أهمية الكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية الخلقي
أهمية الكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية الخلقي .. في ظل التطور المستمر في الرعاية الصحية وحرص الجهات الطبية على الوقاية قبل العلاج، يبرز الكشف المبكر عن مرض قصور الغدة الدرقية الخلقي كأحد أهم الإجراءات الصحية التي تسهم في إنقاذ مستقبل آلاف الأطفال سنويا.
أهمية الكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية الخلقي
وحسب وزارة الصحة والسكان فهذا المرض هو اضطراب هرموني يحدث نتيجة فشل الغدة الدرقية عند الولادة في إنتاج كميات كافية من هرمون الثيروكسين الضروري للنمو الجسدي والتطور العقلي، ولذا فالكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية الخلقي ليس مجرد إجراء طبي روتيني، بل هو استثمار في مستقبل الطفل، يمنحه فرصة لحياة صحية طبيعية ويجنبه أعباء الإعاقة الذهنية والنمائية.
ويؤكد الأطباء أن هذا المرض قد لا تظهر له أعراض واضحة في الأيام أو الأسابيع الأولى من عمر الطفل، ما يجعل الاعتماد على الفحص السريري وحده غير كافي ولذلك، تنصح منظمة الصحة العالمية والمراكز الطبية العالمية بإجراء فحص إلزامي لحديثي الولادة للكشف عن القصور الدرقي في أقرب وقت ممكن بعد الولادة، عادةً في اليوم الثالث إلى السابع، عن طريق اختبار بسيط لقطرة دم تؤخذ من كعب الطفل.

مخاطر قصور الغدة الدرقية الخلقي غير المعالج
وتكمن خطورة قصور الغدة الدرقية الخلقي غير المعالج فى انها تؤدي إلى تأخر شديد في النمو العقلي والجسدي، وقد تحدث ضررا دائما في الدماغ إذا لم يتم اكتشافها مبكرا، وتشير الإحصاءات إلى أن طفلا واحدا من بين كل 2,000 إلى 4,000 طفل قد يصاب بهذا المرض، وتكمن المأساة في أن غالبيتهم يولدون دون أعراض واضحة.
وقد قطعت أدرجت فحوصات الغدة الدرقية ضمن برامج الفحص الإلزامي لحديثي الولادة فى العديد من الدول، إلى جانب أمراض أخرى كالفينيل كيتونوريا والتليف الكيسي وساهمت هذه الخطوة في تقليل نسب الإعاقة الذهنية الناتجة عن القصور الدرقي بشكل كبير، ولذا توصي وزارة الصحة بأهمية متابعة نتائج الفحص بعد الولادة وعدم التهاون في استلام التقرير الطبي فكل تأخير في العلاج قد يؤدي إلى تأثيرات لا يمكن تداركها لاحقًا.




