تأثير مضادات الكولين على كبار السن
يقول علماء إن التعرض التراكمي العالي لمضادات الكولين يؤدي إلى انخفاض أسرع في سرعة المشي وقوة القبضة بين كبار السن.

مضادات الكولين
يتلقى كبار السنّ وصفات طبية متكررة لأدوية مضادة للكولين تتداخل مع الأستيل كولين، وهو ناقل عصبي أساسي للذاكرة وتنشيط العضلات، مما يؤدي إلى ضبابية في الإدراك وارتباك وسقوط.
تتغير أنماط وصف هذه الأدوية تدريجيًا استجابةً للتحذيرات من هذه التدهورات، إلا أن استخدامها على المدى الطويل لا يزال شائعًا.
أشارت دراسات سابقة إلى وجود ارتباطات محتملة بين استخدام مضادات الكولين وسرعة المشي البطيئة أو قوة القبضة الأضعف مع تأثير مجمع يبدو صغيراً وغير ذي أهمية سريرية.
تفاصيل الدراسة
في الدراسة التي نشرت في JAMA Network Open، استخدم الباحثون تصميم دراسة الأقران لتقييم ما إذا كان التعرض التراكمي لمضادات الكولين له أي تأثير مرتبط بمعدلات الانخفاض السنوية في سرعة المشي وقوة القبضة.
تم تقدير التعرض لمضادات الكولين من خلال سجلات صرف الأدوية الصيدلانية وتم تحديده كجرعة يومية موحدة إجمالية على مدى 10 سنوات ومتوسط الجرعة اليومية الموحدة على مدى عامين.
أتاحت نماذج التعرض التراكمي الموزون فترات تقييم تمتد لسنتين، أو أربع، أو ست، أو ثماني، أو عشر سنوات لمراعاة التأثيرات المتغيرة مع الزمن، وقُيّمت سرعة المشي وقوة القبضة خلال زيارات كل سنتين وفقًا لبروتوكولات موحدة.
أظهر التعرض التراكمي المرجح لمدة أربع سنوات أفضل ملاءمة إحصائية بين النماذج التي تم اختبارها وأشار إلى انخفاض قدره -0.0034 م/ث سنويًا لكل زيادة بمقدار وحدة واحدة في الجرعة اليومية القياسية المتوسطة المرجحة.
لم تظهر أي ارتباطات مهمة بين مقاييس التعرض التقليدية وقوة القبضة.
أظهر التعرض التراكمي الموزون لمدة ست سنوات انخفاضًا ملحوظًا في قوة القبضة (-0.0329 كجم سنويًا لكل وحدة زيادة في متوسط الجرعة اليومية المعيارية الموزون).
خلص الباحثون إلى أن الاستخدام التراكمي العالي لمضادات الكولين كان مرتبطًا بمعدلات أكبر من الانخفاض في سرعة المشي وقوة القبضة بعد الشيخوخة والأمراض المصاحبة.
يحذر المؤلفون من أن تراكم الخسائر الصغيرة يمكن أن يصبح ذا أهمية سريرية بمرور الوقت، ويوصون الأطباء بتجنب مضادات الكولين عندما يكون ذلك ممكنًا، ووصف أقل جرعة فعالة، وإعادة تقييم المرضى بشكل دوري لتحديد فرص التوقف عن وصفها.
