوكيميا يمكن أن يؤدي إلى رعاية أفضل لمرضى السرطان، ابتكر الباحثون علاجًا مناعيًا لم يقتل الخلايا السرطانية فحسب، بل عطّل أيضًا قدرة الجهاز المناعي على حمايتها، من خلال حجب إشارة سرطانية خفية، قد يوقف هذا العلاج سرطان الدم في يوم من الأيام.

تقدم هذه النتائج الواعدة نهجًا يمكن أن يُحسّن علاجات سرطان الدم النقوي الحاد (AML) بالإضافة إلى أنواع أخرى من السرطان ذات بيئة ورمية مماثلة.

يرى الباحثون أيضًا أن الجسم المضاد الجديد قادر على التغلب على بعض تحديات العلاجات الحالية. على سبيل المثال، قد تجعله سُميته المنخفضة أكثر أمانًا للاستخدام وأكثر قبولًا لدى المرضى. كما أنه أسهل وأقل تكلفة في الإنتاج.