الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

طريقة جديدة للكشف عن مرض باركنسون قبل ظهور الأعراض بـ7 سنوات

الثلاثاء 15/يوليو/2025 - 02:09 م
باركنسون
باركنسون


كشفت دراسة جديدة عن تقدم واعد في تطوير طريقة غير جراحية لأخذ العينات للكشف عن العلامات المبكرة لمرض باركنسون، ما يصل إلى سبع سنوات قبل ظهور الأعراض الحركية، من خلال تحليل التركيب الكيميائي للجلد.

وأظهر البحث المنشور في مجلة npj Parkinson's Disease أن المركبات أو "المواد المتطايرة" الموجودة في الزهم، وهي المادة الزيتية التي ينتجها جلدنا، تحتوي على مؤشرات حيوية رئيسية لتحديد مرض باركنسون في مراحله المبكرة.

تحليل مسحات الجلد

باستخدام تقنية تُعرف باسم الامتزاز الحراري - كروماتوغرافيا الغاز - مطياف الكتلة (TD-GC-MS)، قام العلماء بتحليل مسحات الجلد من المشاركين المصابين بمرض باركنسون والمتطوعين الأصحاء، وأولئك الذين يعانون من اضطراب النوم المسمى اضطراب سلوك النوم السريع المعزول (iRBD) - وهي علامة تحذير مبكرة معروفة لمرض باركنسون.

أظهرت النتائج أن المصابين باضطراب السلوك الانتصابي المرتبط بالارتباط لديهم أنماط كيميائية مميزة في دهون أجسامهم، تختلف عن تلك الموجودة لدى الأصحاء، ولكنها ليست واضحة بعدُ كالمصابين بمرض باركنسون، وهذا يدعم فكرة أن مرض باركنسون يترك أثرًا واضحًا على الجسم قبل ظهور الأعراض الجسدية بوقت طويل.

جوي ميلن، "صاحبة حاسة الشم الخارقة" التي ألهمت البحث، استطاعت أيضًا التمييز بين مسحات الأشخاص المصابين باضطراب السلوك الانتقائي السلوكي (iRBD) من المجموعة الضابطة ومرضى باركنسون.

ومن المثير للاهتمام أنها تمكنت من اكتشاف كلا المرضين في مسحتين من مرضى اضطراب السلوك الانتقائي السلوكي (iRBD)، والذين شُخِّصوا لاحقًا بمرض باركنسون في موعدهم السريري التالي، بعد أخذ العينات.

قالت البروفيسورة بيرديتا باران: "هذه أول دراسة تُثبت وجود طريقة تشخيص جزيئية لمرض باركنسون في مرحلته المبكرة، وهذا يُقرّبنا خطوةً نحو مستقبلٍ يُمكن فيه لمسحة جلدية بسيطة وغير جراحية أن تُساعد في تحديد الأشخاص المُعرّضين للخطر قبل ظهور الأعراض، مما يسمح بالتدخل المُبكر وتحسين النتائج".

شملت الدراسة أكثر من 80 مشاركًا، منهم 46 مصابًا بمرض باركنسون، و28 من الأصحاء، و9 مصابين باضطراب السلوك الانتقائي المرتبط بالارتباط (iRBD).

وجد الباحثون 55 سمة مهمة في الزهم، تفاوتت بين المجموعات. غالبًا ما أظهر المصابون باضطراب السلوك الانتقائي المرتبط بالارتباط مستويات تقع بين مجموعة الأصحاء ومجموعة مرضى باركنسون، مما يعزز إمكانية اكتشاف المرض في مراحله المبكرة.

قام الدكتور دروباد تريفيدي ببناء نموذج لفحص هذه العلامات في دراسة طولية لأخذ العينات.

جمع عينات من مرضى باركنسون على مدى ثلاث سنوات، ووجد أنماطًا تشير إلى إمكانية استخدام هذه الطريقة أيضًا لرسم خريطة لتطور المرض، مما قد يُسهم في تحسين خيارات العلاج وتحسين نتائج المرضى.

من السهل أيضًا جمع الزهم باستخدام مسحات الشاش من الوجه أو أعلى الظهر، مما يجعله مثاليًا للفحص الروتيني غير الجراحي والمراقبة المنتظمة.

الأبحاث السابقة أجراها الفريق البحثي أنه لا يحتاج إلى التخزين في نفس درجات الحرارة الباردة للسوائل الحيوية الأخرى، مثل الدم، مما يقلل التكاليف المرتبطة به.

وقد استُلهم البحث من ملاحظات جوي ميلن، التي اكتشفت رائحة فريدة لدى الأفراد المصابين بمرض باركنسون، مما دفع الباحثين في جامعة مانشستر إلى استكشاف الدهون كمصدر للعلامات الحيوية التشخيصية.

باستخدام مطياف الكتلة، وهي تقنية تقيس وزن الجزيئات، وجد الباحثون أن هناك علامات مميزة لمرض باركنسون في الدهون، مما دفعهم إلى تطوير اختبار المسحة غير الجراحي هذا.

وقد تم التحقق من صحة هذه النتائج مؤخرًا في ورقة بحثية أخرى نُشرت اليوم في مجلة مرض باركنسون، حيث تمكنت الكلاب المدربة من اكتشاف مرض باركنسون لدى المرضى الذين جندهم البروفيسور بارين والدكتور تريفيدي بدقة ملحوظة من خلال شم مسحات الجلد.

ويواصل الباحثون الآن تطوير وتحسين الاختبارات القائمة على الدهون لاستخدامها في نهاية المطاف كأداة عملية في الإعدادات السريرية في العالم الحقيقي.