الثلاثاء 21 يوليو 2026 الموافق 07 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

نتائج واعدة لإصلاح الغضروف في هشاشة العظام

الجمعة 18/يوليو/2025 - 02:02 م
هشاشة العظام
هشاشة العظام


تستخدم قدرة الكاحل على تجديد الغضروف نفس الآليات التي تمكن بعض الحيوانات من نمو أطراف جديدة، ويمكن تسخيرها لإصلاح الغضاريف في الركبتين والوركين المصابة بهشاشة العظام.

تمثل هذه النتائج، التي نشرها باحثو Duke Health في Science Advances، خطوة كبيرة إلى الأمام في الطب التجديدي، من خلال تحديد القدرات التجديدية الناجمة عن الإجهاد لغضروف الكاحل البشري وتوفير إطار محتمل جديد لإصلاح المفاصل.

هشاشة العظام

هشاشة العظام اضطراب شائع يتميز بتآكل غضاريف المفاصل.

يُصيب ما يُقدر بـ 7.6% من سكان العالم، ولا يوجد له علاج شافٍ، ونادرًا ما تُتاح له علاجات فعّالة.

قالت الدكتورة فرجينيا بايرز كراوس، أستاذة في أقسام الطب وعلم الأمراض وجراحة العظام في كلية الطب بجامعة ديوك: "تكمن حداثة عملنا في الاستخدام المبتكر لمطياف الكتلة للتمييز بين البروتينات المصنعة حديثًا والبروتينات القديمة، مما يوفر طريقة لقياس الحالة النشطة مقابل غير النشطة لتجديد الغضاريف".

وأوضحت أن التكنولوجيا قدمت قراءة نهائية للنشاط التجديدي، مما مكن من تحديد الحمض النووي الريبوزي الصغير (smRNAs) الذي يعمل كمنظمات رئيسية، حيث يتم تنشيط بعضها لتعزيز إصلاح الغضاريف، في حين يتم إسكات البعض الآخر لأنها تمنع النمو بشكل طبيعي.

في حالة عدم وجود هشاشة العظام، تعمل هذه الرنا المرسال مثل أعضاء الأوركسترا الذين يقومون بتسخين آلاتهم الموسيقية، حيث يعزف كل منهم نغمات مختلفة في تناغم.

ولكن عندما يحدث هشاشة العظام، يبدأ smRNA على الفور في التكوين ويبدو وكأنه يعمل في انسجام، مثل السيمفونية، مما يسمح بإصلاح الغضروف.

تتواجد هذه الرنا المرسال بكثرة في كواحل الإنسان، والعديد منها مطابق لتلك التي تُمكّن سمكة الزرد والسلمندر من إعادة نمو الأطراف المبتورة. وهي أقل شيوعًا في ركب الإنسان، وأكثر ندرة في الوركين.

ويفترض الباحثون أن هذا الاختلاف بين المفاصل البشرية قد يكون بمثابة بقايا تطورية، حيث يحتفظ الكاحل ببعض القدرة على التجديد مع تطور الهيكل العظمي البشري.

ويمنح وجود هذه العلامات في الكاحلين كراوس وزملائه الأمل في أن يتمكنوا من تحسين هذه الوظيفة الترميمية الفطرية واستهدافها للركبتين والوركين، وهي المواقع الأكثر شيوعًا لهشاشة العظام .

وقال كراوس: "يمثل غضروف الكاحل بيئة متجددة ويمكن أن يكون بمثابة نموذج لتعزيز إصلاح الغضروف في المفاصل الأقل تجددًا مثل الركبة والورك".

وقالت إن فريق البحث حوّل الآن تركيزه إلى الحيوانات، بما في ذلك سمك الزرد، لاختبار كيفية فهمهم بشكل أفضل وتسخير وظائف هذه الأحماض النووية الريبوزية القصيرة المدى.