تطوير مركب دوائي يحفز موت الخلايا السرطانية المناعي
طورت مجموعتان بحثيتان صغيرتان في جامعة الرور في بوخوم، ألمانيا، مركبًا دوائيًا يقضي على الخلايا السرطانية بطريقة ذكية للغاية، لدرجة أنها تُنذر بالخطر عند موتها.
فهي تُرسل إشارة إلى الجهاز المناعي بوجود خلل خطير في هذا النوع من الخلايا.
هذا يُعلّم الخلايا المناعية تدمير هذه الخلايا السرطانية، حتى لو لم تكن قريبة من الورم الأصلي.
هذا قد يُزيل النقائل التي تتطور في مواقع بعيدة من الجسم.
يقدم الدكتور يوهانس كارجيس من قسم الكيمياء والكيمياء الحيوية والدكتور كارلوس بلازا سيرفنت من قسم الطب نتائجهما في مجلة الكيمياء الطبية.

موت الخلايا المناعي
حوالي 90% من وفيات السرطان ناجمة عن النقائل، لذلك، يبحث كارجيس وفريقه عن طرق لتدريب الجهاز المناعي على استهداف الخلايا السرطانية والقضاء عليها.
وقد حققوا نجاحًا باستخدام دواء يقضي على هذه الخلايا بطريقة متطورة.
يشرح قائلاً: "يخترق مركب الغاليوم الذي طورناه الخلايا، وبفضل خصائصه المميزة، يُسبب إجهادًا تأكسديًا في عضية خلوية معينة تُعرف بالشبكة الإندوبلازمية، ثم تخضع الخلايا لموت خلوي مناعي، وهو أمر لا تستطيع تحقيقه إلا قلة قليلة من الأدوية".
التعرف على الخلايا السرطانية
من خلال هذا النوع من موت الخلايا، تُطلق بروتينات من الشبكة الإندوبلازمية ونواة الخلية إلى الخارج، وتُشكّل إشارة تحذير قوية للجهاز المناعي: هناك خطب ما، هذه الخلايا ضارة.
هذا يُعلّم الجهاز المناعي تمييز الخلايا السرطانية على أنها معادية والقضاء عليها في جميع أنحاء الجسم. هذا من شأنه أيضًا أن يُدمّر النقائل.
وقد نجح الفريقان بقيادة يوهانس كارجيس وكارلوس بلازا-سيرفنت في اختبار المكون النشط على خطوط خلايا سرطان عنق الرحم.
الخطوة التالية هي تعبئته بطريقة تجعله يتراكم تحديدًا في الخلايا السرطانية، ويكون فعالًا هناك فقط، وليس في جميع خلايا الجسم.
وقد طور فريق أبحاث كارجيس بالفعل أساليب مختلفة لهذا الغرض، منها على سبيل المثال تفعيل المكونات الفعالة بإشارة خارجية كالموجات فوق الصوتية أو الضوء.

